المقالات

السلم الاجتماعي..تجميد ألازمة أم تصفيرها؟


بقلم : مفيد السعيدي

ثمة تساؤلات تدور في خلجات نفوس العراقيين عما يحدث من انهيار امني, فهناك تناقض عجيب يبعث على الحيرة والاستفهام, أستهداف في وضح النهار للمدنيين,واقتحام المباني ألحكومية المحصنة من جهة, وكثرة نقاط التفتيش وأنتشار لقطعات الجيش والشرطة مدعومةً بميزانيات مليارية سنوياً من جانب أخر.. الاحتقان الامني أحدى مسبباته الرئيسة الواقع السياسي القلق , فالتصريحات والتصعيدات التي تقودها القوى السياسية تلقي بظلالها على المواطن.. بالرغم من وجود مؤتمرات مصالحة ومواثيق شرف, غير أنها لا تجدي نفعاً في إيقاف عجلة الموت اليومي, البعض يستبشروا خيراً عندما يشاهد التلفاز.. تصريحات رنانة يسبقها تبادل القبلات والضحكات الدبلوماسية مخرج أساس في تلك المؤتمرات, لكنها لا تذيب جليد الأزمات التي تعصف بالواقع السياسي, كما لم نتمكن من تصفير أزمة واحدة نتيجة لأنعدام الثقة بين الفرقاء, ومحاولة كل طرف جر النار الى قرصه.. مؤتمر السلم الاجتماعي الذ عقد برعاية نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي, وأختتم بالتوقيع على ميثاق شرف مكون من عدة نقاط رسمت ملامح خارطة الطريق المستقبلية بغية تطويق الأزمة.هل جاء ليكمل سيناريو تجميد الأزمات الذي دعا أليه زعيم المجلس الأعلى عمار الحكيم؟, أذا كان كذلك فلا بأس لحساسية التوقيت وأشتعال المنطقة برمتها,وسنعده نقطة أيجابية بالاتجاه الصحيح, وربما الخشية أن تستغل وثيقة الشرف حكومياً للكسب الانتخابي وكسر الأخر لتبتعد عن مساراتها المرسومة!, وألا بماذا يفسر عدم حضور شركاء فاعلين (كتلة الأحرار والعراقية أياد علاوي والمطلك.؟تلك المقاطعة تعيد للأذهان ما حصل قبل أشهر في الاجتماع الرمزي الذي عقد برعاية الحكيم, كان المشهد السياسي أكثر تعقيداً وتراشقاً بالاتهامات, وقطيعة لم تشهدها العملية السياسية من قبل؛ لكن لم يلحظ تغيب تلك الأطراف السياسية!, لعل الحكيم وما يمثله من محورية أهلته أن يكون محطة لثقة جميع الأطراف دون أن يقاطع أحد, ليترشح عن أجتماعه الرمزي كسر حالة الجمود, تمهيداً لمؤتمر السلم الاجتماعي الذي عقد مؤخرا.أخر الكلام على السياسيين أن يعملوا على أعادة جسور الثقة من جديد فيما بينهم, قبل التوقيع على ميثاق لشرف, والاتجاه الى تجميد الخلافات في مؤتمر الخزاعي أمر صحي للتمهيد الى تصفيرها, لأن الشارع لم يعد يتحمل أن ينزف عشرات الشهداء يومياً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك