المقالات

التنافس السياسي يحرم العراق من عاصمة اقتصادية


بقلم : قاسم محمد الخفاجي

ضمائر السياسيين متفاوتة كما طباعهم العطب ، فهناك ضمير سريع ، لاتهب عليه نفحة من ريح المصلحة ، الا وتحوله الى ركام لا نبض فيه و لا احساس ، وهناك ضمير متحفز لا تغريه المناصب مهما كبرت ، ولا المصالح الحزبية والشخصية ، همه الوحيد خدمة العراق وازدهاره ، في سبيل الارتقاء بالوطن والمواطن ، فهذا هو مشروع الحقيقي الذي ينبغي ان يكون فوق جميع المصالح الاخرى ، لذلك تظهر اخلاق الرجال الحقيقية عندما تتناقض مصالحهم مع مبادئهم .

لا يلحق النصف المعلن من الحقيقة الا نصف الكذب المستور ، هكذا هي الامور دائماً مع من يقفون ضد مصالح الشعب ويأجلونها بسبب مصالحهم الشخصية والحزبية ، ولكن سرعان ما ينكشف المستور وتظهر حقيقة ، فالجريمة تثير دخاناً يدل على مرتكبها .

هل هناك اسباب منطقية في رفض البصرة عاصمة العراق الاقتصادية ؟ في لقاء جمع رئيس الحكومة المالكي مع مديري القنوات الفضائية ، اثأر مدير قناة الفرات الفضائية عباس العيساوي سؤالا سأله للمالكي عن سبب عدم المصادقة على قرار مشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية ، فأجبه المالكي بأن هناك جنبة قانونية هي السبب في تأخير اقرار هذا المشروع ، في الواقع الجواب لم يكن دقيقاً و ما اعلنه المالكي ليس كل الحقيقة ، والحقيقة هي ان من طرح مبادرة ومشروع البصرة عاصمة العراق الاقتصادية ، هو منافس سياسي قوي ، هو المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وعلى للسان زعيمه السيد عمار الحكيم ، والكل يعلم ان الانتخابات على الابواب ويجب ان ينحسر دور وانجازات المجلس الاعلى ، فاذا بقيت الانجازات والمبادرات للمجلس الاعلى سوف يخرج المالكي في الانتخابات البرلمانية القادمة (من المولد بلا حمص ) ، خصوصاً وان المجلس الاعلى حقق نتائج جيدة في انتخابات مجالس المحافظات ، لأنه استطاع ان يقدم برنامجاً حقيقياً وواقعياً قابلا للتحقيق.كثير من دول العالم لديها عواصم اقتصادية ، ومنها مجاورة كتركيا وايران والسعودية وسوريا ، بربكم اليس من الظلم ان يبخس حق العراق من اقامة عاصمة اقتصادية ؟!، اقول لان الزمن شأن متحرك ، فأن المشاكل والحلول ، والصراعات والمصالحات ، والمبادرات والحاجات والابداعات لن تتوقف ، ومن يريد حياة بلا متغيرات فهو يريد موت التاريخ . فالسياسي الذي ينجح بكسب ثقة الشعب ، هو من يتمتع بالأشياء الثلاثة وهي : الفكر الذي يحمله ، والجهد الذي يبذله ، والامل الذي يحمله . والامل كبير في جعل البصرة العاصمة الاقتصادية للعراق انشاء الله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك