المقالات

من صدام الى القاعدة مدينة الصدر تُقتل من جديد !!


هادي ندا المالكي

مدينة الصدر ومن قبلها مدينة الثورة تسميات لم تغير كثيرا من واقعها المأساوي رغم تبدل الأحوال والأزمان ووفرت الخيرات الا ان ابناء هذه المدينة الكادحة التي أعطت العراق كل ما يحتاجه من المجاهدين والمدافعين والمفكرين والإعلاميين والأطباء والمهندسين واللاعبين وبطريقة عجيبة مقابل ذلك لم تحصل هذه المدينة على ما يليق بتضحياتها من قبل الحكومات المتعاقبة التي يفوق عدد سكانها ثلاث محافظات مجتمعة.المدينة الفقيرة الكبيرة لم تنجوا من سطوة الطغاة وأحقادهم حتى وهم جثث هامدة وعظام بالية فما بدأه الطاغية المقبور صدام مع ابناء هذه المدينة المتميزة من قتل وتشريد واسقاط للجنسية وسجن واذابة بأحواض التيزاب وانتهاك للاعراض وقص للاذان وهدم للبيوت مرة بحجة الانتماء الى حزب الدعوة ومرة بحجة الولاء لال الحكيم ومرة لانهم خمينيين وعملاء ومرة لانهم من اتباع ال الصدر وقائمة تطول بالاتهامات والإسقاطات والتفاهات وغير هذا فان المدينة كان عليها ان تقاوم الاهمال والتضييق والدونية من قبل حكم ابناء القرية والاجلاف البعثيين فصبرت مرة على البلاء ومرة على الاهمال الا انها مع كل هذه القيود كانت شوكة في عيون الطغاة من أزلام المقبور صدام وكانت تمثل الوجع الدائم للحزب وازلامه الجبناء لان فيها من امثال ال المبرقع وعلي الكعبي ومن امثال الشهداء الابرار الذي عمدوا طريق الحق بدمائهم وتضحياتهم فكان كلما ذكر اسم مدينة الثورة كلما تصدعت رؤوس ازلام النظام ولهذا فعند الرجوع الى تضحيات ابناء هذه المدينة سنكون امام فاجعة لم يتم إنصاف أهلها وضحاياها ومع كل هذا الحقد والاهمال بقيت المدينة عنوانا للتحدي والرجولة في كل المواقف والتحديات لهذا تم استهدافها في اكثر من مناسبة وبصورة وحشية بعد سقوط نظام صدام المقبور وهذا الاستهداف يمثل امتدادا لفكر البعث الملعون ونظرية الادارة الطائفية التي كانت تدير اوضاع البلاد والعباد وواضح ان دور ابناء المدينة في التحدي واثبات الهوية والدفاع عن المكتسبات لم يكن باقل مما كان عليه الوضع في زمن الطغاة بل تجاوزه الى ابعد الحدود فكانوا اهلا للمسؤولية وأهلا للوقوف بوجه الباطل.ان استهداف مدينة الصدر من قبل المجاميع الإرهابي والتنظيمات التكفيرية والبعث ألصدامي لم ياتي من فراغ بل لانها تمثل خاصرة العراق وقلبه طالما مثل وجودها عنوانا لكل الصفات الكبيرة في الشجاعة والنخوة والحمية والرجولة ولهذا فان التخلص من المدينة او تحييدها يمثل انتصارا كبيرا للإرهاب والإرهابيين الا ان مثل هذه الأوهام لا يمكن تحقيقها على ارض الواقع لان ابناء هذه المدينة ملك خاص لمدينتهم وولائهم خالص لعراق علي والحسين والعباس وزينب الكبرى(عليهم السلام) والمرجعية المباركة في النجف الاشرف.من المؤكد ان المدينة المكافحة لن تنام على انغام هادئة ولن تصحوا على زقزقة العصافير لانها لم تخلق للترف والانحلال بل وجدت لتكون عنوانا للتحدي والكبرياء ولا يهمها ان استيقظت على صوت انفجار مفخخة او تكبير انتحاري غبي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك