المقالات

بلد ألالغاز


مديحة الربيعي

جميعنا نعرف لعبة اللغز,أو أكمال الصورة والتي تمثل مجموعة" من القطع والتي أذا ماأكتملت مع بعضها ستمثل شكلا" معينا" كأن يكون شكلا" هندسيا" أوصورة لمخلوقٍ معينأن اللغز هو لعبة للتسلية ولتنمية ذكاء ألاطفال, هذا هو المتعارف عليه في معظم دول العالم لكن على مايبدو أن هذه اللعبة لها أستخدام آخر في العراق مختلف تماما عن بقية دول العالم,كما أن لها أكثر من أستخدام وأكثر من صورة,أحد أهم أستخدامات هذه اللعبة هي أكساء ألارصفة والشوارع فما أن يبدأ العمل ويعتقد الناس أن المشروع قارب على الانتهاء,يتفاجأ الجميع أن العمال سرعان مارجعوا الى نقطة الصفر,وبدئوا العمل من جديد في نفس الشارع أو الرصيف الذي أنتهوا منه سابقا",وكأنهم يدورون في حلقة مفرغة,وكل هذه ألاموال والتكاليف المخصصة للمشروع محسوبة طبعا" على خزينة الدولة,أما اللغز الآخر في العراق هو لغز مفردات البطاقة التموينية التي لم ولن تكتمل صورتها أبدا" على مايبدو فكلما توضع قطعة في هذا اللغز تحذف القطعة ألأخرى ويبدأ المواطن من جديد يبحث عن ألأجزاء المفقودة,أما اللغز ألآخر فهو الكهرباء الذي بات يشكل عقدةَ للمواطن,أذ أنه صاربارعا" في معرفة وحساب توقيتات أنقطاع وعودة التيار الكهربائي الحاضر الغائب في حياة العراقيين,واللغز ألأكثر أهمية بالنسبة للعراقيين هو لغز ألامن الذي يشكل الهم ألأكبر لدى البسطاء في حين أنه يعتبر آخر هموم المسئولين,فلم يتوقف الحد فيما يتعلق بالأمن عند عدم أكتمال اجزاء هذا اللغز المحير فحسب, بل نتجت عنه صورة مشوهة ترسخت في ذهن المواطن العراقي الذي بات يعرف أن دمه رخيص وان حياته لاتشكل فرقا" لدى ذوي الشأن المعني, ممن يفترض بهم توفير ألامن للناس والحرص على أرواحهم ودمائهم,لكن الواقع منافٍ تماما لذلك فالمهم لدى القائمين على الملف ألأمني هوتوفير الحماية للمسئولين وعوائلهم ووفقا" لهذا المنطق فأن صور الألغاز وأشكالها جميعا" مكتملة وواضحة الشكل والمعالم لدى المسئول وأسرته وحاشيته, أما المواطن البسيط فقد ضاعت منه أغلب أجزاء الألغاز التي يواجهها يوميا" مرارا" وتكرارا" رغم أنه يسعى جاهدا" للملمة اجزائها,ليعرف نهاية هذه الألغاز لكن دون جدوى وعلى هذا ألأساس يعتبر العراق البلد الأول في الالغاز وبلامنازع لكن للأسف الغازه ليست للتسلية,بل هي صورة من صور المعاناة التي كتبت على أبناء هذا البلد,الذي ما أن يشعر بنور في نهاية النفق وأنه أوشك على الوصول لأيجاد حلول للألغاز المحيرة, ألا أنه سرعان مايجد نفسه عاد الى نقطة البداية دون أن يعرف كيف سيكمل ألاجزاء المفقودةمنشور في جريدة المراقب العراقي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك