المقالات

ألامن ... مقابل الولاية


الحاج هادي العكيلي

في ظل العجز الحكومي الواضح عن وقف مسلسل الاستهداف اليومي للعراقيين ، حيث يسقط يومياً المئات من المواطنين بين شهيد وجريح بتفجيرات إرهابية ضربت أغلب محافظات القطر من البصرة والناصرية وواسط والانبار وديالى والعاصمة بغداد .لقد سالت أنهار من دماء العراقيين دون أن نجد من المسئولين سواء كان القائد العام للقوات المسلحة أو وزير الدفاع أو وزير الداخلية أو الآمن الوطني أو القادة العسكريين أن يعلن أمام الشعب بتحمله المسؤولية عما يصيب الآمن من خروقات يومية ، بل نجد من يبرر تلك الخروقات الأمنية وأمام وسائل الأعلام أن التفجيرات الإجرامية لن تنال من عزيمة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي ، ولن تهز له شعرة واحدة متوعداً بحسم معركة القضاء على الإرهاب في ولاية المالكي الثالثة . فقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام (( نعمتان مجهولتان الصحة والأمان )) . أن نعمة الأمن هي نعمة عظيمة من أعظم النعم ، تسعى الأمم إلى تحقيقها بشتى الوسائل ، لكي يكون الإنسان فيها أمناً على نفسه وماله وعرضه .وإذا فَقدَ الإنسان الآمن لم يستقر له قرار ولم يجد لذة العيش ، ولم يجد لذة الشرب . فإذا أصبح الإنسان خائفاً لم يتلذذ بالحياة فلا تحلو الحياة بدون أمن ، ولا يطيب العيش بدون أمن ، لذا نجد أغلب الدول تبذل الجهد لتحقق الآمن عبر المخترعات العصرية . فأن المواطن الذي لم يتحقق له الأمن لو حاز على الدنيا كلها فلا قيمة لها. أليس من حق الشعب العراقي أن يعيش في أمن وأمان ، أم أن الآمن والأمان مشروطة بشروط التي أطلقها رئيس لجنة الآمن والدفاع البرلمانية بالتصويت لولاية ثالثة للمالكي . أليس هذا التصريح استخفاف بدماء العراقيين الذين يسقطون يومياً بين جريحاً وشهيداً .أين كنتم خلال ألثمان سنوات التي حكمتم بها ؟!!! وتطالبون الشعب أن يصوت لولاية ثالثة لكي توفروا له ألآمن ، وكأن ألآمن بأيدكم من حيث أستبتاته أو تدهوره ، فلماذا لا توفروه للشعب العراقي ؟ أم أنكم تريدون مقايضة الشعب العراقي (( ألامن مقابل الولاية)) كما قايضة الولايات المتحدة الأمريكية الشعب العراقي سابقاً (( النفط مقابل الغذاء )) أن مثل هكذا قرارات تفرض على الشعب العراقي وهو يعاني من الجوع والمرض سابقاً واليوم يعاني من فقدان ألأمن ، ما هي إلا وسيلة رخيصة نابعة من ضعف الذي يصدرها ، لأنه عرف حقيقة بأن الشعب العراقي لم يصوت للمالكي لولاية ثالثة بعد إن جربه طوال ألثمان سنوات الفائتة ولم يحقق ألأمن . أليس من حق الشعب العراقي أن يقول لكم (( بَره )) لكي يوفر لنفسه ألآمن والأمان بعد أن جربكم للدورتين سابقتين ؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك