المقالات

سوريا توقف عجلة التقدم الاميركي


حسين الركابي

لاشك إن معظم دول العالم تترقب ضربة امريكا المرتقبة إلى سوريا، وتصدرت اخبار تلك الضربة المزمع تنفيذها عاجلا ام اجلا معظم اطراف الحديث العربي، والعالمي؛ والتي اتضح من خلاله الكثير من الامور الغامضة في الاروقة السياسية العربية والأوربية. إن سياسة الكيل بمكيالين لا يمكن إن تكون المفتاح الحقيقي لحل الازمات، التي عصفت بالانظمة العربية بعد عام 2003 والتي كشفت الغطاء عن حقيقة، وجوهر الامور على مستوى الصعيد العربي، والعالمي، واتضحت خفايا وإسرار الانظمة الحاكمة منذ عقود من الزمن؛ حيث رجعت بأذهاننا تلك الانظمة إلى حقبة حكم حزب البعث"العربي الاشتراكي" الذي ازكم انوفنا بالمواد السامة"الكيماوي" في حلبجه، والأنفال، والاهوار، والحروب العبثية التي خلفت ورائها مئات الالاف من الشهداء، والأرامل، والأيتام، والعاهات الجسدية، والتشوهات الخلقية؛ تحت صمت رهيب من تلك الانظمة التي تدعي الديمقراطية، والحرية، وقد بقيت تلك الجرائم وصمة"عار" في جبين الانظمة العربية، والعالمية إلى يوم يبعثون. وكذلك اليوم العالم ألعربي، والعالمي الذي ادار ظهره إلى القضية البحرينية في حين مر عليها أكثر من عامين، وهم يتظاهرون في اعلى درجات السلم، والانضباط، رغم مواجهتهم من نظام ال خليفة بالرصاص"الشوزن والمواد السامة" والاعتقالات المستمرة لعشرات الشباب، والفتيات، إمام مرأى ومسمع الحكومات العربية، والأنظمة الاوربية؛ مثل أمريكا، وبريطانيا، وفرنسيا...الخ الذين صعقوا اذننا بالديمقراطية، والحرية، وحقوق الانسان، والتعبير عن الرأي؛ تلك الديمقراطية التي اوجدوها إلى انفسهم، ووسيلة لتبرير سياستهم القائمه على حكم العالم، والهيمنة على الشعوب ومقدراتها؛ من خلال دس السم بالعسل، وتحت يافطة التغيير، وحرية الشعوب. لا شك إن الاندفاع الكبير، وتقوية التحالف لدى روسيا، وإيران، وكوريا، والصين، من اجل تغيير المعادلة الامريكية في المنطقة والعالم؛ التي ابتدأت باحتلال العراق عام 2003واستمرت باجتياح البلدان الاخرى مثل تونس، واليمن، وليبيا، ومصر؛ حتى وصلت عجلة التقدم الامريكي إلى سوريا، التي اوقفتها في المنطقة من خلال عدة اسباب. اولا: موقعها الجغرافي، وحدودها مع اسرائيل، وتركيا، والعراق، والأردن، ولبنان. ثانيا: التأثير بشكل مباشر على المصالح الامريكية، وتحطيم معظم ركائزها في الشرق الاوسط، والمخاطرة بركائزها الاربعة، اسرائيل، وتركيا، والسعودية، وقطر. ثالثا: تحالف سوريا العتيد مع المارد"الروسي" الذي حمل جرح امريكا منذ عقود من الزمن، حتى يرد لهم الصاع صاعين، عندما اطلق البيت الابيض الصاروخين على مقر القيادة السورية في اواخر شهر نيسان المنصرم 2013 وأسقطتهن الدفاعات الروسية الايرانية، حين دخولهن الحدود السوريا بعدة امتار. وكذلك ايران- التي لم يغادر انوفها"الكيماوي والمواد السامة" خلال حرب امريكية عربية بعثية طالت ثمان سنوات. وكذلك كوريا الشمالية- ومسلسل القيادة الشيوعية، والقيادة الراس مالية التي لم يلتقن في مسارا واحد قط...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك