المقالات

لا تهاون ولا مجاملة مع المقصّرين


حميد الموسوي

لا اظن ان احدا تفاجأ من قرار عمار الحكيم والذي فصل بموجبه الشيخ ( احمد السليطي) نائب رئيس مجلس محافظة البصرة عن كتلة المواطن نتيجة استغلال مركزه لتحقيق مآرب شخصية وأنشغاله بأموره الخاصة وتسويفه وعدم التزامه بالضوابط التي أكد ها المجلس الاعلى وفي مقدمتها التفاني في خدمة المجتمع ،وتغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية ،وبذل الجهد للعمل المشترك مع ممثلي الكتل المشكلة للحكومة المحلية في كل محافظة.عدم الاستغراب والمفاجأة يأتي من ثقافة المجلس وتقاليده السياسية التي عود العراقيين عليها: ففي الوقت الذي وصلت في الكتل والاحزاب حد التناحر في معركة الحصول على اكبر عدد من المقاعد كان المجلس الاعلى يتبرع بنسبة من استحقاقه لتمثيل مكون آخر داخل مجلس النواب ، ثم ليتبعها بتخليه عن منصب رئاسة الوزراء مع انه استحقاق انتخابي اعترف به الجميع ومن دون استثناء.وفي معركة المناصب الوزارية التي تنازع القوم فيها لللأستحواذ على الوزارات السيادية ، والمراكز القيادية في الجيش والشرطة ، واجهزة المخابرات والاستخبارات والامن ومكافحة الاجرام ،ظل المجلس الاعلى بمنئى عن تلك الانانيات وغلب المصلحة الوطنية العليا ورضي واكتفى بمنصب نائب رئيس الجمهورية الذي شغله بكفاءة وجدارة وتخصص واقتدار السيد عادل عبد المهدي .وحين اشتد الجشع بعشاق السلطة وعبيد المناصب لطلب المزيد قدم عادل عبد المهدي استقالته خوفا على العملية الديمقراطية وحرصا على استمرار الشراكة الوطنية واشباعا لنهم البعض الذين لم يكترثوا لصوت المرجعية الناصح ولم يعبهوا لردة فعل الرأي العام العراقي واستهجان العالم حتى وان وصل عدد الوزراء الى السبعين وزيرا ومثلهم نواب لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء!!.ان هذه المواقف تزيد احترام وتقدير المراقبين للشأن السياسي العراقي،وتعزز قناعة الشارع العراقي بكل مستوياته وانجذابه لطروحات المجلس الاعلى ،وتؤكد التزامه امام جماهيره اولا وامام العراقيين جميعا ثانيا، بالأنصراف كليا عن المنافع الخاصة والتوجه لخدمة المشروع الوطني وترسيخ الديمقراطية في العراق .لاشك ان ثقافة الاستقالة والاقالة ونكران الذات اسلوب حضاري وتقليد عصري ينم عن ايمان وقناعة متبنيه بقضيتة العادلة وحرصه على المشروع الوطني الهادف الى اقامة الدولة العصرية العادلة بغض النظر عن توجهات وانتماء الجهة المتصدية لأدارة وحاكمية هذه الدولة التي يتطلع اليها الشعب العراقي بكافة اطيافه بشغف ورجاء .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك