المقالات

اللطيفية العراقية والقصير السورية


حميد الموسوي

برزت منطقة اللطيفية في الاعوام : 2003، و2004 ، و2005 كأخطر مناطق حزام بغداد الجنوبي ،اذ شهدت اكثر واعنف عمليات التهجير الطائفي والقتل على الهوية في داخل المدينة فضلا عن اعتراض المسافرين من بغداد والمحافظات الاخرى وخطفهم وذبحهم بحيث وصل الامر الى قطع رؤوس الجنائز المتوجهة الى مقبرة النجف وادي السلام !.توقفت حدة تلك العمليات الارهابية في الاعوام اللاحقة نتيجة دخول قوات الجيش وتطهير المنطقة من العصابات الدخيلة، ثم تشكيل قوات صحوة من اهلها وعقد مواثيق شرف ومؤتمرات عشائرية للمصالحة فيها.ونتيجة موقع اللطيفية وانفتاحها على مناطق صحراوية تمتد الى الفلوجة من جانب ،واتصالها بالاسكندرية يجعلها هدفا سهلا للاختراق من قبل العصابات الارهابية واتخاذها ملاذا آمنا لهم - خاصة بوجود حواضن لهم فيها - كما يوفر لهم هذا الموقع سهولة الفرار واللجوء الى الاسكندرية او اليوسفية او حتى الى الفلوجة في حالة المداهمة من قبل القوات المسلحة،وربما حفروا انفاقا لهذا الغرض على شاكلة الانفاق التي شاهدناها في مدينة القصير والمدن السورية الاخرى وهذا ما يتوجب اخذه بالحسبان من قبل القيادات العسكرية خاصة وان هذه المدينة ذات الموقع الخطر قد رفعت عنها الرقابة منذ اكثر من ست سنوات ، مع التذكير بان سنتين كانت كافية لشق انفاق نظامية ومجهزة بالماء والكهرباء تمتد لعشرات الكيلومترات في مدينة القصير وحلب وحمص وغيرها.كان المفروض بالقيادات العسكرية العليا ان تأخذ في الحسبان خصوصيات وموقع وطوبوغرافية هذه المدينة واشباهها فتنصب ابراجا وتقيم قواعد ثابتة على مداخلها ومخارجها وتسير دوريات دائمة وتكثف الجهد الاستخباري داخلها ،وكان الاولى بلجان البرلمان والتي تختص بشؤون المصالحة والعشائر ان تكثف تواصلها مع اهالي هذه المناطق وتقيم ندوات التوعية التي تعزز الاخوة العراقية الصادقة وتقدم الدعم المناسب لكل مشروع يخدم ابناء المنطقة والعمل على ايجاد فرص عمل لشبابها قبل ان يقعوا في شباك الارهاب ومغرياته، كذلك دعم القطاع الزراعي فيها واستثماره في صناعة وطنية في نفس المنطقة لتحقيق اكثر من هدف وامتصاص البطالة ورفع المستوى المعاشي . عودة القتل والتهجير الطائفي في اللطيفية - بهذه الكثافة التي بلغت تصفية عدة عوائل وحرقها في منازلها وتهجير المئات - مؤشر خطر وجرس انذار يضع الحكومة والبرلمان امام مسؤولية كبرى للتدخل السريع والرد الصارم والاّ فان الحال مرشحة للتفاقم وربما التكرار في مناطق مجاورة ومشابهة مثل : الاسكندرية ،واليوسفية ،والمحمودية... لتتحول كل واحدة منهن الى قصير عراقية لا قدر الله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك