المقالات

لماذا تجميد الأزمات وليس تصفيرها ؟؟


عباس المرياني

بذل زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم جهودا كبيرة واستثنائية في السنوات التي أعقبت أزمة تشكيل حكومة الشراكة الوطنية عام 2010 وحتى يومنا هذا من اجل الخروج من الأزمات او تجنب السقطات والمنزلقات الخطيرة التي واجهت مسيرة التجربة الديمقراطية الفتية التي يعيشها الشعب العراقي دون ان يكون الحكيم رئيسا لمجلس الوزراء او لمجلس النواب او ان يكون له وزراء وممثلين في حكومة السيد المالكي.ومواقف الحكيم المساندة والمدافعة عن العملية السياسية وحقوق أبناء الشعب العراقي هذه يمليها عليه تكليفه الشرعي وواجبه الوطني ومنظومته الأخلاقية التي تربى وترعرع عليها في جميع مراحل حياته وتجاربه وجهاده فكان ثمرة لمرجعية خالدة وعائلة مجاهدة ومضحية قدمت القرابين تلو القرابين حتى كان أخرهم قمر دري تهاوى بين الباب والمحراب قرب ضريح جده امير المؤمنين فكان ان استقر بناء العراق الجديد على هذه الدماء الزاكيات.ومنذ فترة ليست بالقليلة اتخذ السيد الحكيم من الملتقى الثقافي الذي يعقد عصر يوم كل اربعاء تقريبا منبرا ومؤتمرا لارساء وترسيخ الكثير من المفاهيم والاعلان عن مواقف المجلس الاعلى في القضايا المختلفة التي تشهدها الساحة السياسية العراقية فكان هذا الملتقى محط اهتمام ومتابعة جميع ابناء الشعب العراقي والمعنيين بالشان العراقي في الداخل والخارج.وعند مراجعة مواقف السيد الحكيم التي تم طرحها في الملتقى الثقافي نجد انه جميع هذه المواقف متوازنة ومتصلة لذا فان كل مبادرة او دعوة او رؤية يطلقها الحكيم لها مبرراتها واسبابها دون ان يكون هناك تداخل او غموض او عدم وضوح في الرؤيا لهذه المتبنيات ولهذا فقد سمعنا وسمع الجميع خلال الملتقيات السابقة دعوة السيد الحكيم لتصفير الأزمات التي تواجه العملية السياسية وهذه الدعوة عامة ولا زالت قائمة لان تصفير الازمات يعني نهوض العراق معافا سالما من كل أوجاعه واحزانه وهي دعوة تظل محل عمل وامنيات للسيد الحكيم لان يقوم بها جميع القادة السياسيين الا ان ظهور ازمة الوضع السوري وتلويح امريكا ومن ورائها اسرائيل ودول الخليج بتوجيه ضربة عسكرية الى سوريا مقابل تهديد روسيا وايران وحزب الله وسوريا برد معاكس من شانه ان يشعل المنطقة ويفجر برميل البارود فيها دعا السيد الحكيم الى التحرك بسرعة لان يحذر الجميع من خطورة الاوضاع في المنطقة والتي هي ليست بعيدة عن الواقع العراقي ليس هذا فقط بل ان تداعيات المشكلة السورية تتحرك بسرعة كبيرة دون ان تمنح فرص كبيرة للاخرين لحل مشاكلهم ومواجهة الازمة السورية بتفرد لهذا كانت رؤية السيد الحكيم تتلائم مع طبيعة تحرك الازمة السورية لهذا دعا الى تجميد الازمات من اجل التحرك الفوري لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمعالجة ما يمكن ان يترتب على العراق من تداعيات الازمة السورية طالما ان التصفير امر غير منطقي ومن الصعوبة تحقيقه خلال هذه الفترة الزمنية الحرجة.ان تجميد الازمات من شانه ان يساهم فيما بعد بتصفيرها لان تجميدها يعني توقفها عن النمو عند حد معين وبالتالي عدم تضخمها او انفجارها كما ان توقفها يعني ان هناك فرص جيدة للحل طالما ان الاطراف المعنية وافقت على التجميد بدل التمدد والتوسع .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك