المقالات

لستم عظماء.. بل سفهاء..!!


 

   لعلي لست آت بجديد أذا قلت أن لديننا الحنيف أثر كبير في بناء الإنسان, فهو يرسم الطريق الصائب لحياته الفكرية والأخلاقي والاجتماعية, ويصنع السلوك, يحدد العلاقات مع الآخرين؛ ويوضح طريق مستقبله وقدرته على بناء حياة حرة كريمة, ويكون على قدر المسؤولية في التكليف الشرعي والأخلاقي.

   أنها صفات لا بد أن تنطبق على من يريد ان يتصدر, ويدخل الى عالم السياسة, ولكن أغلب من دخلها لا يدرك أنها تبدأ أولاً من مخافة الله, وثانياً من قوة شخصيته, ومسؤولية الأنسب مهمة كبيرةٌ تقع على عاتق الكيانات, وإن تكون مقتنعة تمام الاقتناع بمرشحيها, وبمواصفاتهم الفكرية والاجتماعية والأخلاقية, لكونهم سيحتلون مقاعداً في البرلمان والوزارات, وهي المراد منها خدمة الشعب لا التسلط عليه, هنا يأتي السؤال, ما الضمانات التي تقدم الى الناخبين بعد فوز المرشحين بالمناصب وأمتطاء ظهورنا؟, ومن المؤكد ستفرض عليهم التزامات وقوانين وسلوكيات محدده, ومختلفة عن أفكارهم السابقة, قبل دخولهم الانتخابات, والفوز بشعاراتهم, وبرامجهم الانتخابية, والتي سيطبق القليل منها لكثيرٍ كان متأملاً.

  إن همهم الوحيد هو جمع الملايين بشتى الطرق على حساب دينهم وأخلاقهم, حتى صاروا على ألسن كل الفضائيات.

   ومن غير المعقول لمثلهم إن يتذكروا الأصوات, التي أوصلتهم لهذه المناصب التي حلموا بها, هنا أقول لا تهمنا المسميات, أو الانتماءات الحزبية والطائفية, بل تهمنا الخدمات ورفاهية هذا الشعب, الذي وضع ثقته بكم, ولا تنسوا أنكم اليوم ستأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر, وتلتزمون حدود الله, وأيضاً عليكم مخافة الله في شعبكم الذي انتخبكم.

    بقول الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وسلم (الخلق السيء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل) صدق رسول الله.

  أن بعض الساسة تغيرت أخلاقهم, وتقمصوا شخصيات دكتاتورية, وسلوكيات جديدة, لا تخدم المواطن الذي أعطى صوته الثمين بكل بساطة الى هؤلاء البهلوانات1!!, وإن الثمن لكل ذلك كان باهظاً جداً, عند ساسة الغفلة, الذين ضمنوا تلك الكراسي اللعينة, بحثاً عن مصالحهم, ومصالح أحزابهم ومواليهم, وخالوا أنهم قد أصبحوا عظماء, بل هم سفهاء, متناسين إن العظمة لله وحده, وإن الكراسي وزمن الجلوس عليها إن طال أو قصر, فهو بالتالي زمنٍ منقضٍ, وستكون أخشاب تلك الكراسي حطباً تتوقد نيرانها فيهم.

51/5/13911

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك