المقالات

طبيب يداوي الناس وهو عليل!!


حسين الركابي

في الوقت الذي نطمح به إلى أي مبادرة من شئنها إن تساهم بحلحلة الاوضاع الجارية في سوريا الشقيقة، ونثمن جهود بعض الدول التي اطلقت عدة مبادرات لتضمد جراحها، وتعيدها بين اخوانها، وجيرانها، وتأخذ دورها السيادي والمتقدم في الصفوف الاولى على الخارطة العربية، والإسلامية. وفي الوقت ذاته كنا ننتظر، ونطمح فيه إلى مبادرة عراقية مماثلة تتضمن عدة محاور، وحلول جذرية؛ وتختص بالوضع العراقي الداخلي، والتي تبدأ بالوضع الامني، وانهار الدم الذي اصبح ثمنها ابخس من ثمن الماء في الاسواق، والساحات العامة العراقية، وشبه انهيار تام بالمنظومة الامنية. وقد اصبحت اليوم العاصمة الحبيبة بغداد اشبه بثكنة عسكرية، وكتل كونكريتية حيث تضم اكثر من ست فرق عسكرية احدهما مدرعة، وأضف إلى ذلك جهاز الاستخبارات، والأمن الوطني...الخ وشبح الموت لم يتوانى يوما من التربص لنا في كل زاوية ومكان، ومشاهد الاشلاء المتناثرة، وانهار الدم المتدفقة التي ملئت مخيلتنا، وسيناريو التنصل من المسؤولية، ورمي الكرة في ملعب الاخرين بات من المسلمات، ومن الامور الطبيعية عند اصحاب القرار. اما الفساد الاداري والمالي، الذي استشرى في كافة المؤسسات الحيوية، والوزارات الحساسة والمهمة، ونخر جسد الدولة داخليا؛ وقد صارت تلك المؤسسات اسيرت المفسدين، والمنتفعين من القرارات الغير مدروسة، وذات طابع مادي كبير، ومنفعة حزبية، وشخصية، وطائفية. وبالتالي اصبحت الدوائر، والمؤسسات العراقية عبارة عن مجموعات متناحرة تسيرها الاهواء الحزبية، والأمور المادية حتى وصل الامر إلى ابتزاز الناس بقوانين، وطرق ملتوية من اجل ممارسة اسلوب"الرشوة" التي تنبذها جميع الشرائع السماوية، وتعاقب علية الشريعة الاسلامية، وهو اسلوب غير حضاري، ولا انساني، ولا اخلاقي. فمعظم الخدمات اليوم في العراق مثل الصحة، والكهرباء، والبلديات، وأزمة السكن التي طفح كيلها، وقد اصبحت معظم المدن التي تأسست بعد عام 2003 هي من الصفيح، والقصب، والطين، وحتى لم تحض بشرف الاسم فسميت بالحواسم بعيدة عن تلك الاسماء الخضراء، والزرقاء ...الخ لا شك إن العراق اليوم يعيش حالة نموذجية في الجهل، والغرور السياسي، وبعيد عن الثقافة الانسانية، والأخلاقية، واستقالة أو"انتحار" مسؤول أو أكثر بسبب المثالب وانهار الدم المتدفقة، وسيناريو المشاهد اليوميه التي يندى لها جبين الشرفاء من العالم، متزمتين بقراراتهم التي القت الشعب في اليم مكتوف الايدي، ومعصوب العينين مستغلين عواطف الناس البسطاء تحت عنوان الطائفية، والحفاظ على المذهب...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك