المقالات

الاجتماعات الوطنية ومواثيق الشرف


حميد الموسوي

اثبتت التجارب الحية وبالمحسوس والملموس الفشل الذريع الذي واكب الحلول التي استهدفت النتائج وتناست او اغفلت الاسباب . اذ ان اي حل آني يتناول ظواهر وتداعيات المشكلة او الحدث يعتبر اجراء ترقيعيا ومهدئا مؤقتا يؤدي بالنتيجة الى استفحال المرض ،وتفشي الوباء، وتعقيد المسائل، والتباس الامور واختلاط الاوراق ، وتفاقم الازمات واستعصاء الحلول .يتفق معي اغلب العراقيين والمتابعين للشأن العراقي على ان اغلب معالجات السياسيين العراقيين للمشاكل والقضايا التي اكتنفت مرحلة التحول الديمقراطي هي من هذا النوع ( الترقيع وردة الفعل تجاه نتيجة الحدث اوالمشكلة واغفال الاسباب ) الامر الذي فاقمها و احالها الى معظلات حالت دون حصول التقدم المنشود وتحقيق المرجو من عملية التغيير التي كانت ثمار انهار من الدم وقوافل من التضحيات .مؤتمرات المصالحة ومواثيق الشرف احد تلك الحلول الترقيعية ، والتي اوحت لسيئي النوايا من المنافقين من اعداء التجربة الوطنية الديمقراطية الذين لم يجدوا بدا من السباحة مع التيار ولو مؤقتا ،او الانظمام الى ركب المسيرة لتفجيرها من الداخل ، هذه المؤتمرات والاجتماعات على كثرتها وتعدد الجهات التي نظمتها في داخل العراق وفي خارجه اوحت لهم بضعف الطرف المقابل ومثلت لهم جهد العاجز وان شاركوا فيها - استجابة لدعوات من جهات ومرجعيات دينية او وطنية - فمن باب اسقاط الفرض ،وذر الرماد في العيون ،ورفع العتب .والدليل بقاء الحال على ماهو عليه بل يزداد سوءا وتدهورا برغم انعقاد العديد من تلك المؤتمرات والمواثيق والعهود.!الشد الطائفي مستمر وآخره تصفيات وتهجير الشبك والتركمان في الموصل وكركوك، وديالى . عمليات اختطاف وذبح للسواق والعسكريين المجازين على الهوية والاسم من طائفة معينة على الطريق الخارجي مستمرة .التدهور الامني في تصاعد .. استهداف السيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والعبوات والكواتم لشخصيات ولمدن ومناطق معروفة بكثافتها وانتسابها لمكون معين .منابر التحريض في المساجد وساحات الاعتصام تتعالى صيحاتها بتكفير وتخوين وعمالة اكبر مكون في العراق فضلا عن السب والشتم والحط من القيمة والاعتبار.فعن اي ميثاق شرف تتحدثون والى اي مؤتمر او اجتماع وطني تدعون ؟!!.نحن مع كل جهد وطني يسعى الى وحدة الصف ولم الشمل وتناسي الاحقاد وطي الماضي .. مع كل دعوة تسهم في بناء عراق جديد متعايش ينعم اهله بالامن والطمأنينة والامان والسلام والرخاء بغض النظر عن توجهات اطيافه الدينية والمذهبية والقومية والسياسية.شريطة ان تكون الجهود والدعوات جادة.. خالصة النوايا موثوقة الالتزام .اتمنى ان يأتي اليوم الذي لا اردد فيه :- أريد حياته ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مرادي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك