المقالات

(سياسة ملئ البطون!!)


بقلم :حسنين الفتلاوي

لم يكن أمام المالكي من خيارات متعددة ، سيما وأن ناقوس الخطر أخذ يدق بقوة، بعد بدء العد التنازلي لانتخابات مجالس المحافظات التي مني بها بخسارة فادحة وفقدان ثقة الشعب به...ولم يكن أمام المالكي من سبيل إلا السبل الرخيصة، ومنها الاتجاه نحو سياسة (ملئ البطون لتعمى العيون)وتسخيرها لشراء الأصوات، بغية الفوز بالانتخابات المرتقبة وتمديد فترة حكمه لولاية ثالثة، أن زيادة رواتب الموظفين، وتوزيع قطع الأراضي السكنية، وتعويض النقص الحاصل في مفردات البطاقة التموينية، جميعها دعايات انتخابية غير مشروعة وواضحة لا يختلف عليها اثنين؛ لأننا لم نرها ألا مع اقتراب الانتخابات، وتعتبر دليلا على الحكومة يؤكد فشلها بعدم إيفائها الوعود التي قدمتها فيما مضى، فلقد وزعت الأراضي ولم نرى المجمعات السكنية المزعومة من قبل رئيس الوزراء، أما لمسألة زيادة الرواتب فهذا الأمر مدروس جيدا وفي هذا التوقيت بالذات؛ لكونه يؤثر تماما في نفسية الناخب البسيط!، وبخصوص التعويض المالي فهو غطاء للعجز الحاصل في توفير حصة المواطن من المواد الغذائية في البطاقة التموينية.كان للمالكي وكل من يريد سرقة أصوات العراقيين موقف قريب جدا من يزيد لعنة الله- ففي السابق قدم يزيد الملعون المغريات لمن يترك مبايعة( الحسين عليه السلام)، في سبيل بقائه في السلطة، ونجح فعلا في شراء ذمم الكثير منهم ليتخلوا عن الإمام ومساندته ولكن!، أن نجاح يزيد كان لفترة بسيطة؛ لان الحسين قد بقى راسخا عبر التاريخ، في الوقت الذي مازال يزيد في جهنم خالدا يلعنه الملايين.لقد أصبح العراقيين اليوم أمام اختيارين: أما أن يبيعوا القيم والمبادئ مقابل المغريات المادية، أو أن يشتروا مستقبل بلادهم بتقديم أصواتهم لمن يستحقها فعلا، والمرحلة القادمة هي الأهم!، ان لم نحسن الاختيار فلا نلوم بعد ذلك سوى أنفسنا!، بكوننا نحن من نتحمل مسؤولية اختيارنا، وكل ما يعطيه المالكي للعراقيين في سبيل انتخابه ليس مكرمة، أو هبة، بل هو حق لكل فرد وهو لا يتجاوز القطرة من بحر النفط الذي يطفو فوقه العراق، فليس من العدالة أن نعطيه مقابل ذلك أصواتنا، والأجدر بنا أن نختار الأصلح، فالعراق مليء بالقادة، ولا يقتصر على شخصية واحدة بحد ذاتها، أن كنا نحلم بمشروع الدولة العصرية العادلة،لابد لنا من تقديم مصلحة الوطن على مصالحنا الشخصية، ومن أجل ذلك نتحمل المسؤولية كاملة- لبناء عراقنا الجديد قولا وفعلا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك