المقالات

اعتزال الصدر .. اضعاف للتيار وارباك للعملية السياسية


صباح الرسام

اختلفت الاخبار عن اعتكاف او اعتزال السيد مقتدى الصدر للعمل السياسي وهناك من قال انه اعتكاف لفترة شهر رمضان والقول الاخر انه اعتزال وهو الاقرب بسبب انتهاء شهر رمضان المبارك والحال كما هو وهذا يعني اعتزال وهناك فرق بين الحالتين فالاعتكاف هو لفترة تنتهي طالت ام قصرت ، اما الاعتزال فهو نهاية العمل السياسي والابتعاد عنه نهائيا .

الاعتزال له اثاره اولها اضعاف للتيار الصدري الذي يقوده السيد مقتدى الصدر لانه سيولد انقسامات بين اتباعه وهذا سيشتت الآراء ووحدة الكلمة بين اتباعه ، كما ستكون هناك خلافات وتنافسات بين الجماعات المنقسمة التي كانت يد واحدة تأتمر وتسير بأوامر وآراء قائدها .

البعض فرح لانه يرى ان اعتزال الصدر مكسب ويعتبره ضعف لقوة سياسية منافسة او معادية لانها ستتشتت ويمكن كسب الكثير من اتباعه لصالحه من خلال دعم واغراء جماعة على حساب جماعة من نفس التيار ، والبعض الاخر يرى انه سيتخلص من قوة سياسية لها وزنها في العمل السياسي ، والاراء كثيرة وكل يرى حسب مصلحته وما يتمناه .

اننا نرى ان ابتعاد الصدر عن العمل السياسي سيكون له اثار اخرى وسيشكل ارباك في الوضع السياسي وحتى الوضع الامني واعتزاله سيكون بداية النهاية للتيار الذي يقوده لان التيار الذي يقوده سينقلب راسا على عقب ومثلما اسلفنا ستكون منافسات بين الجماعات التي تريد ان تكون قيادة بديلة تقود التيار وتصل هذه المنافسات تسقيطات اعلامية بالاضافة الى الصدامات والاشتباكات بالاسلحة ، وبسبب التنافسات ستدخل اطراف محلية تصب الزيت على النار من خلال الدعم والاغراء اللامحدود لجماعة على حساب جماعة اخرى ولا ننسى ان هناك من تستر بهذا التيار سينتهز مثل هذه الفرصة لارباك المشهد العراقي بدعم خارجي .

وعند بروز قيادات متعددة للتيار ستنقسم اصوات التيار وسيكون من الصعب التفاهم مع جهة واحدة فان تم التفاهم مع جهة ستختلف الجهة الاخرى وعندما تصبح مشكلة سترميها مجموعة على مجموعة اخرى ، بينما لو كانت قيادة واحدة سيكون التفاهم مثمر وسريع ، وعلى مر السنين رأينا بيان واحد من الصدر ينتهي كل شيئ كما يسقط حجج الذين يتخذونه غطاءا فالقيادة الواحدة افضل على عكس تعدد القيادات التي تتعدد آراءها وكلماتها ، فاعتزال الصدر للعمل السياسي خسارة للتيار اولا واخيرا وخسارة للعملية السياسية ناهيك عن الارباك الذي سيحدث مستقبلا على الصعيدين السياسي الذي سيشهد معادلات جديدة ، والامني بسبب التنافس بين الجماعات المدعومة والغير مدعومة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك