المقالات

(طوزخرماتو) مدينة وسط الركام


احمد سعدون

يقع قضاء طوزخرماتو بشمال شرق العراق تابع لمحافظة صلاح الدين وكانت عائدة لمحافطة كركوك لحين أجراء تعديلات الإدارية عام 1976 حيث ألحقت بمحافظة صلاح الدين أصل التسمية هي طوز أو دوز اي الملح وخورما اي التمر وتو اي التوت وهي تسمية تركمانية بحتة حيث تشتهر المدينة بكثرة البساتين التي تتضمن اسم المدينة ولقد استوطنت العشائر التركمانية هذه المنطقة منذ الآلاف السنين فيمتد تاريخ سكناهم إلى 800 سنة وهي تأريخ مدينة طوزخورماتو الحديث، وقد ورد ذكرها في الألواح القديمة بأنها كانت محل بابلي وأصبحت بعد ذلك مهد الحضارات البابلية والآشورية والسومرية .هذه المدينة ذات المكون التركماني بطيفها تتعرض يومياً لإبادة جماعية لسكانها بأبشع المجازر من القتل والذبح والخطف والتفجير والتهجير وتغير الديمغرافي بصورة مضاعفة عما كانت عليه قبل سقوط النظام السابق بكل قسوة وتحدي على يد قوى الإرهاب والتكفريين امام مرأى ومسمع العالم اجمع ولم نلاحظ في اي وسيلة إعلامية كانت غربية او عربية او الأمم المتحدة او منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني تعبر عن استيائها او استنكارها لهذه المجازر عكس ما يحدث في باقي الدول العربية والأجنبية وهي تتعرض لربع ما يحدث في هذه المدينة المنكوبة نرى بيانات الشجب والاستنكار والاجتماعات الطارئة والخروج بنقاط وتوصيات واستنفار منظمات الإغاثة في تقديم يد العون لهم وإرسال سفراء السلام اليهم ، ولكن هذه المدينة وأهاليها بقيت تعاني الظلم والاضطهاد والإهمال من قبل الحكومات التي تعاقبت عليها مستخدمين سياسات التعريب والتكريد بحقهم لأهمية موقعها كشقيقتها تلعفر تحتل موقعاً استراتجياً مهما فهي تقع بين الإقليم الكردي وبين بغداد وبين صلاح الدين وكركوك، فالأول يحاول ابتلاعها مع كركوك وغيرها من المدن التركمانية عبر مخطط المناطق المتنازع عليها قبل إعلان استقلاله وانفصاله عن العراق وللثانية مخططات مماثلة لضم طوزحورماتو وغيرها من المناطق التركمانية المتنازع عليها للدولة العربية السنية التي قد تكون عاصمتها صلاح الدين وحكومتنا التي تتدعي بأنها حكومة الشراكة الوطنية التي تنادي بها جهاراً نهاراً تتخلى عن أخيها في وسط آفات الإرهاب وصراع الإرادات وهي تتحكم بها بدون وضع حلول او معالجات للحد من هذا الاستهداف المتكرر وكذلك الصمت المطبق للرأي العام أمام صيحات الاستغاثة والنصرة التي يطلقها اهاليها وهم يفقدون جميع أبنائهم وممتلكاتهم يوماً بعد آخر في مشاهد مروعه وصور مآساوية بعد ان اكتظت طرقاتها بركام المباني المتداعية والطين والقاذورات والرماد والرصاص والدماء وربما حتى بقايا لجثث شهداءها وهي مازالت تحت الركام .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك