المقالات

توقيتات مشبوهة..!!


محمد الحسن

في خضّم الأحداث المجنونة التي يعشها البلد, نفاجأ "بمكرمة", قادرة على شمول الكثير من القطاعات الشعبية, حيث زيادة "رواتب" الموظفين وتوزيع قطع الأراضي..لا شك أنها من واجبات الدولة تجاه الشعب, وتعد من الحقوق المكفولة دستورياً, أبتداءاً من حق السكن وليس أنتهاءاً بتوفير سبل العيش الملائم للجميع, بيد أن تصديرها للرأي العام على شكل "مكرمة" أو أنجاز هو ما نقف عنده متسائلين عن الأسس التي يتعامل بها نظامنا السياسي وسر تقاطعه مع أنظمة العالم المتحضّر؟سياسة المكارم لا يمكنها الأنسجام مع روح النظام العراقي الجديد, ولعلها تمثل فرملة لعجلة الديمقراطية التي أمامها أشواطاً كبيرة لم تقطعها بعد..أعلان الزيادات وتوزيع قطع الأراضي بهذه الطريقة وبهذا التوقيت يعد أمر مريب يضاف إلى الدلالات الكثيرة العاكسة لطريقة "حزب السلطة" في الحكم. "مأسسة" الدولة تسهم بشكل كبير في ترسيخ التجربة الفتية, ولعل الديمقراطية ودولة المؤسسات هما صنوان من شأنهما بناء البلد الناجح والمتطّور في كافة مجالات الحياة.إن حق السكن ومقدار دخل الفرد الشهري أو السنوي, يعد من أبرز الواجبات التي تقوم بها أي دولة ناجحة أستطاعت عبور مراحل الفوضى الأدارية والسياسية, سيما إذا تبنّت النظام الديمقراطي, وإلا ما هي القيمة الحقيقية من ممارسة الشعب للأقتراع إن لم توفر لهم الحقوق؟! من المسلّمات تنظيم تلك الأمور بشكل مخطط ومدروس, إما السير بهذه الوتيرة العشوائية فيدخل ضمن حسابات أخرى أبرزها "الكسب السياسي".أنهارت الحكومة الباقية تحت مطرقة الأزمات بمحض أختيارها, الأمر الذي ولّد فراغاً سياسياً وأمنياً وهوة كبيرة بين الحكومة نفسها, فضلاً عن باقي المؤسسات, حتى كاد أن يصل الأنهيار للدولة برمتها..الإرهاب يجوب المدن ويضرب متى يشاء, الكهرباء وغيرها من متعلقات الأنسان وهمومه غائبة, الشيء الوحيد الحاضر أنتخابات البرلمان المقبلة, ودولة الرئيس يطمح بولاية ثالثة, بيد أنه يفتقر لآليات التنافس مع الآخرين, سيما مؤشرات نتائج الأنتخابات السابقة محبطة وتطرح واقع جديد..المادة الأنتخابية "لدولة القانون" ستكون زيادات مالية وقطع أراضي كعطاء سخي من الرئيس. (ومن لحم ثورة وأطعمه)!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك