المقالات

الإرهاب يقتلنا والإجراءات الأمنية تصيبنا بالجنون


حيدر عباس النداوي

في جميع دول العالم التي تتعرض الى مخاطر أمنية وهجمات ارهابية تقوم هذه الدول بتحمل مسؤولياتها وتتخذ جملة من الاجراءات السريعة لإبعاد هذا الخطر وتعمل على تهدئة الأوضاع وتقلل الاحتقان وتمنع كل ما من شانه ان يتسبب بتعكير مزاج المواطن وتلجا الى أساليب وطرق متعددة لتسهيل حركته وانسيابية تنقله وتبضعه وتحرص على ان لا يشاهد مظاهر العسكرة او الدماء والاشلاء والدمار وقطع الطرق والشوارع وتركز جل عملها على الجوانب الاستخبارية فقط وهذه الاليات لها اثار ايجابية لدى المواطن الذي يثق بدوره بتلك الاجراءات ويعمل هو من جانبه على مساعدته حكومته واجهزتها الامنية على اتمام مهامها على اكمل وجه الا في العراق فان ايا من هذه الاجراءات لا يمكن الحديث عنها انما كل ما يمكن مشاهدته وتوقعه هو طوابير الانتظار وهدر الوقت وسوء المعاملة.وواضح وبعد كل خرق امني يحدث في بغداد وفي المحافظات الاخرى وتحديدا في بغداد فان كل ما تقوم به الحكومة وأجهزتها الامنية هو غلق الطرق والشوارع وتكديس السيارات بطريقة فوضوية تصل الى الاف الامتار وفي اجواء جوية ملتهبة وحالة من الذعر والخوف مع تعامل فض وغير اخلاقي من قبل بعض عناصر وضباط الاجهزة الامنية وكأن المواطن البريء هو المسؤول عن التفجيرات وهو المسؤول عن تردي الوضع الامني.ان على الحكومة واجهزتها الامنية ان تعترف بفشلها وان تتحمل مسؤوليتها وان لا تحمل المواطن المتعب اكثر مما يتحمل من هذا الفشل المركب في المجالات الامنية والخدمية كما انه ليس من حق الحكومة ان تلجا الى العقاب الجماعي من خلال غلق الطرق او التضييق على المارة وايقاف السيارات بطوابير طويلة تضطر في كثير من الاحيان الموظفين واصحاب العمل للسير على الاقدام لساعات وساعات من اجل الوصول الى اماكن العمل في الاوقات المحددة وحتى لا يتعرضوا للعقوبات وقطع الرواتب بسبب إجراءات ليس لهم دخل فيها.ان وقوف طوابير السيارات لمسافات طويلة مع ارتفاع درجات الحرارة يصيب الركاب بحالات من الاختناق والحقد والغضب والرغبة في الانتقام لانهم يعتقدون بعدم جدوى الاجراءات وانها انعكاس لحالة الفشل.. الاسوء من كل ذلك هو ان هذا الانتظار الذي يستمر لساعات لم يكن الا حالة عبثية يقوم بها منتسبي القوات الامنية المتواجدين في السيطرات الثابتة والمتحركة لانه بعد كل هذا الانتظار لا تجد من يسال او يفتش واذا كان هناك من سؤال فلا يتعدى ..هل تحملون سلاحا..والجواب طبعا لا يوجد.لا زال المواطن صابرا محتسبا في القبول بهذا الوضع الماساوي لكنه يدرك ان تضحياته في هذا الاتجاه لا بد ان تكون لها نهاية لانه ليس من المعقول ان تستمر التضحيات مقابل استهتار الدولة واجهزتها الامنية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك