المقالات

المرجعية والحكيم وأبناء اللقطاء


الحمد الله الذي جعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه والذين يرون الحق حقا فيتبعوه والباطل باطل فيجتنبوه، ونحمد الله ونشكره على نعمت البصيرة والمعرفة التامة بما نعمل، واين نسير ومن نتبع وكيف ننجو من مغريات السلاطين وأصحاب الكؤوس، والحمد الله الذي جعلنا من الذين يترفعون عن كيل المديح بغير الحق والمعرفة، ورمي الناس جزافا وبهتانا بما ليس فيهم. إن المرجعية الدينية في النجف الاشرف ليست طارئا على الامة الاسلامية، او حزب يشكل هنا وهناك أو جماعة ساعية إلى سلطة أو مكسب معين حسب ما يتصورها البعض، وإنما المرجعية الحصن الحصين للامه الاسلامية وتمثل الخط الصحيح والمسار الناضج وتصحيح للمسارات الخاطئة، والشريان المغذي للشعوب من فكر ومعرفة وحقوق وواجبات، وإنقاذ الامة من المنزلقات والأفكار المنحرفة وتصفية النفوس من الشوائب التي وضعتها الحكام والسلاطين، وأضعفت قوتها وجعلتها متناحرة فيما بينها.

فلابد من الوقوف بحزم وقوة من اراد إن يقلل من دور المرجعية الكبير الذي حفظ المشروع الرسالي، والإنساني، والأخلاقي، والاجتماعي، والاقتصادي، على مدى قرون من الزمن منذ الغيبة الكبرى للإمام الثاني عشر صاحب العصر والزمان (عج ) إلى يومنا هذا ولم نجد إن هناك مشروع سياسي أو نظرية حزبية أو اثنية امتد عمرها هكذا، فالدفاع عن المرجعية هو دفاع عن الامة ومشروعها الكبير وبعيدة عن الاهواء الشخصية والحزبية والتخندقات الطائفية. بلا شك ان السيد عمار الحكيم حينما يتكلم عن المرجعية ليس طارئ جديد على المرجعية الدينية أو متملقا من اجل مكسب من هنا وهناك، وإنما هو سلالة المرجعية وولد من رحم هذا المشروع الاسلامي والإنساني والأخلاقي والاجتماعي والاقتصادي، ولا احد من المنصفين يشكك في ذلك إلا المتملقين والمنتفعين من جهات اخرى، والمضللين على الحقيقة والذين يريدون خلط الاوراق، وبين الحين والأخر يحركون اقلامهم من اجل التضليل على المجتمع وعلى الرأي العام،

وقد كثرت في الاونة الاخيرة وقرب الحمة الانتخابية الاتهامات الموجهة والمقننة ضد المرجعية الدينية وشخص السيد عمار الحكيم، ومشروعة الاصلاحي والشبابي الكبير، ويتصور البعض إن الحكيم يقود حزب سياسي أو يختصر عمله على مجموعة معينه، ولكن تغافل عن ما قدم خلال ثلاثة عقود ونصف من اجل اعلى كلمة الحق ودحر الباطل والدفاع عن مشروع المرجعية الدينية، وتغافل البعض ايضا خلال العشر سنوات التي عقبة سقوط النظام ألبعثي، عندما تنازل عن الكثير من المناصب السياسية والسيادية في الدولة من اجل السير بعجلة التقدم ونضوج العملية السياسية الحديثة في البلاد، ووصولا إلى كتلة المواطن وتنازلها عن الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات، كل هذا لا يدل على إن الحكيم يطلق الكلام من اجل مصلحة أو مكسب معين، وإنما من اجل مصلحة الجميع وإنقاذ البلد من المجازر، ومشاهد الموت المجاني ووضع الامور في نصابها الصحيح...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك