المقالات

إنهم يقتلون الأطفال


مشروع الحياة ومشروع الموت نقيضان لا يلتقيان ,وفرق كبير بين استشراق المستقبل والأمل للحياة الحرة الكريمة , وبين الحقد والكراهية والظلامية , بين الرحمة والألفة والمودة و بين الشر والقسوة والأفكار المريضة , شعب صابر على الكثير من المشكلات والتحديات التي تقف بوجهه اليوم , و تبدو للوهلة الاولى انها عصية على الحل وانها تحديات يصعب مواجهتها ومعالجتها , والانطباع العام غير دقيق حين مراجعة تاريخ وارث هذا الشعب وتضحياته الكثيرة , و أخطر ما يواجهه الأخفاق في أدارة القضايا بالشكل الصحيح , والتركيز على السلبيات والتفاصيل وتناسي القضايا المصيرية والاستراتيجية . جذور شعب إمتدت في أعماق هذا الوطن شاء من شاء وابى من ابى , وأصر على الحياة وإن مزقوه بحقدهم وطائفيتهم وعنصريتهم , لن ينالوا منه بقتل الأطفال وسلب فرحة العيد وتهديد السلم الأهلي وتمزيق المجتمع , وحينما لا تدار الأمور بالشكل الصحيح وكل مجموعة تقرأ الواقع بصورة مختلفة عن الأخرين يتضاءل الخيرنا ويتعاظم الشر , ومتى ماتم التفكير واتقن التدبير وتوحدت الرؤية , فإن هؤلاء يتلاشون وينهون قصة بائسة لتاريخ اسود , ،ويبنى مجتمع متنور بعيد عن ظلاميتهم وانحرافهم وافكارهم المريضة والهدامة . إنهم قتلة الاطفال والنساء والشيوخ والرجال يحاولون الايحاء بقوتهم ونعجز عن مواجهتهم , ولكن الواقع انهم هم العاجزون فيلجأون الى اجساد الأطفال البريئة كي يخطوا بها انتصاراتهم ويعمدوا بها شهاداتهم المزعومة .المهمة كبيرة والطريق طويل و تحديات ضخمة , تستدعي الأستعداد دائما لمراجعة الإنجازات ومناقشة الإخفاقات, والإصرار على شعار التغيير والتطوير و الأهداف النبيلة , وتدرك والقوى السياسية والأجتماعية إنها ممثلة لشريحة واسعة وعليها ان نكون بمستوى المسؤولية التاريخية لهذا التمثيل , والأمم تتطور بتطورشعوبها والشعوب تتطور بتطور تياراتها السياسية والاجتماعية, وتحمل شعلة التطوير والتجديد مع الاحتفاظ الكامل باصالتها وجذورنا العميقة, و تساهم في تقديم الحلول للمشاكل والأعباء التي يأن منها المواطن , و الجميع بات يدرك ان الذي لا يستطيع ان يحل مشاكله الخاصة فلن يستطيع ان يحل مشاكل هذا الوطن , والذي يعجز عن تحديث منظوماته فسيكون عاجزاً بكل تأكيد عن تحديث منظومات الوطن ومؤسساته , ويرى الحقيقة ويعمل عليها بجهد واصرار وإرادة , بمنهج واضح المعالم بالمراجعة والتصحيح , وأدامة المسيرة العملية سواء كان متقدم او متراجع من حيث الواقع السياسي ,وأنه جزء من مسؤولية وطنية وتاريخية وإنسانية , وتترسخ القناعة ان النجاح حليف العمل الجماعي ووحدة الهدف , ليكون الاداء السياسي وفي مختلف الظروف والمستويات بروحية التكامل والأنسجام .مؤامرات كبرى تحاك ضد هذا الوطن في السر والعلن , و عقد الأشرار عزمهم على استباحة دماء الشعب وإنتهاك أمنه ,وأوغلوا في الدماء ومصادرة حق العيش بحرية وكرامة , وتفننوا في الأجرام ليكسروا الأرادة, ولكن كيدهم في نحورهم وانتصاراتهم موهومة وظلاميتهم بائسة ، نعم قد يزعجوننا قد يؤذوننا قد يقتلوننا ولكنهم لا ينتصرون علينا , ومع شديد الأسف فأن أداءنا الأمني والسياسي لم يصل الى درجة النضج المطلوبة , وقد حان الوقت للمراجعة , ويفترض على القوى السياسية كافة التدقيق في تعاملاتها و خطابها , ووضع الستراتيجيات للعمل المستقبلي بالوقوف كثيراً على ما يحدث , وخطط جذرية بتجديد الدماء والأداء في الأجهزة الأمنية ، وفي اي عمل اجرامي يقوم به هؤلاء لابد من البحث عن مسؤول سياسي وأمني مقصر في اداء واجبه, ، و الاستماع للكلمات التي تنطلق بمرارة من شعب جريح , وإن التاريخ لا يرحم من ساهم بصورة مباشرة او غير مباشرة وقصر في المهمة الوطنية , وكان عون لمشروع الظلام والبؤس والحقد على شعب بريء سواء كان يعلم او لا يعلم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك