المقالات

كرسي تمليك


مديحة الربيعي

بمجرد أن يصل المسؤول الى هرم السلطة ويضع أقدامه في القصر ويجلس على الكرسي فأن ذلك يعني أن البلد اصبح ملكا" له ولأبنائه وحاشيته ( يعني ورث اهله), ونسي المقول المأثور (لودامت لغيرك ما وصلت اليك), فيصبح هاجسه الوحيد ( شلون يلزك بصمغ) قدر الامكان بالكرسي , ويخرج للناس في كل يوم على القنوات يتحدث عن بطولاته وحرصه على مصالح الشعب العراقي ومعاناته في سبيل تحقيق الرفاهية والامان للناس ,مع ان هيئته لاتدل أبدا " على التعب او الجهد فبدلاته الرسمية غاية في الاناقة وكرشه الممتلئ بأموال السحت يتدلى امامه وان اصابه نوع من التعب فهو بسبب امواله المتكدسة في بنوك سويسرا , ولايختلف وضع الحاشية كثيرا عن وضعه حتى انهم اصبحوا كورس انشاد كامل لكنه ليس موسيقيا وانما مجموعة غربان تنعق على الخراب في كل وقت وحين ,فأصبحت الناس تتشاءم من شخصياتهم القميئة وادعائتهم وسماجتهم , ولا يضهرو بمظهر البسطاء الا قبيل الانتخابات فتبدأ القنوات تسرد قصصا" عن حياتهم ومعاناتهم خارج البلاد ايام النظام, ولابأس في ذكر أيام البؤس والحرمان ليكسبوا مزيدا" من التعاطف, ليشعر المواطن لوهلة أنهم من أبناء الشعب ولتكتمل القصة يحرصون على أرتداء بدلات بسيطة خالية من الفخامة ليبنوا للناس أنهم لن ينسوا أيام العناء, وان العيشة في القصور لم تغيرهم لكنهم نسوا أن يكملوا تفاصيل القصة فالتحفيات والكراسي المذهبة والخواتم التي يحرصون على ارتدائها ثمنها أكثر بمئات المرات من ثمن البدلات الانيقة التي ظهروا بها في اللقاءات السابقة, ولم يكتمل دور التواضع الذي ارادو ان يظهروا به بسبب خطأ المخرج الذي كان من الواجب عليه أن ينتبه لهذه التفاصيل الصغيرة, وسرعان ما يبدئ الحديث عن استراتيجيات أ لانتقال للمراحل المقبلة والآليات والقفزات السريعة التي سيتحول اليها البلد وكأنهم يتحدثون عن( كنغر) وليس عن وضع بلد بأكمله وفي ختام احاديثهم التي لا تفهم منها شئيا سوى أستراتيجيات وآليات, يكتشف الناس انهم ليسوا اكثر من مجموعة من المحتالين البارعين في السرقة , وبمجرد ان يشعروا ان هناك من ينافسهم وان الناس قد سئمت منهم ومن اكاذيبهم ,يبدئ التهديد والوعيد وان العراق مقبل على حرب اهلية وان الوضع لن يستتب الا بوجودهم , وتتحول لهجة الحوار الى مبدأ انا ومابعدي الطوفان , وكأن عدوى الاخوان المسلمين وما يحدث في مصر انتقلت للعراق ألا أن الاخوان لم يستمر حكمهم لأكثر من سنة اما في العراق فمضت اكثر من ثمان سنوات على الفساد والسرقات والأنفلات الامني ومازالوا يحلمون بولاية ثالثة لأن البلد اصبح بأسمهم رسميا" والكرسي حكرا" عليهم ولن يكون لغيرهم

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك