المقالات

سلة الخريط


حسين الركابي

بلا شك ان اليوم ما يدور في أروقة السياسيين العراقيين يحمل في طياته كثير من الشبه والشكوك، ويظهر منه الرائحة النتنة التي اعتدنا عليها منذ عشرة سنوات، وهي الصفقات الحزبية والشخصية والمكاسب السياسية سيئة الصيت، التي جعلت البلد في طوفان الفساد الإداري والمالي الذي استشرى في جميع مفاصل ألدوله، وشبه انهيار كامل للمنظومة الأمنية والوعود البراقة، والكذب الفاضح على عامة الناس وجعلهم يعيشون في غيبوبة تامة، ودائرة الأحلام الوردية السياسية. ما يتناقل هذه الأيام على وسائل الإعلام بان هناك اتفاق على تمرير عدة قوانين مهمة في سله واحدة، وحقيقة الأمر هذا ما يجعل الوطنين من قيادات البلد امام مهمة شاقة وتاريخيه، لا سيما وان القوانين تتعلق بمقدرات البلد وامن المواطن بالدرجة الأولى، مثل قانون التعديل الأول لقانون هيئة المساءلة والعدالة، وقانون الأحزاب، وقانون مجلس الخدمة الاتحادية، وقانون العقوبات الخاص بالمخبر السري، وقانون مجلس الاتحاد، وقانون المحكمة الاتحادية العليا، وقانون انتخابات مجلس النواب المقبل، وقانون النفط والغاز، وقانون ترسم الحدود خلال ألسنه الأخيرة لمجلس النواب، وقانون تجريم حزب البعث، والعفو العام، بلا شك ان مثل هكذا أسلوب يستخف بالقوانين التي تتعلق بأرواح الشعب، ولقمة العيش ومستقبل أبنائهم يعد طعنة في أكتاف الديمقراطية، وتجاوز على الدستور العام للبلاد، وهذا ما رفضته رفضا قاطعا كتلة المواطن حيث قال النائب (باقر جبر الزبيدي) هذه ألصفقه مشبوه واعتبرها خيانة للأمانة التي حملنا اياها الشعب العراقي. لا سيما وان المرجعية الدينية في الأمس الأول اكدت على رفض هذا الأمر جملتا وتفصيلا على لسان وكيلها السيد (احمد الصافي) في الحضرة الحسينية المطهرة، وعد هذا الأمر قفز على إرادة وتطلعات الشعب الذي تحمل طيلة العشر سنوات المنصرمة التهجير والموت المتربص لهم في كل زاوية ومكان، وفقدان الأحبة والعيش الشاق وتحمل حرارة الصيف اللاهب، وبرد الشتاء القارص في ضل انعدام كامل للكهرباء والخدمات الأخرى، في بلد ميزانياته منذ عام 2003 الى 2013 بلغة مليارات الدولارات. ان جمع هكذا قوانين لدورة كأمله لمجلس النواب العراقي، وجعلها في سله واحدة حسب ما تفق عليها رؤسا الكتل السياسية خلف الكواليس وتحت الطاولة، حقيقة الأمر ينذر بخطر كبير، وقد ويجر البلاد الى مستقبل مجهول، ما الذي كانوا يعملوه أعضاء مجلس النواب تحت قبة البرلمان في الدورة الماضية والحالية؟؟؟وحتى جمعوا تلك القوانين المتراكمة ويضعوها في سلة واحدة أمر يثير الاستغراب ونضع أمامه عدت علامات استفهام؟؟؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك