المقالات

أزمة السكن ودور القطاع الخاص


احمد ثجيل المذكور

(هذه المقالة واحدة من سلسلة مقالات قصيرة, سنتناول فيها موضوع كبيرا..)نؤكد ما قلناه في المقال السابق عن ذات الموضوع من إن قطاع الأعمار والأسكان قطاع مهم وحيوي ويرتبط أرتباط مباشر بحياة المواطن العراقي, و واقع ازمة السكن في العراق يؤثر بصورة رئيسية على المجتمع, ولابد من الإدامة والتجديد في هذا القطاع نتيجة للزيادة الطبيعية للنمو السكاني في العراق. لأننا نجد ان هذا الفهم سيكون مفتاحا للحلول.اذا أزمة السكن في العراق مستديمة وظاهرة تفاقمت بعد سقوط الصنم عام 2003م لعدة أسباب اهمها التغييرات السياسية التي حدثت في البلاد , وأنهيار الدولة العراقية, مما ادى الى اهمال القطاع الإنشائي والحد من تفاقم الأزمة , ودور الاحتلال الأميركي, والصراعات السياسية بين القادة السياسيين انفسهم, وبين من تسلم الدولة واعدائه من النظام البائد, جميعها امورا كان لها تأثير سلبي في هذه الأزمة, وعدم الالتفات لها ووضع حلول جذرية من قبل الدولة . ناهيك عن الفساد المالي والاداري, حيث ابتلعت كروش المقاولين وسماسرة الصفقات(الموظفين الحكوميين), ملايين الدولارات المرصودة لبرنامج اعادة اعمار العراق.يتطلب الامر من الدولة العراقية الوقوف بشكل جاد والتخطيط بهذا الحقل الذي يمس الحياة العامة للسكان, لأهمية القضية وارتباطها وعلاقتها المباشرة بالمواطن لأتخاذ الحلول الترقيعية التي لم تجلب الى سوء للأزمة, وعليها ان ارادت التفكير بحل جيد و جديد, إن تشرع بتنفيذ المشاريع السكنية الكبرى, اسوة بأغلب الدول المجاورة التي تواجه مشكلاتت مشابهه, وهنا لابد من ان يكون هنالك تخطيط استراتيجي لأختيار أماكن البناء الواسع والكبير, وامكانية التوزيع السكاني, فمثلا لا يمكن أن تعمل مشاريع سكنية في مناطق قليلة السكان او في بيئات ريفية, بل لابد من استثمار الاراضي القابلة للاستصلاح المتاخمة للمدن السكنية الكبرى, ليسهل عملية أيصال الماء والكهرباء وبقية الخدمات هذا من جهة. اما من جهة اخرى يتعين اشراك القطاع الخاص ورمي الكرة في ملعبه, وتقديم التسهيلات للشركات الخاصة او للمواطنين من خلال توزيع قطع الاراضي الفارغة, كتلك الموجودة في وسط العاصمة او في المناطق المجاورة لبغداد كمثال, وتقديم تسهيلات مصرفية للمواطنين الراغبين في بناء وتعمير قطعة ارض جديدة, وليس لغرض تجديد بناءه, والبحث والتقصي عن الذين توزع عليهم الاراضي بغية ان لا يكون لديهم سكن .ومع كل ما ذكر انفاً لابد من الاشارة الى مشكلة الأيجارات والعقارات والقوانين التي اثقلت كاهل المواطن, وما تطلبه من البحث الجدي الفاعل لأنها تحتضن أزمة حادة .وهنا لا يسعني إلا أن أذكر, عسى ان تنفع الذكرى يا حكومتنا الرشيدة لابد من التركيز في هذه المسألة والبحث عن حلول جذرية واكثر واقعية لخدمة المواطن, واصبح من الضروري ان يكون هنالك تخطيط وبرامج للمشاريع الانشائية لتوفير السكن المناسب والمريح للمواطن العراقي الذي يتناسب والنمو السكاني الذي يتضاعف كل 25 سنه...يتبع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك