المقالات

التهديد بالعشيرة أخر انجازات دولة القانون


هادي ندا المالكي

الوضع الأمني لا يبشر بخير ويسير من سيء الى أسوء دون وجود بوادر لوقف هذا التراجع بل ان الأجهزة الأمنية وقياداتها لا تدخل على خط الأزمة وكان الأمر لا يعنيها مع تساقط عشرات الضحايا يوميا في بغداد والمحافظات نتيجة لانفجار المفخخات والعبوات اللاصقة والناسفة والاستهداف المباشر بواسطة الأسلحة الكاتمة مع الإشارة إلى تنوع الأساليب والأهداف خاصة بعد إضافة النساء والأطفال والأطباء وشيوخ العشائر.ونتيجة للتردي الأمني المفجع وتراخي الأجهزة الأمنية وعجزها التام عن حماية العراقيين فضلا عن حماية نفسها فقد تعالت أصوات المواطنين مطالبة بتوفير الامن من قبل الحكومة ،ومثل هذه المطالب مشروعة لان المسؤول عن توفير الامن هي الدولة ممثلة بوزارة الداخلية او الدفاع إضافة الى الأجهزة الأمنية الأخرى الساندة الا ان مثل هذه المطالب قد لا تجد لها اذان صاغية عند الحكومة اما بسبب عجزها وفشلها او بسبب عدم شعورها بالمسؤولية وعدم مبالاتها بحياة واراح المواطنين ومثل هذا العجز ربما يسبب ردة عكسية ،اي ان المواطن عندما يشعر ان الدولة عاجزة وغير قادرة على توفير الحماية لابنائها يكون المواطن هنا في حل من التزاماته وعليه المبادرة لان ياخذ دور الدولة وهنا تحدث الطامة الكبرى لان اخذ هذا الدور سيتسبب بحدوث انفلات وفوضى وحكم الغاب وانعدام القانون وفقدان هيبة الدولة.ويبدوا ان الوضع في العراق يسير باتجاه سيطرة سطوة القبيلة والعشيرة مقابل عجز تام للدولة واجهزتها الامنية وقد يكون الامر اكثر سوءا عندما يصدر مثل هذا الاحتماء من برلماني او مسؤول كبير فاحتماء مثل هذا المسؤول بالعشيرة وتنكرة للدولة امر مفجع واذا دل على شيء انما يدل على ضياع الهوية وفقدان العنوان ولكن علينا التسليم بالحقيقة المؤلمة والتي تقول ان الامن خارج نطاق تغطية السلطة واجهزتها الامنية وبالتالي فان فقدان السلطة هو من دعا نائب من اهالي البصرة وينتمي الى بني تميم هذه القبيلة الكبيرة والعريقة والممتدة على مساحة كبيرة من العراق والدول الخليجية والعربية للتهديد بعشيرته لحماية ابناء العشيرة.وانفاك عرى الولاء للوطن ومن ثم انفكاك عرى الجهة او الكتلة او الطائفة التي ننتمي لها والوصول الى العشيرة امر خطير جدا فهذا التفكك قد يتبعه حلقات اقل من التفكك وبالتالي يكون كل بيت حكومة مستقلة ومملكة قائمة بذاتها وعندها سيتخندق كل شخص في بيته باتجاه الشخص الاخر حتى لو كان من عشيرته ومن ابناء عمومته طالما ان الولاء المقدس للوطن قد تلاشى واضمحل وليس مستبعدا ان نصل الى هذا الحال في ظل التراجع الامني وفي ظل عدم وجود خطوات حقيقية لوقف هذا التداعي وفي ظل تصاعد صيحات اللجوء الى العشيرة من اجل توفير الحماية والامن.ان على الحكومة والقادة الامنيين واصحاب الشان تتدارك الاوضاع الامنية قبل خراب بغداد لا سامح الله لان اعلان النائب التميمي اليوم التهديد بعشيرته يفتح الباب للعشائر الاخرى لان تطالب بانتهاج هذا الطريق وعندها لن يكون بمقدور الدولة الوقوف بوجه العشائر وبالتالي سنكون جيش في الف جيش وحكومة في الف حكومة وبعدها حدثني اذا استطعت الخروج من بيتكم .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك