المقالات

البرلمان... ختامها مسك ام معارك ؟؟


حيدر عباس النداوي

أشهر قليلة ويكون مجلس النواب العراقي بدورته الثانية قد حل حزام احرامه وانهى مهمته وسط تباين فيما اذا كان قد ادى ما عليه او فشل في اداء مهامه وسط غياب تام لاي الية من شانها ان تحدد مقدار النجاح والفشل الذي رافق مسيرة مجلس النواب لعدم وجود دوائر معنية وعلمية متخصصة في مجالات التقييم والمفاضلة وكل ما يمكن ان يصدر من هذه الدوائر تقييمات منقوصة بسبب عدم إتباعها للمعايير المهنية واستنادها على الظن والحدس ومؤكد ان الظن لا يغني عن الواقع شيئا.ومع ما تبقى من فترة زمنية قصيرة فمن المرجح ان تشهد هذه الفترة الكثير من التقلبات والشد والجذب بين من يريد ان يستثمر هذه المدة حتى تكون حصاد لنجاحه وبين من لا يريد ان تجير هذه المدة القصيرة لفئة وشخص معين ومثل هذا الهاجس حقيقي ويمكن ملامسته في نوع وكمية المشاريع التي ستطرح ولها مقدمات تدعوا الى القلق والتوجس كون ان مطالب البعض بطرح مشاريع قوانين لها سمات ومميزات معينة لها تماس بالواقع الخدمي او العقائدي او الطائفي في هذا المفصل المهم إنما تؤشر ان الدوافع غير نزيهة وهي في كثير من الأوقات دوافع شخصية ومصلحيه تريد سلوك طريق صندوق الانتخابات ومشاعر الناخب العاطفية.ومراجعة بسيطة لمسيرة مجلس النواب بدورته الحالية وما رافق هذه المسيرة من تقاطعات وانسحابات وغيابات متكررة لعدد كبير من الأعضاء تسببت في كثير من الأوقات بعدم اكتمال النصاب القانوني تعطلت على اثر هذا الخلل مشاريع وقوانين مهمة تبين ان لا مجال كبير لهذا المجلس لتحقيق المعجزات خلال الفترة المتبقية انما سيكون الوضع كما هو عليه في الأشهر والسنوات السابقة المليء بالتقاطعات والمشاكل والاصطفافات المبنية على المصالح وردات الفعل العكسية.غير ان هناك من هو اكثر تفاؤلا بما يمكن ان يحققه مجلس النواب خلال الفترة المتبقية بحجة ان هناك عدد من القوانين الجاهزة للتصويت مشفوعة هذه القوانين باجواء ايجابية نوعا ما بعد الاجتماع الرمزي الذي انعقد في مكتب السيد الحكيم ولقاء المالكي والنجيفي والزيارات المتبادلة للمالكي وبارزاني جعلت الارضية ملائمة للتوافق والوصول الى مساحات مشتركة من شانها ان تحقق تقدما ولو نوعيا في مجالات التصويت وطرح الملفات ورغم ان التوافق امر مطلوب للاسراع في حسم مشاريع القوانين والتصويت عليها الا ان يؤشر باتجاه اخر ان مهمة مجلس النواب انعكاس لطبيعة العلاقة التي تربط المكونات السياسية وليس لها ارتباط باحتياجات المواطن وهمومه .ان من غير المتوقع ان ينجح مجلس النواب خلال فترته المتبقية باحداث انقلابا في اليات عمله باتجاه اقرار القوانين التي لها تماس مباشر بحياة المواطنين خاصة تلك التي تتعلق بالخدمات والأعمار والبنى التحتية والصحة والتعليم والرفاه الاجتماعي انما سيستمر الوضع على ما هو عليه في الشد والجذب لان البعض يعتقد ان نجاحه ليس في اقرار القوانين انما في تعطيل القوانين وافتعال المشاكل.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك