المقالات

انتهى الفكر السلفي


الشيخ عبد الحافظ البغدادي الخزاعي

اكتب هذا المقال التحليلي قبل أن يعلن الجيش المصري أي إجراء بخصوص حكومة الأخوان المسلمين بزعامة التيار السلفي في مصر ورئيس الجمهورية محمد مرسي .. يقول الإمام علي{ع} " انك تستطيع إزالة جبل من مكانه، ولكنك لا تستطيع دفع دولة مقبلة "...هذا ليس تحليل سياسي قد يخطأ أو يصيب .. ولا تحليل تاريخي لمنطق الأحداث ، بل هو منطق القران الكريم الذي يحذر الحكومات من أسباب انهيارها وتلاشيها .. يقول تعالى : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا} والكلمة الأخيرة " فدمرناها تدميرا" جاء في مفردات ألفاظ القران بهذا النص في معنى تدمير" إدخال الهلاك على كل شيء" وفي الآية جاءت بصيغة المبالغة "دمرناها تدميرا" .. يقول الراغب الأصفهاني هذا المعنى { بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا } ... هنا ظهرت كلمة " عدم " ماذا تعني ..؟ المنجد في اللغة لويس معلوف يقول كلمة "عدم" هو فقد الشيء .. مثل كلمة عديم المال أي لا يملك مالا....لا أريد الإطالة في تحليل الآراء القرآنية في معنى النص الشريف .. أعود إلى تاريخ الأمم والدول التي زالت وجرى عليها القول والفعل القرآني ودمرت تدميرا .. مثل الدولة الرومانية العظمى والدولة الفارسية التي كانت تحكم ثلثي أسيا ، أو من كان قبلهم كالبابليين والأشوريين .. كلها حكومات تتمتع بمواصفات الدول العظمى لما نزل بها { حق القول} لم يبق لهم باقية .. والآن هذه الدول مجرد أسماء يذكرها التاريخ وكأنها لم تحكم ولم تؤثر في احد. وفي تاريخنا الحديث الدولة الألمانية بقيادة هتلر ، أو الاتحاد السوفيتي ، كلها دمرت تدميرا .. وهناك سلسلة الدول التي شربت من كاس الآية المباركة حين حق عليها القول ، كالدولة الأموية التي حكمت لمرتين ، في الشام وفي الأندلس لمدة 399 سنة ، رغم ذلك لم يأخذ بنو أمية عبرة من القران ومن حركة التاريخ ، ثم بنو العباس والفاطميون والمماليك والعثمانيون والصفويون ... كلهم حق عليهم القول ...قبل أيام وقف رئيس جمهورية اكبر بلد عربي أمام كاميرات الفضائيات ويعلن الحرب على المختلفين عن فكر السلف والإخوان ... الرجل قاطع سوريا وطرد سفيرها في الوقت الذي يؤمن الحماية لسفارة إسرائيل وسط القاهرة.. ثم حدثت بعدها جريمة العار التي ألصقت بوجه الأخوان والتيار السلفي في العالم كله ، حين هرع مئات السلفين بشكل همجي كما يحدث في أفلام الزنوج في غابات أفريقيا .. للانتقام من شيعة مسالمين يحتفلون بولادة إمام من أبناء رسول الله {ص} يؤمنون بالله ورسوله ويصومون ويحجون ... لقد أعطى الله للإخوان فرصة جاءت في قوله { أّمرنا مترفيها} ولكن خلال سنة واحدة فسق الأخوان ضد الشعب المصري كله ... وضد سوريا والعراق وإيران والعلمانيين والفنانين وغيرهم .. أصبح السلفيون شعب الله المختار وهم فوق البشر جميعا..وبدون مقدمات تعلن الجماهير المصرية وأكثر من 22 مليون مواطن سحب الثقة عن حكومة الأخوان ... سقطت السلفية ... وظهر نبت في مصر ..نبات جديد سقاه الشيخ حسن شحاته والشهداء الأربعة الذين سقوا ارض الكنانة بدماء طاهرة لتقتلع والى الأبد التيار السلفي ، إن شاء الله ... والى مزبلة التاريخ ...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك