المقالات

لماذا يتجاهل مرسي دماء المصريين؟


بقلم: عبد الواحد ناصر البحراني

خطاب طويل للرئيس المصري محمد مرسي تطرق فيه لكل أزمات مصر الأمنية و الاجتماعية و الاقتصادية. و وجه مرسي خطابه لفلول النظام السابق و للأحزاب المصرية و للقضاة و الموالين و المعارضين. لم يستثن مرسي من خطابه أحداً فوحه تحية خاصة للمسيحيين و دعى لتعزيز أواصر المحلبة بينهم و بين المسلمين لأن الوطن يجمعهم. و حيا مرسي الجيش بل و غازله في مديح طويل و كذلك الشرطة التي انتقد من يلومها أو يحاسبها. كل هذا في محاولة منه لاستمالة جموع الشعب المصري الغاضبة من سياساته الفئوية و الحزبية التي أوقعت مصر في مطبات كبيرة و أزمات كثيرة ليس آخرها أزمة البنزين.

لكن مرسي تذكر حتى البنزين لم ينس سيادة الرئيس أي مصري إلا مجموعة من المسلمين الشيعة الذين لم ينبت لسانه بكلمة واحدة عنهم. لم يعزي عوائلهم أو طائفتهم و لم يتحدث عن أن الشيعة هم مسلمون يجمعهم مع المصرين الدين الإسلامي و الوطن. لكن يبدو أن استغرابي ليس في محله فقد كان جمهور الرئيس أثناء إلقاء كلمته في معظمهم ممن يؤيدون ما جرى للشيخ حسن شحاتة و رفاقه الشهداء.

لقد تغاضى مرسي عن طائفة ليست بقليلة من الشعب المصري و استهان بمشاعر ملايين المسلمين الشيعة. لم يفصل عن جريمة قتل الشيخ شحاتة و خطابه الغزلي بالجيش و الشرطة سوى 48 ساعة لكنه أبى إلا مضياً في تغاضيه عما جرى.

السؤال الذي يطرح نفسه إذاً هل أن هذا الرجل هو رئيس لكل المصريين أم لفئة دون أخرى؟ لقد أمهل شيعة مصر هذا الرجل مدة يومين فقط لتقديم المجرمين إلى القصاص هم و من حرض على تلك الجريمة النكراء. لكن ما يجري اليوم هو أن الرجل يستهين بدماء المسلمين بل إنه يستفز مشاعر ملايين المصريين بتجاهله لدمائهم.

و عقب كلمة مرسي الطويلة نزل آلاف المصريين إلى الشوارع تعبيراً عن امتعاضهم لخطابه و ما جاء فيه من كلمات تهديد مبطنة. و يبدو أن مرسي لا يعي حجم الغضب الشعبي الذي سيتفجر في الثلاثين من يونيو. فدماء المصريين و منهم الشيخ شحاتة و رفاقه الذين قضوا و هم صائمون عطاشى في ليلة النصف من شعبان لن تهون على الله . و لن تكون دماء الشيخ شحاتة بأهون عليه من فصيل ناقة صالح.

الشعب المصري يدرك اليوم أن من يحاصر الشيعة في مصر في منازلهم و يهدد النساء و الأطفال بالعطش و القتل هو ذاته من يقف وراء أزماتهم و حرمانهم من العيش بكرامة بعد ثورتهم البطلة. المصريون ملوا مسلسل الخداع و اللعب بورقة الدين فهم شعب محب لأهل البيت و لن يقبلوا بأن يحرقوا وطنهم لأجل كرسي أو حكم مرسي. مصر هي لكل المصريين شيعة و سنة و أقباط و ستبقى أم الدنيا التي أنجبت الشيخ الشعراوي و الشيخ حسن شحاتة و البابا شنودة أما عدوهم فأمه هاوية و ما أدراك ما هي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك