المقالات

لاتكونوا عبيد


علي السيد جعفر

منذ ساعات التغيير الأولى ، نيسان 2003 حتى يومنا هذا والناس في هذه البلاد وخارجها لم تستقر لها رؤية واضحة حول حقيقة ماأقدم عليه بوش " الإبن " وأهميته بإزاحة نظام صدام حسين ، البعض يعزوه لمصالح أميريكية بحتة في المنطقة من باب " قابل جايين على سواد عيونه " وهيَ فعلاً كذلك ، السياسة مجموعة مصالح ليس فيها لسواد العين مكان أو لشعر أشقر موضع ، مايهمني أنا العراقي الخائف المرعوب من حروب النظام وتلصص الرفاق على باب البيت ونوافذه ، إستخلاص منافع وطنية وفرصة تأريخية وفرتها لنا " مصلحة " قوى عظمى لايمكن في وقتها الحيلولة دون فعلها الجبار وهذا ماكان ، لبناء جديد وسليم للدولة ، أستفدنا منها نحن أم لا ، لايمكن لنا العودة .نحن الآن بعد عقد من الزمان ، أمام عملية سياسية هشة تتقاذف كرتها زعامات طائفية تدغدغ مشاعر العامة بخطر شريك الوطن الحالم بعودة سلطان حكمه وآخر وجد نفسه فجأة أمام ماأُعتبر يوماً حق طبيعي له " أكثرية سكانية " بالحكم وحرب أهلية " طائفية " أنخرط الجميع فيها صاحبها موت مجاني يومي وخدمات بائسة وفساد إداري جعلنا نعتلي قمة تصنيف دولي ومصائب أخرى كثيرة ، كل هذا لايجعلنا في حنين العودة " لنا على الأقل " لماكان من نظام حكم والأمان المزعوم تحت خيمته التي تمطر رعباً ، فهي حالات طبيعية تلازم التحولات الكبرى بعد نظام شمولي بنيَ بهرمية مقلوبة لا أساس راسخ فيه وللمواطنة سلم ودرجات ، تلوذ الناس بعده بهويات فرعية حال سقوطه .تصاعدت منذ فترة ليست بالقصيرة " صيحات " لثقافة يراد الترويج لها تنادي بذلك ، حفاظاً منها على مايبدو على ماتبقى منا ، نحن المهددون بالأنقراض بفعل الصراع الأزلي لمذاهب الدين الواحد أو الإرهاق الذي هيَ عليه جراء النكسات الكبيرة التي أصابت العملية برمتها ، " أعيدوا الأمر لأهله " ، من هم ؟ هل هذا خطاب لـ " عاقل " ؟ هل يمكن لنا أن نرضى لأطفالنا حياة عبودية جديدة ؟ إنكم تمنحون بأصواتكم هذه ماليس لكم ، أليس من الأجدى بكم البحث عن طرائق جديدة تدعون الناس إليها ، تقبل الآخر لا وأده ، إلى مواطنة حقيقية لاتجعلهم عناوين لسيادة كل منهم على الآخر ، يمارس كل منهما حقه الطبيعي في معتقده وماآمن به والزهوَ بإرثه الحضاري ، بعيداً عن لغة الإلغاء والتهميش وأحقية كل منهما بحكم الآخر والبطش به ؟ هكذا نهضت أمم حية وتنهض أخريات .

علي السيد جعفر

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
هناء الحلي
2013-06-22
اختصرت في موضوعك هذا عقد من الزمن كان فيه تقدماً عكسياً سريعاً نحو الخلف...نحتاج نفض عقولنا وقلوبنا مما علق بهما من حقد اصفر وجروح سوداء ولنفتح نافذة مشرقة نحو الغد ....تحياتي
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك