المقالات

نجح الحكيم


واثق الجابري

الأرهاب والعنف بكافة اشكاله يستهدف الجميع أفراد ومكونات ,و الحزم والوضوح والصراحة ضد الارهاب وضد دعواته الطائفية التي تهدف إلى تمزيق البلاد وتمزيق شعبنا تعطي الثقة بين الأطراف السياسية ، بالوقوف سوية ضد اي نهج يتبنى العنصرية و الأرهاب و التكفير أو التطهير الطائفي ، يحرض او يمجد او يروج او يبرر له ، ويلتزم الجميع بمحاربتة بجميع اشكاله ،لحماية العراق من ان يكون مقراً او ممراً او ساحة لنشاطاته ,تجاوزنا مرحلة كبيرة ومازال الطريق أمامنا طويلاً و يتذكر الشعب دائما من وقف معه ومن وقف مع نفسه ، المنطقة الاقليمية تمر بظروف إستثنائية لم تشهدها منذ 100 عام ، تضغط على الواقع الداخلي العراقي من مختلف الجهات ، والرياح العاصفة تضغط وبقوة على اشرعة وطننا ,ونحتاج البحارة الماهرين لقيادة سفينة وطننا وسط هذه العواصف وترسو في بر الامان، وليس هناك مشكلة عصية على الحل ، متى ما آمن المختلفون بالحل والعيش المشترك وليست هناك أزمة لا يمكن الخروج منها , متى ما آمنا أن العراق فوق كل الأزمات والالام ,والشعب أهم من كل المواقف وان الألتقاء في المنتصف لا يمكن اعتباره تنازلاً ,تاريخ العراق ينظر الى قادته ورموزه وينتظر منهم رسم مستقبله ومستقبل اجياله المقبلة ,يتأمل ان ينشروا الأمل على طول جغرافيا هذا الوطن الذي حملهم وحملوه في احداقهم ،والخلاص من التركة الثقيلة التي خلفتها الدكتاتورية والفجوات الكبيرة في نسيج المجتمع والذوق والفكر العراقي .إجتماع بعيدا عن التعقيدات السياسية والبروتوكولية ، يحمل دلالة كبيرة على ان العراق أكبر من الاختلافات والوطنيةأعمق من التقاطعات , قادة العراق وشعبه حملوا هموم هذا الوطن وقدموا التضحيات ، فقدوا الأخوة والأحبة والأصدقاء في الدكتاتورية والأرهاب , ووصلت التدخلات الخارجية الى نزاعات داخلية أربكت الشارع العراقي, وأخطر ذلك التقاطع بين السلطة التشريعية والتنفيذية , دعوة السيد عمار الحكيم لعقد أجتماع وطني بعيد عن الشروط المسبقة وطلبات التنازلات والتشدد بالمواقف وجدت القبول لدى الاطراف السياسية والشعبية , بعد أصبحت المفخخات تحصد الأرواح يومياً وأنتشرت المليشيات بالشوارع وتعطلت السلطات , الحكيم بتاريخه العريق وتقاربه من كل القوى أستطاع الوصول لرأب الصدع بين الاطراف السياسية وإقناعها ان تلك الخلافات لا تصل بنا لنتيجة وان الجميع خاسر في معركة تخدم أعداء العراق , والأرهاب لم يقف عند مدينة معينة ومزق الصف الوطني والتلاحم والوشائج الاجتماعية والتقارب والأنساب , وقف قادة العراق اليوم في نقطة المنتصف وحيث يلتقي القادة بمسؤولية أمام شعبهم ,إنها وقفة شجاعة حينما نعترف بالخطأ وندرك الخطر ونعرف أين نلتقي , و الحوار طريق صحيح يقودنا نحو حل المشكلات الناجمة عن الاختلافات في رؤانا لبناء الدولة وتسيير شؤون الحكم في البلاد ، و التتعددية في المكونات الدينية والمذهبية والقومية والسياسية , الاختلاف في الرأي مظهر طبيعي ، وليس سبب لأنهيار قيم التسامح والتعايش والقبول بالآخر والحوار ، أخطر ما نواجهه اليوم هو بروز الدعوات العدوانية التي تريد الغاء الآخر ، وهذا يعني اللجوءالى القتل والتدمير ، ويستدعي من الجميع الوقوف بحزم كدولة ومرجعيات دينية وقيادات سياسية وعلماء ومؤسسات مدنية ضد ظاهرة نفي الآخر ومحاولة محوه من خارطة العراق, التاريخ سيسجل هذه الوقفة وهذا الأجتماع في صفحاته البيضاء , وقد نجح الحكيم في جمع الشركاء في الوطن وأرسال رسالة تطمين للشعب العراقي .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-06-03
عليكم بالاتعاظ عندما أطيح بعبد الكريم قاسم بهذا الاسلوب
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك