المقالات

السم والزقنبوت ـ الزنبرك والمسؤول..!


 

ثمة سؤال يراوح في مكانه في بوابة الحلق، هذا السؤال يتحدث عن الخديعة التي وقعنا في براثنها، وسيلومني كثيرون معتبرين أني وسواي ممن يتبضعون في سوق أخطاء الساسة، على أننا عناصر مثبطة للعملية السياسية، ولا نمتلك غير أقلام يابسة لا تقدم ولا تؤخر، بقدر ما هي تعمل على تسويد لصفحات في جرائد نقبض أثمانها سما وزقنبوتا..!..

في موضوع الخديعة أو الخدعة، حدثونا عن ثوابت جديدة تصلح لعصر جديد سنلجه بلا قمع أو ديكتاتورية، عصر بلا سادة ولا عبيد، وسيسمح لنا جميعا بالوقوف على خط شروع واحد منه ننطلق نحو غد بلا آلآم ولا آثام..في هذا العصر ـ الحلم، ستسير الأمور مؤتمتة تماما مثل الساعة التي تعبأ بـ "زنبرك" يتعين أن نلف الزنبرك كل يوم مرة واحدة، وأن يتم لفه بتؤدة وهدوء وبلا شد... في هذا العصر سنعيد تعبئة العملية السياسية ديمقراطيا مرة واحدة كل أربع سنوات، لتدور بعدها عقارب ساعة دولة المؤسسات وفقا لتوقيتات محسوبة سلفا، توقيتات تصنعها القوانين والرجال فيها مجرد منفذين، ولا يهم إن نفذ هذا الرجل أو ذاك مفردة بعينها، المهم أن يناط تنفيذ المهام برجال مؤهلين وقادرين على النهوض بمهمة التنفيذ..وحسبنا أننا سننتقل الى مصاف دول وبلدان وأنظمة تدار بطريقة مؤسساتية، حيث تأخذ حتى القضايا الصغيرة حيزها من الوقت والتدقيق قبل الإقدام على تنفيذ رؤى أو إجراءات يعتقدها القائمون على إدارة تلك المؤسسات صحيحة، والعمل المؤسساتي يقتضي وضع قواعد عمل تناط بموجبها مهام التنفيذ بأجهزة محددة، تكوِن إختصاصها الذي تعمل بموجبه، وتتجنب تلك القواعد إناطة المهام بأشخاص، بل يجري التكليف للأجهزة التي يعمل أو يقودها أولئك الأشخاص، ومرت أكثر من سنوات عشر منذ تغيير نيسان 2003، دون أن يتم وضع حدود واضحة بين شخصنة الأفعال ورسمنتها، فمازلنا نقرأ أخباراً مثل أمر وزير الوزارة الفلانية بالقيام بالعمل الفلاني، وكأنه يملك عصا الماريشالية وتحته الجيوش المقاتلة، أو أوعز علان العلاني محافظ المحافظة بالقيام بالعمل الكذائي، وكأن العاملين في المحافظة تلك(حوشية عند والده الشيخ)..ويدل هذا الإسلوب من تداول العمل، على أن ليس هناك من خطة تعمل وفقها أجهزة الدولة ومؤسساتها، بل هي تعمل على قاعدة أمر أمير الأمراء رئيس الوزراء أن يحفر بئرا في الصحراء يشرب منه الرائح والراد، كما كان يحصل في عصور السلاطين..

كلام قبل السلام: غادروها سادتنا المسؤولين، فهي أساليب تذكرنا بهيمنة حفنة من (الآمرين والناهين) على حياتنا، ويفترض و بموجب الدستور الذي كلفناكم بموجبه بأعمالكم لقاء أجور مجزية، أن تتقبلوا أنكم في خدمة شعب تعداده ثلاثون مليونا من السادة الأحرار الأصلاء، وأن تتشرفوا بذلك.. لا أن تأمرونا وبفلوسنا!

سلام..

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك