المقالات

ضحك على الذقون!!


حسين الركابي

كفى ضحك على شعب عرف بتاريخه وحضارته وعلم الأمم فن الخط والكتابة، وشيدت فيه أقدم الحضارات في العالم، ويمتد عمرها ألاف السنين قبل الميلاد، ذلك البلد الذي صار موطئ قدم الأنبياء، والمرسلين، وأنجب كبار العلماء والمفكرين، وارضع المجاهدين من قصبات الاهوار في جنوب بلد تحمل جور السلاطين ومرارة الحياة، واللاهثين وراء لقمة العيش الشحيحة عليهم في كل زمان، تحت إقدامهم وفي جوف أرضهم كنوز الدنيا وفوقها قصص وحكايات وأساطير. مضت من أعمارنا عشرة سنوات عجاف حرقت الأخضر مع اليابس أحزاب، وطوائف، وجماعات، وقوميات متناحرة تركت لنا أفواج من الأيتام والأرامل ونصف الشعب تحت خط الفقر، امتلئ التقاطعات والساحات العامة بالشحاذين ولبست الجدران جلبابا اسودا رغم عنها، وأذاننا صعقت من إسماع امن واستقرار عشر سنوات، وساسة العراق لم تستطع ان تبني قوات أمنيه حقيقية ووطنية وغير قادرة على وضع خطط من شئنها تمسك بزمام الأمور وتفرض هيبتها وتبسط الأمن والاستقرار، لكن بمقدورهم ان يبنوا فلل وشركات وشراء أسهم داخل وخارج العراق، وزارات الأمنية بلا وزراء تدار بالوكالة وغير مهنيين وليس لديهم خطط أمنية لمباغتة الإرهاب وضربة في أوكاره لا يعرفون من النظام العسكري( إلا اليسيم والاستاعد ) وغير مبالين بارواح الآخرين وزارة الدفاع من أهم وزارات الدولة كونها تمثل سيادة القانون وهيبت الدولة في المحيط العام، ويديرها وزير الثقافة وكالة حتى سمية في العراق وزير(الثقافة الدفاعية ) في كل يوم دامي نزف به الأرواح البريئة الى بارئها شاكين جور السلاطين والمتاجرين بأشلائهم والمتعاطين الكؤوس مع جلاديهم منكسين رؤوسهم عند حضرة ملوك الشك والردة. شد الرحال وزير الثقافة الدفاعية العراقية أول من أمس ليحط رحاله في دوله قطر حامل لهم تحيات وسلام الفاقدين أبنائهم وإبائهم وعويل الأمهات وانين الثكالى والنائمين على الأرصفة بدون مأوى، ليبارك أفعالهم ويثني على جهودهم الذي يبذلونها كل يوم في بلد ابتلي بثروات كبيرة وأناس لا يفهمون الا لغة القتل واستباحة الدماء، هذا الرحلة من وزير لوزارتين لتبادل الخبرات الأمنية حسب ما أعلن في الإعلام بين القاتل والمقتول والسارق والمسروق، هؤلاء لا يتوقفون عن مشروعهم الصهيوني ولا تلزمهم وثيقة شرف او معاهده امتداد الى أجدادهم ناقضي العهد (أل يزيد وال معاوية) عندما نقضوا العهد مع الإمام الحسن (عليه السلام ) ومتوارثين الحقد والإرهاب جيلا بعد جيل كما قال الفيلسوف البريطاني (بيرتراند راسل) ان الأشرار دائما متحدون ويقفون موقف واحد رغم ما في أنفسهم من كراهية لبعضهم البعض...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-05-28
المهم ان يكسب ود الاخرين ضد الأعداء في الداخل
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك