المقالات

أي مبادرة يتحدث عنها الحكيم ؟


احمد عبد راضي

معروف ان النوايا هي التي ينظر الله اليها وهي المعتمدة لديه في سجل الاعمال وليس غيرها ، فكم من رجل اراد بالناس خيرا وبذل دون ذلك الغالي والنفيس الا انهم بغضوه وحاربوه ولكنه مرضي عند الله ، وكم من رجل بذل ماله وجهده دون ان يحضى بمرضاة الله لانه لم يكن مخلصا لله ، شخص كان يقود سيارته مسرعا فقابله في (السايد) الثاني رجل مسرع يعاكسه في الاتجاه ، فقال له .. كلب ، فامتعض الاول وغضب واستمر مسرعا حتى اصطدم بكلب كان يقف على قارعة الطريق ، الرجل كان يحذره لكنه فهم انه يسبّه ، وهذا قطعا يلاحظه الله ويميزه ويفرز بين الامرين فالتحذير كان انسانيا جدا ، الغاية منه المحافظة على حياته لكنه لم يفهم ذلك .احيانا النوايا تكون حسنة لكن لمن يفهمها ويقدرها ، او لمن هو بحاجة اليها او ان يكون ممن يبحثون فعلا عن الحلول المناسبة والناجعة ، فاذا لم تتوفر اي من هذه الشروط او العوامل ستكون المبادرة قطعا في غير محلها او ربما في غير وقتها .لست الوم السيد الحكيم على مبادرته الاخيره التي دعا فيها جميع الاطراف الى تحريم الدم العراقي والوقوف صفا واحدا ضد الارهاب ، فهي كسابقاتها مبادرة خيرة ولا غرو ان تكون خيرة فهي مبادرة لسليل المرجعية وابنها البار ، ولكن لمن اطلق السيد الحكيم هذه المبادرة ؟ هذا هو السؤال الذي يجب ان نجيب عليه ، فالاطراف المتنازعة مختلفة النزعات والاراء والتوجهات ، ويتفق معي الجميع ان الكثير منها لا يهمه استقرار البلد او اتساع رقعة الامن والامان فيه ، فالنوايا غير واضحة والسلوكيات تشير وبما لا يقبل الشك ان هناك من لايريد بهذا البلد خيرا وان كان يشغل مفصلا مهما من مفاصل الدولة ، شاهدنا ذلك وسمعناه وعرفناه بالعين المجردة ودون مؤثرات صورية او صوتية ، بعض الساسة لا ينفع معهم (الفوتوشوب) فنواياهم واضحة وانيابهم مكشرة وجرائمهم عرفها الشعب واكتوى بنارها ، السؤال هو كم ستكون المبادرة مؤثرة في هؤلاء ، علما ان (هؤلاء) كثر ، لا اقول ذلك جزافا ، الحقائق تؤكد ذلك وبقوة ، فكم مسؤول عراقي فاسد ؟، كم مسؤول عراقي باع بلده مقابل مبالغ مالية ؟ ، كم مسؤول كبير ونافذ استغل منصبه لقتل ابناء البلد؟ ، كم مسؤول جند الناس ومدهم بالمال والسلاح لقتل العراقيين؟ ، والمصيبة ان الكثير من العراقيين قتلوا باياد واموال عراقية ، فضلا عن التخطيط والقيادة وادارة العمليات ، لست ممن يخالف ليعرف ولكن مبادرة السيد الحكيم ستنجح ويكون لها صدى واسعا في حال كانت الاطراف تبحث بصدق عن حلول وعن مبادرات وترمي الى خلق اجواء مستقرة ، ولكن مع كل ما سلف فان نسبة نجاح هكذا مبادرات ستكون ضئيلة ، وهذا لا يعني انك ايها الحكيم قد اخطأت ، ابدا ، ولكنك ولدت في غير زمنك ، فاصبر ان وعد الله حق .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك