المقالات

هدوء يسبق العاصفة


حيدر حسين الاسدي

أسبوع هادئ بكل تفاصيله وأحداثه مر علينا ، بعد أشهر من أزمات وتعقيدات وسيل من الدماء عاشها العراق مثلت في تصوري لعبة اصدق ما يقال عنها انها انتخابية استعراضية لفن المماطلة وكسب الأصوات بين الشركاء السياسيين من هذا الطرف او ذاك.علينا ان لا نكون متفائلين ومستبشرين خيراً ، في الهدوء الذي قد يسبق العاصفة ، برجالات سياسة يعتمدون في أدارتهم لبلدهم على صنع الأزمة وتداولها وابتداع طرق للتسويف ، متناسين الوضع الخاص والمعقد والمتداخل للعراق ومقدمين مصالحهم ومكاسبهم السياسية عليه ، لذا وخلال تعايشنا للواقع السياسي منذ عشرة سنوات وحتى اليوم نقتنع ان من يريد إعادة الاستقرار والهدوء والأمن لبلدنا عليه ان يمسك عصا القيادة من الوسط وبقوة مشفوعة بمهارة المناورة السياسية ، لكن واقع الحال يظهر إن هذه الصفات نفتقدها في الكثير من رجالات الدولة الذين يعتمدون على الارتجالية في القرارات ويسلكون طرق التسرع مفتقدين للرؤية البعيدة ذات التحليل الاستراتيجي .ولكي لا أكون متجني واضع اللوم والعتب على جهة دون أخرى ، أقول ان الجميع واقعون تحت المسؤولية التضامنية في إدارة البلدة وليس من حق احد القول انه خارج المسؤولية ، وهو ما زال لاعب مؤثر وقادر على وضع لمسه فاعلة في الوسط السياسي ، لان التهديد الحاضر لوحدة العراق وسيادته واستقرار شعبه قائماً ولم يبتعد عنه ، يضاف لها المؤامرات التي ترسم في غرف الظلام ضد نسيجه الاجتماعي وتريد بها تفكيك التعايش السلمي لمجتمعه من خلال زرع بذور شيطانية بين أوساطه ، وحتى لا ننسى ونحن ننعم بالهدوء الوقتي أولئك الذين اعتلوا منصات التظاهرات ونادوا بخطاباتهم لقتل الجيش وإعلان الإقليم والعصيان المدني وحمل السلاح بأنهم ما زالوا على ارض العراق يتحركون كخفافيش الظلام يهيئون لخطط بديلة وتحركات جديدة تعيد الوضع الى التوتر وعدم الاستقرار كون مخططهم مستمر وله مدى زمني بعيد ، لذا علينا ان لا نتوقع منهم تركه وخصوصاً ان العمل عليه يدر بالأموال والامتيازات بما يفوق الخيال خصوصاً اذا عرفنا انهم حققوا الشيء الكثير بعد وصولهم الى نقطة التذمر الشعبي وتحشيد الناس لأفكارهم .أن الاستفادة من الدروس والتجارب القاسية التي مرت سمه من سمات الحكماء والاستفادة من المواقف والظروف حنكة سياسية بشرط عدم تهميش الاخر او محاولة ضربة لتحقيق نصر آني ، بل شرط النجاح هو اشراك الجميع وتطبيق الدستور وفرض هيبة القانون واستعادة دورة الذي فقده بعد ان حاولت السياسة تلويثه والبدء بتطبيق الأحكام والقرارات الصادرة بحق الجميع دون استثناء مما يكفل احترام هيبة الدولة .كما ان إعادة الحقوق وإنصاف المظلومين واجب ديني واخلاقي وقانوني على الجميع الالتزام به والعمل على تطبيقه وأن لا يكون شعارات تردد على وسائل الإعلام وتفتقد التطبيق على ارض الواقع ، وان يحترم الشريك المؤمن بالعملية السياسية ولا يهمش او يركن وتحقق مبادئ الشراكة الوطنية والتعاون المشترك لتقديم الافضل للمواطن الذي اصبح الجزء المنسي في عملية التفاوض السياسي واصبح اخر من يدافع عنه في زمن اعتقدنا انه زمننا وان الخير مقبل علينا واننا مسكنا الإنصاف بيدينا وسنجد العدالة في حقوقنا .....دعوتي لكل من يهمه الأمر ان ترجع بذاكرتك ما قبل 2003 وتتذكر كيف كنت وكنا وما تحلم بتحقيقه لبلدك وتتمنى عليه شعبك وهل انت راضٍ عن ما حققته ، سلاماً لشعب الصبر وبلد الحضارة والأنبياء وأمنياته ان نراه أمن مستقر ينعم بخيره .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك