المقالات

جيش المالكي !


علي الغراوي

لابد أننا تناسينا التضحيات والدماء التي قدمها الجيش العراقي من أجل تربة الوطن والعيش بكرامة حتى بدأت التسميات التي تحمل المضمون الطائفي والتكفيري تنهال عليه بين فترة و أخرى كـ ( جيش وثني ) و(جيش المالكي) وتسميات أخرى لا تُخفى على الشارع العراقي متجاهلين أن أفراده هم أبناء الوطن الواحد , كما أن الانتماء أليه مفتوح للجميع لا يقتصر على شيعي أو سني أو مسيحي و أنما انتماءه الحقيقي هو للعراق فقط ودوره حماية الوطن و تربته الشريفة .لا شك أن ما يوصف به الجيش العراقي من ألقاب عنصرية تنبثق من دولاً تتصيد بالماء العكر مستغلةً الوضع الداخلي من حيث الزمان والمكان وذلك من أجل تدمير المنظومة العسكرية أعلامياً مما يساهم في أضعافها في التصدي لمشروع ألارهاب الدموي , هذه الدول عندما تجد الأرضية الملائمة و أحضان وفيةً مخلصة تلبي طموحاتها في نشر أفكارها المسمومة فأن ذلك يسهل في تحقيق أهدافها , فتجدها تارةً مستخدمةً سلاحاً أعلامياً في تشويه الصورة الحقيقية للجيش العراقي و جعله ضمن دائرة الجيش التكفيري والطائفي وتارةً أخرى تستخدم منطق القوة في تنظيم عمليات ألاغتيال لنشر الرعب بين صفوف الجيش العراقي , وما حصل في ألاحداث ألأخيرة في محافظتي الأنبار و ديالى بالمطالبة بأخراج الجيش والحملات ألأعلامية في نشر روح الطائفية بين صفوفه و عمليات ألاغتيال التي تنظمها ضد الجيش , كل ذلك ليس بالصدفة وانما هنالك من يريد أسقاط النظام بأسقاط الجيش بأستخدامه الأساليب التكفيرية .لكل من يشكك بوطنية الجيش العراقي و ولاءه عليه أن يتأمل جيداً و ينظر بنظرة العراقي الشريف بأن هذا الجيش أنتمائه ليس لشخص أو مكون ما بل أنتماءه للعراق فقط , كما أن شعاره عنوانه العلم العراقي المطرز على زيه العسكري لا يحمل شعار طائفةً معينة وقاعدته أرض الوطن ليس محافظةً دون أخرى , وإن أخراجه من أي بقعة من أرض العراق هو عملاً لا يدل على وطنيتنا وأصالتنا كعراقيين , كما أن المساندة للجيش العراقي هي بادرة من بوادر المسؤولية كأبناء بلد واحد نلتف حول علمه وقفة رجل واحد , فالأحترام والتقدير والأخلاص وعدم نكران الجميل للدماء التي سالت من هذا الجيش الباسل تعتبر من الواجبات التي تقع على عاتق كل مواطن شريف .أي فرداً من الجيش العراقي عندما يعرض نفسه للخطر بلا شك هو من أجل أستتباب ألأمن في بلدنا , دمائه و تضحياته ليست رخيصةً بل هي في الذاكرة تتوارثها ألأجيال جيلً بعد جيل , والذي يطلق ألقاب التكفير على الجيش الوطني عليه أن يعيد النظر في نفسه فلا بد أنه لا ينتمي لهذا الوطن الذي يعيش على أرضه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك