المقالات

أهل السنة ... خطفوا مطالبكم ...


محمد حسن الساعدي

 أن المطالب التي رفعها المتظاهرون في الموصل والأنبار تدل بشكل واضح على الفوضى الشديدة أولاً، وتدل على أن إرادة هذه الجماعة مختطفة ومحكومة تماماً من جهات تريد لها ان تكون هي الاداةو الواجهة للصدام وتحقيق الغايات والمخططات ، وأن تظاهراتها تستعمل لتمرير مطالب ليست معنية بها، إن لم تكن ضدها. التظاهرات في الوهلة الاولى كانت لأناس بسيطة وكانت تطالب بقضايا "مطلبية" غالباً لا علاقة لها بالسياسة ،ولكن سرعان ما تدخلت الاجندات فيها لتغير مجرى الاحداث الى اعتصامات ، ودخول اسلحة ، ومن ثم الصدامات مع الجيش والشرطة المحلية والتي هي في الغالب من ابناء المدينة نفسها . أما تظاهرات الموصل فأن أصوات الخطباء والدُعاة الطائفيين كانت اعلى من صوت المتظاهرين انفسهم فصاروا هم قادة هذه التظاهرات ، مع وجود طرف خفي يُمّول ويساندها ويساعدها على التصعيد مع الحكومة والإستمرارية في التهديد بضرب الجيش العراقي والشرطة .أن الشعارات والهتافات والتصيد الخطابي ، في المنصة الرئيسية كانتْ كلها شعارات وهتافات قريبة الى شعارات الاخوان المسلمين والسلفيين إضافة إلى "هتافات مُنددة بالفرس والصفويين وشعارات بعمالة المالكي لهم .بالفعل لقد تم اختطاف مطالب جماهير السنة وجيرت تظاهراتهم لمطالب سياسية ليس لها علاقة بهم وبمصالحهم، بل تمثل أدوات الصراع السياسي على السلطة لكتل سياسية ومن يقف وراءها من أجندات اقليمية او دولية .هنا يأتي التساؤل ما العمل إذن؟ كيف يجب أن ينقذ السنة أنفسهم من هذا الاختطاف، وكيف يجب أن تتصرف الحكومة ؟ يجب على الحكومة ان تسعى الى اجراء خطوات فورية مثل ضرورة التهدئة وفك الاحتكاك بين المتظاهرين والجيش ، فالتهييج المتعمد الذي يقوم به خطباء الفتنة هو الطريق الأنسب للفوضى التي يمكن بها دس المطالب لكتل سياسية بمطالب المتظاهرين، وهناك إجراءات طويلة الأمد من أجل تأمين المطالب الشرعية وعدم تكرار الحالة مستقبلاً.وفي الوقت الذي تعمل المرجعيات والسياسيين من الطرفين إلى التهدئة وحل المشكلة، يلجأ النجيفي لحل هذه المشكلة بتأزيمها وتوسيعها بطرق مختلفة مثل محاولات تدويل القضية، والسعي الى تأزيم الموقف وتأجيج الوضع الداخلي لفرض مطالبهم التي من اهمها تغيير المشروع الوطني وإسقاط الحكومة . بالمقابل كان للمرجعية الدينية في النجف الاشرف موقفاً من الاحداث عبر باينات وتصريحات وخطابات من على منبر الجمعة في كربلاء المقدسة وقد مارست دورها المعهود في التصدي للأزمات وإطفائها، وعدم اللجوء الى أي خطوة تؤدي الى تأزيم الشارع ،وعدم السماح بأي اصطدام بين الاجهزة الامنية والمتظاهرين و الاستماع الى المطالب المشروعة من جميع الاطراف والمكونات ودراسة هذه المطالب وفق اسس منطقية ومبادئ الدستور والقوانين النافذة وصولاً الى ارساء دعائم دولة مدنية قائمة على مؤسسات دستورية تُحتَرمُ فيها الحقوق والواجباتعلينا أن نعترف بأن الواقع في العراق مر، وأن هناك الكثير من الخطأ والفساد في كل مؤسسات الدولة، والكثير من والفساد والجهل واختراقات المفسدين في أجهزة الدولة الامنية وتعاون كل هذه العلل مع بعضها البعض أدى الى حصول مثل هذه الخروقات ووصل الامر الى ما هو عليه اليوم .إن لم تدرك الحكومة أن هناك مشكلة حقيقية، واستسهلت ثانية الحلول التي تعتمد المراوغه والإدعاءات الفاقدة للمصداقية في خطابها مع الناس ، فأن التوترات ستعود حتى إن تم حل هذه المشكلة، وستتكرر المؤامرات حتى تنجح واحدة منها في إيصال البلاد إلى حالة الإنفجار والتدمير، وعندها لن يربح أحد شيئاً، لا من طائفيته ولا من مراوغاته للحقائق، يجب على الحكومة الضرب وبحزم على يد كل من تسول له نفسه المساس بوطننا او بمشروعنا الوطني ... كما ندعو الحكومة ان تكون على اعلى درحات من الحكمة في التعاطي الجدي مع مطالب المتظاهرين المشروعة وتفويت الفرصة ، وكشف المتربصين الذين يريدون بالعراق السوء والأذى .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور شريف العراقي
2013-04-27
على اتباع اهل البيت اليقظة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك