المقالات

من يتحمل الأخطاء التي رافقت الانتخابات المحلية


هادي ندا المالكي

شهدت انتخابات مجالس المحافظات التي جرت قبل يومين جملة من الاخطاء والخروقات في كثير من مفاصلها وتفاصيلها والتي لم يكن متوقع لها ان تبرز بهذا الكم وهذا التنوع لاعتبار ان تجربة انتخابات مجالس المحافظات هذه تمثل التجربة الثالثة وان المفوضية التي تتولى هذه العملية مفوضية جديدة قامت على انقاض اخطاء وتجارب المفوضية السابقة غير ان خبرة التجربة السابقة وحداثة المفوضية كانت عوامل سلبية ولم تكن عوامل ايجابية مساهمة في تعزيز التجربة الديمقراطية وتخليصها من الشوائب الكبيرة التي علقت بها.وقد يعترض البعض على طرحنا هذا بالقول ان حدوث الاخطاء في اي تجربة حديثة امر وارد ونحن نقول نعم امر وارد وطبيعي لكن ان تكون الاخطاء بهذا الحجم وبخروقات لم تحدث في الانتخابات السابقة فهذا هو سبب التعجب بل نزيد القول من ان ارقى التجارب الانتخابية وفي افضل الديمقراطيات لا تخلوا من اخطاء او حالات تزوير لكن ما حدث من خروقات وترهل وتزوير "واحتلال لبعض المراكز الانتخابية" وامام ومرأى القوات الامنية والمفوضية فهذا هو الامر الاسوء.الشيء الاخر الذي لا يقل عن خطر التزوير والتهديد الذي رافق انتخابات الخدمة المحلية هو هذا الغياب الكبير لاسماء الآلاف المؤلفة من الناخبين دون ان يتم التوصل حتى هذه اللحظة الى من هي الجهة المسؤولة عن هذا التقصير لان المفوضية تدعي ان ما جرى سببه المواطن لانه لم يحدث سجلاته ولم يبحث ويجد في الوصول الى صوته ..اما المواطن المحبط من الاداء الحكومي فحمل المفوضية مسؤولية ضياع اسمه واهدار صوته لانه اقسم بأغلظ الايمان انه لم يترك محطة او ورقة لدى المفوضية الا وبحث عن اسمه.وغير التزوير والتهديد والترهل والفوضى العارمة التي ضربت اطنابها العديد من المراكز الانتخابية مثلت حالة العزوف واحدة من الاخطاء التي يتحمل المواطن مسؤولية حدوثها لان المواطن تقع على عاتقه مسؤولية التغيير اذا كان غير راضيا عن الاداء الحكومي وعدم الرضا هذا كان يحتم عليه ان يخرج بقوة لازاحة الفاسدين والمتهرئين لا ان يقاطع الانتخابات لان هذه المقاطعة تمثل منتهى الاحباط والياس والتي سترتد على المواطن ولن تاثر على الفاسدين بل ستزيد من حظوظهم لان هؤلاء الفاسدين سيتمكنون من ادخال اسماء الذين لم يصوتوا لصالحهم وهم كثر مع غياب الرقيب وبالتالي سيستمرون بفسادهم وبذلك يكون العزوف سببا مباشرا لاستمرار السراق والفاسدين.امامنا تجربة ديمقراطية لها اولوية واهمية اكثر من انتخابات مجالس المحافظات وهي تجربة الانتخابات النيابية وهذه الانتخابات يجب الاستعداد لها والتهيء من الان ومعالجة الاخطاء التي رافقت الانتخابات المحلية سواء من قبل المفوضية او من قبل الحكومة وكذلك من قبل المواطن لان نجاحها يمثل نجاحا وتجذيرا للمشروع الديمقراطي الوطني الذي يحاول البعض افشاله اما رغبة بالعودة الى المربع الاول او خوفا من الافلاس والفشل خاصة بعد اعلان النتائج التي ستفرزها انتخابات مجالس المحافظات.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك