المقالات

قريباً سيأتي ألأمن


حيدر التكرلي

عشرة أعوام مضت على سقوط الدكتاتورية المقيتة والبلد لا زال يراوح في مكانه ان لم يتراجع قليلاً ، إذ لا وجود لأي تقدم يذكرعلى كافة الأصعدة الخدمية والصناعية والزراعية والتجارية بما في ذلك الأمنية أيضاً . حيث ان التفجيرات الدامية التي تستهدف مناطق محددة وعلى التوالي بهذه الطرية المنظمة ، يظعنا أمام كم هائل من التساؤلات ؟ منها من ينفذها ومن يقف ورائها ومن يقدم الدعم والغطاء الشرعي والسياسي لها وما السر في استمرارها ، كل تلك تساؤلات طالما أثيرت لمرات عديدة لكنها دون جدوى . خصوصاً في ظل الصمت الحكومي إزاء كل ذلك ! ولعل السر يكمن في عدم اكتراث القيادة الأمنية العليا على وجه الخصوص الدور الرئيسي لتفاقم الملف الأمني واستمرار سيل الدماء ، إذ لم يدخروا الجهد ألازم للحيلولة دون تكرار تلك الخروقات ، بدليل عدم وجود مقومات النهوض بخطة عمل حديثة ومتطورة من شأنها ان تتماشى والوضع الراهن وكذلك غياب الحس الوطني والشرعي والأخلاقي عندهم وإلا ما تفسير عدم نزولهم إلى الشارع مثلاً ؟ أو حتى ظهورهم على وسائل الأعلام ؟ أو إقصاء ومحاسبة المقصرين ان لم نقل المتورطين منهم فضلاً عن تمسكهم ببعض أقزام العبث والأجهزة والمعدات التي ثبت فشلها الذريع ؟ إلا يكمن ذلك ضمن السياقات العملية والوطنية وحتى الشرعية ، إذ لا يختلف اثنان على محاسبة مقصرما في أي عمل بسيط فما بالك ان كان التقصير أو ربما التعمد فيه من حيث إزهاق أرواح الناس الأبرياء بهذه الطريقة البربرية إلا يستدعي ذلك وقفة جادة وواضحة من قبل المعنيين بالأمر ، ألهذا المستوى الرخص في الدم العراق لديهم ، ثم إلى متى تبقى صور ألأشلاء المقطعة في الشوارع والأسواق التي يندى لها جبين الإنسانية ! هل من بعض الضمير الحي لدى المتخندقين خلف أسوار المنطقة الرئاسية المحصنة ! هل من أذان صاغية ؟ كلا "أسمعت لو ناديت حيا .. ولكن لا حياة لمن تنادي" . أذن ما نلمسه من تلكؤ وإخفاق صارخ في كافة مؤسسات الدولة الحالية إنما ينم عن تقصد واضح وسافر في الاستهانة بهموم ومعاناة ودماء المواطن أيضاً ، وعليه لكل من يريد الخلاص من هذا الواقع المرير ما عليه ألا ان يقوم باستبدال تلك القيادات الفاشلة ، وبالإمكان تحقيق ذالك طالما هنالك أرادة حقيقية في التغيير لدى الشارع العراقي وخير طريق لذلك هو الانتخابات وها هي على الأبواب ويوجد فيها من يمتلك النوعية الجيدة والرؤيا الواضحة والخطة الناجحة والقدرة على الضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بالأمن ألعام . ختاما : لن تغرق سفينة الوطن والمواطن طالما هناك أمل ينبض في عروق الشرفاء .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك