المقالات

لماذا لم يقطع المالكي حملته الانتخابية ويعود الى بغداد الذبيحة


حيدر عباس النداوي

ضرب الإرهاب بغداد وعدد من المحافظات مجددا وبكل اريحية وعلى مدى يوم كامل ليخلف وراءه العشرات من الشهداء والجرحى وليساهم بزيادة جيش الارامل والايتام والمعاقين دون ان تتمكن الاجهزة الامنية المتهرئة بالوقوف بوجه هذا الغول او النيل منه او حماية الضحايا الابرياء او القوات الامنية التي نالها نصيب وافر من هجمات اليوم.والحديث عن مقدرة الاجهزة الامنية في صد الهجمات الارهابية او الدفاع عن الابرياء اصبح حديثا عقيما ومبتذلا ومخجلا في نفس الوقت لان المنطق والعقل يقران بخلاف ذلك لان هذه الاجهزة عاجزة عن حماية نفسها فكيف تتمكن من حماية غيرها.وقد يكون احد الاسباب الرئيسية لمثل هذا التهاون والابتذال واسترخاص الدم العراقي من قبل القوات الامنية هو عدم وجود حساب للمقصرين من قبل الجهات العليا ولان هذه الجهات"اي العليا" عاجزة عن فهم الادوار والمهمة التي يفترض ان تقوم بها وبالتالي فان غياب الرادع والرقيب ساهم بحدوث حالة من التراخي والتهاون من قبل منتسبي هذه الاجهزة.ولا يمكن باي حال من الاحوال قراءة التدهور الامني بمعزل عن عدم تعين وزراء الداخلية والدفاع والامن الوطني وان تكريس هذه الصلاحيات والمهام بيد شخص واحد وهو القائد العام للقوات المسلحة قد اضاع عليه الخيط والعصفور وتسبب بتراجع الوضع الامني الى حالات مرعبة.ان حدوث الخرق الامني اليوم رغم وجود خطة امنية كما اشيع استعدادا للانتخابات يمثل منتهى الانكسار لمثل هذه الخطة وياكد بما لا يقبل الشك ان كل ما يقال عن خطط امنية لا يتعدى زيادة السيطرات وقطع الطرق بينما تبقى الخطط الاستراتيجية والمناورة والجهد الاستخباري والضربات الاستباقية احلام اضغاث لا يمكن الوصول اليها مع وجود هذه القيادة وهذه الأدوات البائسة.ان القائد العام للقوات المسلحة يتحمل المسؤولية كاملة بكل ما يجري من استهداف واسترخاص لدماء الابرياء ومن العار ان يتحمل رجل كل هذه الاهوال والمأسي من اجل ان يبقى بكرسي الحكم وشعبه يهان ويقتل وتتمزق اشلائه ولا اعتقد ان ما جرى اليوم كان سميثل صدمة للقائد العام للقوات المسلحة ويجعله يلغي حملته الانتخابية التي يحاول من خلالها تحقيق الاغلبية السياسية بينما تتناثر اشلاء الابرياء لانه ادمن لعبة الانهزام وصنع الازمات وقفز على بلاهة الكثير وغبائهم.لا اعتقد ان المالكي سيقطع حملته الانتخابية ولو فعلها لكان خيرا له لانه وصل الى مرحلة اصبحت فيها ارواح الناس لا تعادل شيئا له وان وجوده واستمراره يفوق كل التضحيات لهذا فان مقتل مئة ومئتين وثلاثة ليس مهما طالما بقي المالكي .اشفق كثيرا على اولئك الذين يربطون بقاء الشيعة في العراق ببقاء المالكي الذي لا يهمه غير حكمه.. في حين ان هذا البقاء يتسبب يوميا بقتل العشرات من الشيعة وربما سياتي يوم قد لا تجد احدا غير المالكي !!.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
سعد علي
2013-04-16
وماذا سيفعل المالكي برايكم هل سيمنع العمليات الارهابيه التي تضرب العراق يوميا.ان المشكله ليست بالمالكي اللذي ينطبق عليه المثل ان حضر لا يعد وان غاب لا يفتقد بل المشكله بالطاقم العسكري اللذي يحيط به واعتقد بانه نفس الطاقم والمستشارين اللذين احاطوا بصدام ولكن فقط باختلاف الوجوه .انهموانظروا ما حل بالعراق من وراء مثل هكذا مستشارين
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك