المقالات

لا جديد في موت العراقيين


حيدر حسين الاسدي

صباح دامي اخر يطل علينا بمشاهد الموت والمآسي ليحل ضيفاً غير مرحب فيه بين ابناء العراق وهم ما زالوا يئنون من وطأت التفجيرات السابقة ونقص للخدمات وتردي الوضع وأزمات سياسية متلاحقة وفساد إداري مقيت عطل عجل الحياة العراقية بكل مرافقها.ولعل سيل الكلمات والتحليلات لا يشفي جرح إنسان او يعيد الحياة لشباب بعمر الورد غادروا بلا ذنب ولا جريرة اقترفوها الا لأنهم عراقيين أبرياء ، شيعة محبون لوطنهم ، مضحون مدافعون عن أرضهم ، يتميزون بذلك عن كثير من السياسيين الذين اعتادوا على المتاجرة بمصير أمتهم مقابل ملايين الدولارات التي ملئت خزائن الدنيا وتركت جيوب أبناء جلدتهم خاوية لا تجد ما تسد حاجتهم.الا ان صوت الحق الذي ما زال يصدح ويتعالى يوماً بعد يوم شخص ويشخص مكامن الخلل وسوء التخطيط والإدارة لأهم ملف في العراق الذي يدار بالوكالة منذ سنوات ويعتمد إستراتيجية الارتجال والانفعالية في مسيرته ويرتكز على محسوبية وتحزب وحسابات سياسية قذرة في التعاطي مع قضاياه ، لذا فأن الملف الأمني وفق هذه المعطيات سيبقى متراجع وشائك في خيوطه لا يجد الباحث خلاله مخرجاً منه.وهذا بالضبط ما يريده قادة الملفات الأمنية والسياسية من صانعي الأزمات ومروجي افتعالها لتغطية إخفاقاتهم وتلكأتم ، لجعل المواطن العاجز عن ضمان سلامته حتى وهو في داره ، داخل دوامة لا تنتهي مستسلماً للقضاء والقدر حائراً في إيجاد البدائل الناجحة.وما يزيد الألم والحسرة ويجعل أفئدة الموجوعين بأبنائهم تستعر ناراً هو ألامبالاة والاستهزاء والاستهانة بدماء الشعب وتجاهل المئات من الضحايا وكأن شيئاً لم يكن ، فلا تجد مسؤول يستقيل او ضابط يعتذر او قائد عام للقوات المسلحة يتبنى المسؤولية الكاملة ويعلن عن إجراءات صارمة للحيلولة دون تكرارها .لتخرج لنا البيانات العسكرية وتحمل المسؤولية للقاعة والبعث في هذه التفجيرات .... نعم ومن قال ان الذين قاموا بالتفجيرات هم من القمر او المريخ ... ولكن ما الحل وماذا قدمنا وسنقدم للحيلولة دون حدوثها ... انه ضحك على الذقون واستهانة بالدم العراقي.أن هذا الوضع لن يستمر طويلاً فضغط الجماهير على القيادات الدينية والسياسية سيولد الانفجار الذي نحذر منه وسنسمع صرخة مدوية تحرق الأخضر واليابس في هذا البلد ، وتكون السيول الغاضبة خارج السيطرة ولن يستطيع احد من تحجيمها ، وستقف صمامات الأمان في عراق ما بعد 2003 عاجزة لا يمكنها التحكم بالوضع لان من أساء واستهان بهذا البلد وشعبة ولم يستمع للنصح والنصيحة وجعل المرجعية وأصحاب العقل والحكمة خلفه وسار بعنجهية ودكتاتورية في طريق الانزلاق الكبير .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك