المقالات

الكفاءات العلمية المهاجرة


لطيف عبد سالم العكيلي

يزخر العراق بكثير من الكفاءات العلمية التي قدر لها بفعل عوامل عدة العيش بعيدا عن البلاد والاحبة بعد ان وجدت استقرارا في البلدان الغربية وغيرها من دول العالم التي نجحت اداراتها في استثمار العقول العراقية وتوظيفها بفعاليات تطوير قطاعات بلدانها .وفي بلد مثل العراق الذي يحث الخطى جاهدا صوب النهوض من سبات عميق ،ينبغي التعامل مع هذه القدرات البشرية بوصفها من خسائر المجتمع العراقي الجسيمة والفادحة التي تعرض لها طوال أكثر من ثلاثة عقود من الزمان ،ما يفرض على ادارة التعليم العالي العمل الجاد على محاولة اشراكها في مفاصل جامعاتها ومعاهدها ،فضلا عما يرتبط بهما من مراكز ومؤسسات بحثية ودراسية من اجل التيقن من تحقيق مهمة رفد مختلف قطاعات البلاد الانتاجية والخدمية بكفاءات فنية وادارية وتقنية بمقدورها قيادة الخطط والبرامج الخاصة باستراتيجية التنمية الوطنية ،فضلا عن المشاركة في التنفيذ او الإشراف على جميع مراحل مشروعاتها ،,وهو الامر الذي يستلزم من ادارة التعليم العالي ومجالس الجامعات ايلاء مهمة استقطاب الكفاءات العلمية المغتربة اهتماما خاصا من اجل اعادتها الى البلاد ،واشراكها في مجموعة الفعاليات الخاصة بعملية بناء التعليم وترميم ما تعرض من مفاصله الى الهدم خلال العقدين الاخيرين من القرن الماضي ،والارتقاء بهذا القطاع الحيوي الى مستويات متطورة تضاهي ما يماثله في المنطقة التي خضعت لعملية تطوير بالاستناد الى افضل التقنيات الحديثة المعتمدة عالميا في مجريات التعليم ،فضلا عن التخطيط المنظم للعمل على توفير كامل الدعم المادي والمعنوي الذي تستوجبه البيئة الملائمة لعودة طيورنا المهاجرة التي يرغب كثير منها العودة الى منازل الاهل وملاعب الصبا .ان عملية استقطاب الكفاءات العراقية المغتربة لا قناعها بالعودة الى البلاد تتطلب وعيا بأهمية نتاج هذه العقول المعبأة بالخبرة وكثرة التجارب التي بوسعها اغناء الجامعات بعطاء ثر ،ما يفرض على القيادات الادارية في بلادنا معاونة ادارة التعليم في سعيها المتعلق بمعالجة خسارة الكفاءات التي منيت بها البلاد جراء استقرارها في مختلف بلدان المعمورة منذ عقود طويلة عبر تبني افضل الحلول واكثرها نجاحا في مهمة النهوض بمسيرة التعليم في بلادنا التي ماتزال مفاصل تعليمها بحاحة الى عقول وخبرات ابناءها الذين ارتقى اغلبهم اعلى المراتب والدرجات العلمية في جامعات العالم الرصينة والاستفادة من طاقاتهم الابداعية لتطوير هذا القطاع الحيوي ومشروعاته المستقبلية التي تضمن الاسهام بفاعلية في ما مخطط له من فعاليات وتوجهات تتعلق بتنمية العراق وبناء بنيته التحتية ،فضلا عن تطوير مختلف قطاعاته التي ترنو صوب اعماره واعادته الى موقعه الطبيعي .وعلى وفق ما تقدم يمكن القول ان مهمة اعادة كفاءات العراق العلمية وما تنوع من عقوله المهاجرة ،او الاستفادة من تراكم خبراتها عن بعد تشكل بأهميتها احد ابرز اولويات عملية بناء البلاد واعادة اعمارها .في امان الله اغاتي .المهندس لطيف عبد سالم العكيلي / باحث وكاتب .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك