المقالات

الأجهزة الأمنية... والأمانة الوطنية!!


حسين الركابي

امر مريب للتصويت الخاص، بدأت الاجتماعات والندوات بين كبار قادة الأجهزة الأمنية، من كبار الضباط في وزارتي الداخلية والدفاع ( وكالة ) وباقي الأجهزة الأمنية الأخرى، وهذا الأمر يحمل في طياته عدة شبهات ويثير عدة تساؤلات في الأوساط السياسية والأوساط العامة. قبل عدة أيام أعلن مجلس الوزراء عن اجتماعات طارئة ومهمة لكافة قادة الأجهزة الأمنية، وهذه الاجتماعات بدأت من الواحد من نيسان وقبل الانتخابات بثلاثة عشر يوما. لم نشاهد تكثيف مثل هذه الاجتماعات والندوات الا ما قبل الانتخابات المحلية او النيابية، وتكريم وترفيع رتب وبالإضافة الى الامتيازات المعلنة والغير معلنه. أن تكرار مثل هكذا أمور ومن نفس الجهة او الحزب ونفس الوقت يكون الأمر ليس عفويا بال معد له في هذا الوقت من اجل امر ما. مرت عشر سنوات على إعادة تشكيل الأجهزة الأمنية العراقية بعد انهيار الأجهزة الأمنية السابقة، وكان الأجدر به ان تكون هذا الاجتماعات والمكافئات والامتيازات لقادة الأجهزة الأمنية، من اجل استتباب الأمن او إمساك خلايا والانتصار على الإرهاب الذي عاث بالأرض فسادا، واهلك الحرث والنسل حتى وصل بنا الأمر الا ان نسمي أشهرنا وأيامنا بالدامية. لم نسمع يوما أقالت مسؤول امني او معاقبته بسبب الخروق الأمنية المتكررة، لم نرى هذا التفاعل مع القادة الآمنين الا بمثل هكذا أيام انتخابية. قبل عدة أيام ونقل عن احد وكالات الإنباء المحلية، أقالة احد كبار الضباط من قيادة قوات الحدود الرابعة، أقيل من منصبه ليس غير مهني او مقصر في واجبه بال كانت زوجته رشحت في احد القوائم التي لم تشارك بالهدم والأزمات والتخندق الحزبي والمذهبي. لا يقتصر هذا الأمر على هذا القائد وحدة، هناك الكثير من الضباط والمراتب يتعرضون الى ضغوطات وتهديد مستمر، وعقوبات تمارس ضدهم من اجل انتخاب قائمه معينه. هل يمكن ان نسلم أنفسنا الى من يعتمد لغة السلام ومنطق القوة والهيمنة من اجل مصلحته او مصلحة حزبه؟؟الأجهزة الأمنية العراقية اليوم بحاجة الى عقل وأسلوب ومنطق في واجبها، الأجهزة الأمنية العراقية الضعيفة التي نشاهدها في الشارع العراقي يوميأ وأسلوبها اتجاه ما يحدث، اليوم امام الأجهزة الأمنية مسؤولية كبرى بحماية كل الشعب بدون استثنى. ما نشاهده في الدول المتقدمة تكون الأجهزة الأمنية محايدة، لأتمثل جهة معينه وتكون حياديتها كالقضاء، لان الأمن مسؤولية شرعية ووطنيه وعلى الجميع ان يحافظ على حيادية الأجهزة الأمنية، وإلا خلاف هذا سيكون الأمر خطير...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك