المقالات

مفوضية الانتخابات: الصلاحيات السلطانية..! ..بقلم: قاسم العجرش * كاتب وإعلامي


 

لم يتبق بيننا وبين يوم القيامة إلا أقل من عشرة أيام، فقد بدأ التنور يفور, في ذلك اليوم لات ساعة مندم..!

والذين طاولت أعناقهم السماء مقتحمين ذائقتنا البصرية بصورهم المحسنة ببرنامج الفوتوشوب ، سيواجهون مصيرهم المحتوم..!..إن فازوا بالانتخابات سيكونون في أختبار فوري لمصداقية الشعارات التي رفعوها، وإن فشلوا سننظر ما يقولون..!

عندما يكسبون الجولة الانتخابية سيتمسكون بتلابيب الديمقراطية والاحتكام إلى الصندوق، وسيقولون فزنا لأننا فزنا، (وتعال ياعمي شيلني)..!

..أغلب الظن أن الخاسرين سيكونون على ثلاثة أنواع؛ نوع سيستسلم للخسارة وينزوي عائدا الى أبعد مما كان، يحسب كم أنفق أو كم أنفق عليه، وكم بقي لديه مما أعطي إليه، ومن المؤكد أنه قد أبقى شيئا " للعازة " وعندما يجد أنه قد بقي عنده شيء يستحق الصمت، سيصمت..!

النوع الثاني سيصرخ مثل الذي تأخذه العزة بالإثم: أنا لم أخسر قط!.. وسيكابر وهو يقول: هذه هي الديمقراطية التي اخترناها، وهي جولة وأمامنا طريق طويل، وعزائي أن هناك مبادئ حاكمة تقررها مواثيق حقوق الإنسان لها قيمة تفوق ديمقراطية الصناديق؛ لأنها تضمن عدم اعتداء الأغلبية على الأقلية... هؤلاء يستحقون أن نسميهم بالخاسرين الشجعان.. أشير هنا الى أن هذا النوع هو الأقل بين الأنواع الثلاثة.!

النوع الثالث سيعلو ضجيجه فور إعلان النتائج الأولية..! سيسترجع كل النصوص القانونية والدينية التي تندد بمن يبخسون الناس أشياءهم..

 سيصيح أحدهم ويل للمطففين..

 وسيتذكر آخر(والسماء رفعها ووضع الميزان ألا تطغوا في الميزان وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ}..

ثالث سيقول: "وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ" نحن أيتام منو ألنا!؟؟...

رابع سيفتش في القرآن الكريم، وسيذهب الى الآية 85 من سورة الأعراف ( فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)...

 لكن جميع من نوهنا عنهم من "أبناء" الصنف الثالث، سيصيحون تزوير..تزوير..أكلتنا الحيتان، إبتلعتنا الكتل الكبيرة..! بعضهم سيقدم طعونا وستكون النتيجة مثلما هي دوما وكما يشبه إعتراضات طلبة السادس العلمي على نتائج الامتحانات، ستكون نتيجة الاعتراض الرد، وسيقال لهم أن النتائج مطابقة لما أعلن..

الطعون ستقدم الى مشرع ومنفذ وحاكم وحكم..! وهي حالة تفردنا بها بين كل الأمم..مفوضية الانتخابات لدينا تمتلك صلاحيات التشريع والتنفيذ والقضاء مجتمعة، فهي التي أعدت الأنظمة الانتخابية وهي التي شرعتها، وهي التي تنفذها وهي التي ستنظر في الطعون القانونية بها....ولا حتى سلاطين العصور الغابرة لهم مثل هذه الصلاحيات..!

كلام قبل السلام: كل ما يرشدنا إلى الحق هو حق...!

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك