المقالات

لماذا يقرب المالكي أيتام النظام ؟


علي الهاشمي

نوري كامل المالكي شخصية غريبة الأطوار والتوجهات , فتصرفاته عبارة عن مجموعة تناقضات يسعى فيها للوصول إلى الهدف ومها كانت الوسائل, فالغاية عنده تبرر الوسيلة , ويبدو انه قرأ تاريخ الدولة الإسلامية بشكل جيد واطلع على الكيفية التي حصل بها الانقلاب على ولاية علي (ع) وأهل البيت الأطهار , وهو من عاصر نظام صدام المقبور وتعلم منه فن المكر والغدر والاقصاء والتهميش , وفي إدارته للدولة العراقية بعد عملية التغيير استفاد من تجارب وأساليب كلا المرحلتين ,

 ففي مكره والتفافه على السلطة يشبه أسلوب ومكر بني العباس الذين استحوذوا على السلطة تحت شعار (الرضا من إل محمد ) وهم من اضطهد إل محمد وقتلهم وهجرهم وسلب حقهم . ويشبه في تصرفاته نظام صدام حيث يرفع شعار ( عدو عدوي صديقي ) وتحت هذا الشعار جمع حوله الصالح والطالح من ايتام النظام المقبور بغض النظر عن تاريخه أو توجهاته المهم إن يضمن ولائه المطلق له وان يساعد على جبي أكثر قدر ممكن من الأموال بالتجاوز وسرقة المال العام وهذا هو ديدن كبار موظفي الدولة عند السيد المالكي .

إن من أسوء ماسيكتبه التاريخ عن عهد حكومة المالكي هو استعانته بأعدائه لضرب شركائه ومن أوصله لدكه الحكم , فقد التف حوله زمرة كبير من كبار العبثيين العسكريين والمدنيين , والخصوصية التي جعلت المالكي يقرب مثل هؤلاء مع مايعرفه من ماضيهم الأسود لانهم يقدمون له الولاء والسمع والطاعة وهو يمسك عليهم سوط ماضيهم ويحميهم من قبضة العدالة القانونية الشعبية وقد أوحى لهم إن مصريهم مرهون بمصيره وهي الحقيقة لذلك يعتقد أنهم سيدافعون عنه لأنهم يدافعون عن أنفسهم , ويبدو إن المالكي نسى أو تناسى إن هؤلاء خذلوا سيدهم من قبل وتركوه يواجه مصيره لوحده, وهذا ما هو متوقع إن يحصل للسيد رئيس الوزراء فلابد من إن يأتي اليوم الذي سيزداد فيه وعي العراقيين السياسي ويصبح بإمكانهم التمييز بين الصالح والطالح ,

وبالمقابل فان الفساد الإداري والمالي الذي خلفته سياسة المالكي في الاعتماد على أيتام النظام والذي سيؤدي إلى طريقين الثالث لهما .. إما حصول انقلاب على النظام السياسي يقوده هؤلاء الانتهازيين ,, أو صحوة شعبية تقضي على كل أشكال الفساد والمفسدين وفي كلا الحالتين فان الخاسر هو المالكي وسوف يجني ثمار ما زرعت يديه ( كالتي انقضت غزلها من بعد قوةٍ أنكاثا ) .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابن الاهوار
2012-09-19
لم يعودوا ايتاما بعد ان تم تبني هولاء اللقطاء من اغلب الم يكن كل التيارات السياسيه"يتسابقون لارضائهم" ولا تجبروني على ذكر ارقام
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك