المقالات

ما أحرصكم على مصالحكم وما أتعسنا بكم!!**

373 12:56:00 2012-07-04

عون الربيعي

من المفارقات الغريبة ان لهجة التخوين وسط عملية سياسية متعثرة تحتاج إلى التكاتف في سبيل الوصول إلى حلول مرضية للازمة التي مازالت موجودة ولها ما يدعمها على الأرض، فبعد قعقعة سيوف وجحافل الفرقاء وكثرة زئير بعضهم على البعض الآخر، لم يكسب شعبنا في ظل هذه التوترات غير مفخخات الإرهابيين وعصابات القتل وان حملنا الأمر على حسن الظنّ فأن سياسيينا سمحوا لهؤلاء القتلة بالعودة من جديد لإبادة أبناء شعبنا وقتله بدم بارد،وإلا فأن جانباً كبيراً من الاتهامات تؤكد ضلوع بعض القيادات أما بصورة مباشرة أو بالتغاضي عن العمليات الإجرامية، مما يشكل تشجيعاً لمرتكبيها في مواصلة عملياتهم بدعم وتمويل عروبي واضح لا يحتاج إلى تأويلات، ولو ربطنا مابين المتغيرات الأخيرة وتطورات المشهد العراقي والإقليمي فسنجد أن الصفقات والاتفاقات التي دار الحديث عنها والتي أعد لها بشكل مكثف في تركيا والرياض والدوحة وحتّى في عمان تؤكد أن اختفاء المطلوب للقضاء طارق الهاشمي إنما جاء لبدء مرحلة جديدة هي الأخطر في مسلسلات التآمر على العراق وشعبه، ففي نفس التوقيت الذي يهرب فيه الهاشمي أو يتم التستر على إخراجه من تركيا يعقد اجتماع العراقية في عمان ؟؟، ولماذا عمان عاصمة الأردن التي عاشت أسبوعاً ساخناً من اللقاءات الروسية الأمريكية الصهيونية وسط هذا كله وقريب من هذه التوقيتات المثيرة للشكوك تعصف مفخخات الإرهابيين في شارعنا وتقتل أبنائنا؟؟، رُبّما هي رسالة موجهة من جميع الأطراف الإقليمية ( السعودية قطر تركيا)، فالأولى والثانية تمول وترسم مسارات التأزيم، وتركيا الثالثة تخطط وتقدم الدعم، كما ان القاعدة (أكذوبة العصر) تقوم بالتنفيذ المباشر، والعراقية التي تدعي وطنيتها تتفرج وتضغط وتتآمر بعد أن أُتيح لبعض قادتها، ذلك فهذه الترجيحات والربط بين أطراف لا تريد الاستقرار للعراق وشعبه وعمليته السياسية فهل هناك سيناريو آخر أقذر من الذي عشناه ونعيشه، اليوم يمكن أن يكون قابلاً للتطبيق وإلا لماذا تستمر الأمور بهذه الطريقة الدموية، وهل أن الاحتلال الذي يدعون مقاومته تلبس أجساد الفقراء فحلوا محله ليكونوا الهدف الأسمى لكل هؤلاء وكلهم بلا استثناء عبيد وخدم لما يسمونه الاحتلال الذي طالما وقفوا يستجدون النصرة منه، وحاولوا إقناعه جاهدين، أنهم البديل الذي سيحمي أمن إسرائيل ويكون الطرف الأكثر انسجاماً مع دول الاعتلال (الاعتدال) العربي، لمواجهة خطر إيران المزعوم, وغير بعيد عن هذا الموضوع لابدّ من أن نتساءل وبإلحاح هل وجود مثل هذه المحاور والمؤامرات يبرأ ساحة الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة تحديداً من مسؤولياته تجاه أبناء شعبه الذي دعم قائمته الانتخابية وأستهوته شعارات صاحب المنجز الأمني و(الأمن والأمان )، فهل هذا جزاء من ينتظر أن تحمى نفسه وماله وأسرته وأبناء بلده، أم أن السير خلف الأزمة والدخول في معتركها يبيح لدولة الرئيس المالكي تقديم القرابين السخية لأجل أن يستمر ولو بتولية البعثيين واجتثاث المخلصين وتطبيق استراتيجيات غبية لن تكون يوماً البديل، والأفضل هو استقدام المخلصين ورعايتهم وتمكينهم من أداء أدوارهم ومهامهم الأمنية خدمة لهذا الشعب المحروم، وكم من نجاح تحقق لكن دوافع الغيرة والخوف من ان تحسب النجاحات لهذا الطرف أو ذاك ممن رفضوا تغيير وجهتهم بعد أن عرض عليهم صراحة الانقياد للمالكي والسير في ركبه ومغادرة خانة الوفاء والإخلاص لغيره، وان كان هؤلاء من احرص الناس على العراق الجديد واستمرار نجاحاته ليرمى بهم في الشارع بلا حول ولا قوة، ناهيك عن إحلال قيادات بعثية متلونة بائسة لا تمتلك من الخبرة والكفاءة الشيء الكثير، فضلاً عن تورط بعضهم بأعمال قتل للعراقيين إبان حكم المقبور صدام وها هي النتيجة يا سيدي دولة الرئيس فالموت المجاني الذي يوزعه غرمائك عبر بطانتك يوزع بسخاء لنعود ونخون الجميع لأنهم اثبتوا عدم حرصهم لا على العراق ولا على أبنائه.. إنكم جميعاً حريصون فعلاً لكن على مصالحكم وأسماءكم وألوان ربطات العنق التي ترتدونها أكثر من كل الأشياء الأخرى!!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
عمر بلقاضي : يا عيب يا عيبُ من ملكٍ أضحى بلا شَرَفٍ قد أسلمَ القدسَ للصُّ،هيونِ وانبَطَحا بل قامَ يَدفعُ ...
الموضوع :
قصيدة حلَّ الأجل بمناسبة وفاة القرضاوي
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
فيسبوك