المقالات

الخير كله في زيارة الحسين عليه السلام

1561 15:24:00 2012-01-10

حسن الهاشمي

دلّت النصوص المستفيضة على أنّ إتيان قبر الإمام الحسين عليه السلام خاصة لزيارته يزيد في الرزق، ويمدّ في العمر، ويدفع المدافع السيئة ومنها ميتة السوء، ويوجب كشف الهموم وقضاء الحوائج، وإجابة الدعاء، وغفران الذنوب، والتوفيق الدائم، وتخفيف الحساب، وارتفاع الدرجات، ورفع الهموم والكربات، والحفظ في النفس والمال، والراحة عند الموت، وسعة القبر، والشفاعة للآخرين، والشفاء من كل داء، والأمن عند الحساب، والنجاة من النار، والفوز بالجنّة، بل الفوز بمرافقة النبي وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم.ففي الخبر أنّ الإمام الصادق (ع) مرض فأمر من عنده أن يستأجر له أجيراً يدعو له عند قبر الحسين (ع) فوجدوا رجلاً فقالوا له ذلك فقال: أنا أمضي ولكن الحسين إمام مفترض الطاعة وهو إمام مفترض الطاعة فرجعوا إلى الإمام الصادق (ع) وأخبروه فقال (ع): هو كما قال ولكن أما عرف أنّ لله تعالى بقاعاً يستجاب فيها الدعاء فتلك البقعة من تلك البقاع.نعم كل الأئمة من أهل البيت عليهم السلام هم سفن النجاة ولكن سفينة الحسين عليه السلام أسرع وأوسع وأشمل وأكمل، ولا غرو إن لزيارة الحسين عليه السلام هذا الكم الهائل من الخير والبركات، حيث إنه الدال إلى المعرفة الإلهية، بل إنه قد جسد التعاليم الإسلامية والأخلاق الرفيعة بأبهى صورها، ولا تزال الدنيا بأسرها مدينة لتضحيات سيد الشهداء في كربلاء، وإنه بتضحياته الجسام قد أعطى للحرية معناها الأسمى ووهب الإنسانية الكرامة والعدالة وأذاقها طعم الشهامة والإباء وعلمها كيف تكافح الظلم والفاسدين من دون رجعة.وهكذا شاءت إرادة رب العالمين أن يتألق قبره المنور عاما بعد عام وعلى كرور الليالي والأيام، ينور طريق الزائرين والعاشقين ويرشدهم إلى النبل والقيم والأخلاق، والزائرون يرتشفون منه جميع المعاني الخيرة التي تأخذ بأيدهم إلى سبل الرشاد.فالإنسان إذا ما وقف عند باب الملك أو الأمير أو الرئيس فإنه وتبعا لمحدوديته في العطاء تكون طلبات ذلك الإنسان مادية من قبيل سيارة فارهة أو بيتا واسعا أو جاها ومنصبا مرموقا وهكذا، أما إذا طلب من رب السماوات والأرض وخالق الخلق والأمر وهو على كل شيء قدير، من المفترض لطلباته أن تكون حينئذ بوسعة رحمة ولطف وكرم الله تعالى الذي لا تنقص خزائنه ولا يزيده كثرة العطاء إلا جودا وكرما، كأن تكون متمحورة بالانصباب والارتشاف والتعرض إلى خير الدنيا والآخرة والانصراف والابتعاد والتعوذ عن شر الدنيا وشر الآخرة وأن تكون العاقبة على خير والزحزحة عن النار والفوز بالجنة ومرافقة الأنبياء والأولياء والصالحين في الدارين.وبما إن الرسول وعترته الطاهرة هم أبواب الرحمة الإلهية وهم الوسيلة السالكة إليه ولاسيما باب نجاة الأمة سيدنا ومولانا ومقتدانا الإمام الحسين عليه السلام، فما هي قيمة إسداءه المعروف المادي وقضاء حوائج المؤمنين الدنيوية مقابل الرضوان الإلهي الذي هو بابه الأوسع وطريقه المهيع؟! وما قدر تلك الأمور على الرغم من أهميها مقابل رفقة الرسول والأئمة الهداة الميامين عند مليك مقتدر وحسن أولئك رفيقا؟! وهكذا تتوالى النعم الإلهية التي تصب على المؤمن الزائر صبا فيضحى كتلة ملتهبة من القيم والمناقب والفضائل، يتنور الآخرون بنوره وينتهل المؤمنون بأنفاسه المباركة. هنيئا لمن أخلص الزيارة وارتشف من معين الإمام الذي لا ينضب معاني الإباء والكرامة والشهامة، وطوبى لمن يرجع إلى بيته وهو خفيف الحمل وليسع أن يبقى خفيفا قبل أن تأتيه المنية وهو لا يدرك القابل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
عمر بلقاضي : يا عيب يا عيبُ من ملكٍ أضحى بلا شَرَفٍ قد أسلمَ القدسَ للصُّ،هيونِ وانبَطَحا بل قامَ يَدفعُ ...
الموضوع :
قصيدة حلَّ الأجل بمناسبة وفاة القرضاوي
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
فيسبوك