ثقافة الكراهية والدجل والقتل

«نيويورك تايمز»:الكراهية السعودية لإيران والشيعة تدر المليارات في جيوب ترامب


من المرجح أن يضيف قرار الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني وقودا لنيران الطائفية في الشرق الأوسط ,وهو التاجر الذي يسعى للربح دون ان يضحي باي تضحية , ما يحتم عليه ايجاد صدام جديد في المنطقة , يحارب بالنيابة , ويحقق النتائج المرجوة لطموحاته , دون خسائر تذكر , بل تدر على الولايات المتحدة الامريكية الربح الوفير ان وقعت الحرب ام لم تقع فالنتيجة واحدة , بيع الكثير من السلاح وابقاء الحرب بين العرب وبعضهم , وبين المسلمين وبعضهم بعيدة عن المصالح الامريكية وامن اسرائيل .

 

ومن الحروب الكارثية في سوريا واليمن إلى التجمعات المتقلبة في العراق ولبنان، وصلت العلاقات السنية الشيعية إلى نقطة الانهيار،الامر الذي يستثمره ترامب افضل استثمار وهو الذي لم يخطط للامر بل ان الواقع الذي اوجد معادلة الكراهية السعودية لإيران والشيعة انها السبب الاهم الذي يدرالمليارات في جيوب التاجر الحاذق ترامب .

 

ولفهم الوضع، نحتاج إلى فهم أوضح للقوى الدافعة للنزاع الطائفي يقول الخبراء " إن التنافس الإقليمي السعودي الإيراني أمر محوري بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية، وتدفع إدارة «ترامب» بكلماتها وسياستها إلى تفاقمه بدلا من تحسينه لان الاستقرار في الخليج يعني البطالة في الولايات المتحدة الامريكية واوربا وتعطل الصناعات  " .

 

ولقد عمدت المملكة العربية السعودية و(إسرائيل) إلى تثبيط عزيمة إدارة «أوباما» عن متابعة الاتفاق النووي الإيراني الامر الذي استثمره ترامب لكسب النتيجة والخروج بمحصلة هائلة من المكاسب والارباح لايشعر السعوديون بها الان ولكن سيستفيقون يوما ما ليجدوا انهم دفعوا المليارات دون اي مقابل كما حصل مع صدام نسخة طبق الاصل انتهى المطاف ان خسرت المملكة 300 مليار دولار وشنق صدام واصبحت ايران نووية تنافس الدول العظمى في صناعة الصواريخ والتكنلوجيا النووية. 

 

كان السعوديون متحمسين عندما تم انتخاب «ترامب» ، الذي هاجم اتفاق إيران خلال حملته الانتخابية وهي اشارات التاجر الحاذق الذي يرى امامه بقرة سمينة مليئة بالحليب واللحم وشهيته مفتوحة. 

 

ولهذا وفي شهر مايو/أيار من العام الماضي، وخلال زيارته للرياض، ردد «ترامب» وجهة النظر السعودية بأن إيران وحدها هي المسؤولة عن كل مشاكل المنطقة ويجب إيقافها بأي ثمن واسعد ذلك القيادة السعودية وجيب ترامب معا .

 

وينبغي النظر إلى التخلي عن الاتفاق النووي الإيراني على أنه تحول منسق بين الولايات المتحدة و(إسرائيل) والسعودية نحو عزل إيران ومواجهتها وفق مبدأ الثمن المدفوع واستحقاقاته على ان يغطي الامير محمد بن سلمان ثمن الخسائر المترتبة على هذا القرار فالتخلي يعني خسارة الشركات الامريكية والصديقة من ستنفذ المقاطعة ووقع بن سلمان على صك على بياض الامر الذي شجع ترامب على الاسراع باقرار الخروج من الاتفاق النووي .

 

ويوصف الصراع بين إيران والسعودية على نطاق واسع، من قبل الصحفيين وكاتبي الأعمدة وصانعي القرار، بأنه متجذر في كراهية بدائية ومستعصية وجدت مراكز القرار العالمي انه مدر للارباح الطائلة على ان يكون التعاطي معه حذر للغاية .

 

وكما يقول كاتب رأي في «تايمز»، يعود الأمر إلى «صراع القرن السابع حول من هو الوريث الشرعي للنبي محمد، الشيعة أم السنة».

 

حتى أن الرئيس «باراك أوباما»، الذي راهن بالكثير من رأس ماله السياسي على الاتفاق النووي مع إيران، قد استحضر شبح «الاختلافات الطائفية القديمة» لشرح الاضطراب في الشرق الأوسط. وفي خطابه الأخير عن حالة الاتحاد، أكد «أوباما» أن القضايا التي تعاني منها المنطقة «متجذرة في صراعات تعود إلى آلاف السنين» ويقول خبراء متخصصون ان اوباما كان الوحيد بين زعماء الولايات المتحدة الذي لم يتعامل مع ورقة الخلافات بين المملكة وايران تعامل الربح والابتزاز بل كان جادا في الوصول الى نتيجة تاريخية تسجل له في هذا المضمار وكان بوده اكمال المشوار مع رئاسة جديدة بقيادة هيلاري كلنتون ولكن وصول ترامب غير كل شئ.

 

ويعتبر إسقاط الظروف الحالية مرة أخرى على الماضي على هذا النحو خطأ فادحا. وأصبحت هذه الرواية المريحة ذات عواقب سياسية خطيرة للغاية.

 

فالصراعات العالمية لها أسباب سياسية أكثر وتكون مدفوعة من قبل جهات حكومية تسعى إلى السلطة السياسية والمصالح الاستراتيجية، وخلال الحرب الباردة، تمتعت السعودية وإيران بعلاقات ودية. وكان لدى كلا البلدين علاقات دافئة مع الولايات المتحدة، وكانا على نفس الجانب من القضايا في المنطقة.

 

وفي الحرب الأهلية اليمنية في الستينيات، على سبيل المثال، تحالفت إيران والمملكة والأردن مع المناصرين الملكيين للمملكة المتوكلية. ودعمت مصر والعراق وجمهوريات عربية أخرى ما يسمى بالجمهورية العربية اليمنية. ودعم رؤساء الجمهوريات العربية نظراءهم في اليمن، في حين دعمت الممالك السعودية والإيرانية وغيرها الملكيين.

 

لكن الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 غيرت هذه المعادلة. وخوفا من انتشار الإسلام السياسي في جميع أنحاء الخليج العربي، استثمرت السعودية موارد كبيرة في محاولة تقويض جاذبية الثورة. وسعت إلى تصويرها على أنها ظاهرة شيعية وفارسية واضحة. وبالتالي، شهدت الثمانينيات تدهور العلاقات بين السنة والشيعة في جميع أنحاء المنطقة.

 

وعلى الرغم من أن الإلهام الديني للثورة الإيرانية كان شيعيا بلا شك، إلا أن الناس في جميع أنحاء الشرق الأوسط وآسيا رأوا أنها انتفاضة شعبية ضد إمبريالية نظام ملكي قمعي مدعوم من الغرب، لكن شبح الحركات الجماهيرية، في شكل الإسلام السياسي، ضد الممالك الأخرى المدعومة من الغرب في المنطقة هو ما أرعب السعوديين ولهذا اتخذو جانب العداء خشية سقوط عروشهم كما سقط شاه ايران .

 

وقد تسبب دعم السعودية القوي لـ«صدام حسين» في الحرب العراقية الإيرانية في تكثيف العداء. ومع نهاية تلك الحرب عام 1988، خفت التوترات بين طهران والرياض وتحسنت العلاقات. واستمر السلام البارد في معظم التسعينات.

 

وكان غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة عام 2003 نقطة تحول في التنافس السعودي الإيراني، وفي العلاقات الطائفية في جميع أنحاء المنطقة. وكان السعوديون يشعرون بالرعب من أن يأذن الغزو بوصول حكومة يقودها الشيعة تربطهم علاقات قوية بطهران وكان اللاعب الامريكي يناور ويستثمر الفرص من دون تقديم اي تضحيات غير مستحقة ونزلت الولايات المتحدة في الخليج بصورة لم تكن متوقعة قبل عقود .

 

وبدأت التحذيرات من «الهلال الشيعي» في السيطرة، وبدأت المخاوف من صعود إيران تجد صداها لدى المزيد والمزيد من السنة في جميع أنحاء المنطقة. وفي عام 2008، حث الملك «عبدالله» ملك السعودية على «قطع رأس الأفعى» بضربة عسكرية على إيران .

 

ويبدو أن الانتفاضات العربية عام 2011 قد أوقفت مؤقتا السرد الطائفي. وفي سوريا واليمن والبحرين، سار السنة والشيعة معا، ورددوا نفس الشعارات، والتقوا بنفس المصير القمعي على أيدي حكوماتهم. لكن في كل من هذه الحالات، تحولت الحركات الشعبية المتقاطعة إلى صراعات طائفية. وبنشر منطق «فرق تسد»، صورت الأنظمة الاستبدادية المحتجين على أنهم أعداء أجانب بأجندات متطرفة وطائفية. وفي حين أن هذه السردية كانت زائفة بشكل واضح، أصبحت نبوءة تحققت، وكانت لها نتائج مأساوية.

 

ويكتسح العنف الطائفي المنطقة الآن، وتدفع حرب الهيمنة بين السعودية وإيران هذه الدراما القاتلة. ومنذ عام 2015، ارتكبت المملكة العربية السعودية فظائع في اليمن على أساس أسبوعي، وقصفت المستشفيات والمدارس والأسواق وحفلات الزفاف والجنازات والمناطق السكنية، ما أسفر عن مقتل الآلاف من المدنيين ولكن ادارة الرئيس ترامب لاترى كل ذلك لان السعوديون اغرقوه بالمليارات التي تسد عين الشمس كما يقول العرب فكيف لاتسد عيون ترامب التي ترى مقتل ثمانين طفل ورجل سوري ولاترى ذبح عشرات الالاف في اليمن .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (ثقافة الكراهية والدجل والقتل)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.67
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك