دراسات

الجغرافية السياسية للعراق بين التحديات والفرص  


سعيد ياسين موسى ||

 

التحديات التي تواجه العراق كبيرة اقتصادية وأمنية وإجتماعية ناتجة عن عدم استقرار سياسي وغياب طريقة التفكير السياسي الرشيد ,ولظروف وتأثيرات عديدة منها خارجية وهي انتجت التحديات الداخلية ومنها داخلية استدعت التدخلات الخارجية,وهذه التحديات عبارة عن فرص كبيرة وفريدة لم تستثمر بشكل إيجابي ,منها جغرافية وأخرى أقتصادية بل حتى إقليمية ودولية ,هذه التحديات والفرص تهيئ العراق أن يكون نقطة إالتقاء وطني إنساني دولي ,بدل نقطة تقاطع متناحرة بنتائج وخيمة على جميع الفرقاء وطنيا إقليميا دوليا,من حيث الجغرافيا ونحن على مقاعد الدراسة تعلمنا على إن العراق نقطة إالتقاء شرق الأرض بغربها ,ومن حيث الإقتصاد والطاقة تتوفر في العراق ميزات كثيرة وكبيرة من حيث الطاقة والثروات المعدنية والمياه الزراعة والطاقات البشرية وغيرها.

في هذا المقال أحاول الولوج الى أمر مهم بنظري وهو كيفية تحويل التحديات إالى فرص كبيرة للحياة ,الذي أريد الوصول إاليه هو تحقيق الإستقرار الوطني وبالتالي الإقليمي والدولي.

وكمقدمة ومدخل,وكقراءة للجغرافيا السياسية وإستثمار الفرص الكبيرة غير المستثمرة,جميعا مطلعين بتفاصيل موقع العراق الجغرافي,والعراق ثالث بلد منتج للنفط ورابع إحتياطي عالمي معلن,ويعتبر من أرخص الدول في تكاليف إستخراج النفط الخام وهو ثالث دولة بعد السعودية والكويت,ولكن تحدي الموقع الجغرافي وصغر المساحة المطلة على البحر جعل العراق في محل تحكم وضغط إقليمي,كما فرص التنمية الكبيرة المتاحة وغير المستثمرة بشكل رشيد.

ماذا لو عمل الخبراء والمخططين الستراتيجيين العراقيين في مراجعة كيفية تأمين تصدير النفط وحسب أسواق العالم المستهلكة للنفط,وحسب ارقام التسويق النفطي حوالي 65% من الخام العراقي يذهب الى آسيا,20% تذهب الى اوربا و15% تذهب الى الامريكيتين .

من الجنوب المملكة العربية السعودية وصولا الى البحر الأحمر وينبع لتأمين تصدير النفط الى افريقيا وايضا وصولا الى الخليج من الشرق.

من الشمال تركيا وإحياء خط كركوك - جيهان لتأمين سوق أوربا ,مع تلبية حاجة تركيا للإستهلاك الداخلي.

من الشرق إيران وصولا الى بحر عُمان لتأمين سوق آسيا مبتعدين عن الخليج المتوتر أمنيا بشكل دائم.

ومن الغرب فرص كبيرة لإحياء خط بانياس في سوريا ,وطرابلس الغرب في لبنان وللوصول الى البحر الأبيض المتوسط كما خط العقبة الذي فرضته الظروف الأمنية مع تأمين حاجة الأردن ومصر وأفريقيا ولكنه خط غير آمن بوجهة نظري الشخصية ومكلف,ولكنه فرصة من الممكن إستثماره ضمن الإستقرار الإقليمي.

كما الفرص الكبيرة المتاحة هي إستثمار البنى التحتية في الدول التي تعبر بها هذه الخطوط من خلال فرص إستثمار تربط هذه الدول مع بعضها ولا تكون متقاطعة مع السياسات الوطنية للدول.

من أهم هذه الفرص هو مشروع إقليمي يربط دول الخليج من عُمان الى أوربا مرورا بالسعودية وباقي الدول الخليجية والعراق وسوريا وتركيا ,وذلك من خلال إحياء البادية الغربية بإنشاء خط سكة حديد وطريق سريع وإنشاء مدينة صناعية وزراعية وسياحية ومحمية بيئية تستخدم الطاقة النظيفة وتكون الأرض من العراق والبقية من الدول التي ترغب في إستثمار أموالها في هذا المشروع الكبير كما توفر فرص أستثمار وإنتاج كميات هائلة من الغاز,ولتحقيق الشراكة وفق تبادل المصالح وتحقيق الأمن الإقليمي بدون إعتبار العراق دولة عدوة أو منافسة للشرق أو للغرب بل صديق للجميع وفق المصالح الوطنية ,مما يؤدي الى الإستقرار,كما من الممكن جدا أن تكون نقطة عبور لخطوط نقل النفط والغاز الى الأسواق المستهلكة أيضا بشراكة دولية.

كما من الفرص أيضا التوجه إلى إنشاء مصافي تكرير النفط في أفريقيا آسيا وتسويق المشتقات  والمشاركة في التنمية في القارتين وبشراكة دولية وسد الحاجة المحلية.

الشراكة الدولية تحقق مصالح الجميع وتستدعي الأستقرار والنتيجة الإزدهار للجميع وتحقيق التنمية والتنمية المستدامة .

قد يقول قائل إنها تكلف أموال وتستغرق زمن ,أقول الأموال التي توظف هي من جميع الدول الأطراف التي ترغب بالشراكة ,أما الزمن فليس بالزمن الطويل ولا تستغرق سوى عشرة سنوات كحد أقصى وبطريقة الشراكة وتأسيس شركة دولية قابضة لوضع الرؤى والجدوى الإقتصادية والتنفيذ المقطعي.

نعم قد نحتاج الى اوراق عمل وبحوث وإجتماعات ولكن هذا قدر الكتابة كمقال محدد بكلمات لطرح الرؤى في الفضاء العام .

الله والعراق وشعب العراق من وراء القصد.

بغداد في 10/7/2020.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.86
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك