التقارير

صحيفة تكشف عن قصة بطولية لعنصر استخبارات عراقي اخترق صفوف "داعش" الارهابي


نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا يروي قصة رجل الاستخبارات العراقية النقيب حارث السوداني الذي تمكن من التسلل إلى داخل تنظيم "داعش" الارهابي وإحباط عشرات الهجمات.

وأكد المدير العام لإدارة الاستخبارات ومكافحة المخدرات في الداخلية العراقية، أبو علي البصري، للصحيفة أن جهود السوداني البالغ من العمر 36 عاما أتاحت إحباط 30 هجوما بسيارات مفخخة و18 مخططا انتحاريا، فضلا عن تصفية عدد من قيادات "داعش الارهابي" في الموصل.

ونقل التقرير عن مسؤولين استخباراتيين في العراق قولهم إن السوداني "ربما كان أعظم رجل استخبارات في العراق، وبين البعض في العالم الذين تمكنوا من خرق الصفوف العليا للتنظيم".

وذكر التقرير الذي يستند إلى معلومات استخباراتية من خلال مقابلات مع مسؤولين استخباراتيين وزملاء السوداني وأفراد عائلته، أنه لم يستطع على مدى وقت طويل إيجاد مكانه في الحياة، وتم طرده من الجامعة بسبب تعثره في الدراسة، ثم طرح والده أمامه خيارين:الهدوء والاستقرار أو مغادرة المنزل .

وبعد ذلك تزوج السوداني وعاد إلى الدراسة، متقنا اللغتين الإنجليزية والروسية، وكان يعمل على صيانة منظومات المراقبة الإلكترونية في مواقع نفطية، لكن هذا العمل لم يرضِه.

وفي عام 2006، تشكلت خلية استخباراتية جديدة أطلقت عليها تسمية "الصقور" تحت إشراف البصري، فانضم إليه السوداني وشقيقه الأصغر مناف.

وقال مناف لـ"نيويورك تايمز" "لأول مرة خلال فترة طويلة جدا كان حارث متحمسا للحياة.. وكنا نرى ذلك جميعا".

وبعد استيلاء تنظيم "داعش"الارهابي  على مساحات واسعة من البلاد صيف 2014، وافق السوداني طوعا على محاولة التسلل إلى صفوف التنظيم، وقال الضابط المشرف عليه، الجنرال سعد الفالح، للصحيفة إن صورا لأطفال قتلوا على أيدي عناصر تنظيم داعش هو ما دفع حارث إلى هذا الخيار.

وكان النقيب يجيد اللهجة المحلية، لكنه اضطر إلى بذل كثير من الجهود لدراسة القرآن الكريم كي لا يكشفه المتطرفون فورا.

وسرعان ما تنكر النقيب السوداني بشخصية "أبو صهيب"، الرجل العاطل عن العمل المقيم في أحد الأحياء بالعاصمة بغداد، وأوكلت إليه في ايلول، لأول مرة في تاريخ خليته، مهمة خرق صفوف المتشددين في مدينة الطارمية التي كان عشرات الانتحاريين ينطلقون منها إلى بغداد بسيارات مفخخة.

وأحرز السوداني في أول يوم مهمته نجاحا، كان أول خطوة في مشواره المحفوف بالمخاطر.

وبعد أسابيع قليلة فقط، تم تعيين السوداني ضمن "داعش الارهابي" مسؤولا لوجيستيا مهما في تدبير التفجيرات بالعاصمة، ما سمح لـ"الصقور" بإفشال عشرات الاعتداءات، حيث جرى تفكيك العبوات واعتقال المنفذين.

وبذلت الاستخبارات كثيرا من المساعي بغية درء شبهات "الدواعش" عن عميلها، ونشرت في وسائل الإعلام بيانات صحفية مزيفة بخصوص التفجيرات التي تم إحباطها في الواقع.

وألحقت حالة من التوتر المستمر تداعيات بصحة السوداني، وذلك في الوقت الذي واجه فيه مشاكل في حياته العائلية، لأن قرينته التي لم تعرف شيئا عن مهمته السرية كانت تعتقد أن إهمال حارث لها ولأطفالهما الثلاثة هو سبب غيابه عن المنزل لفترات طويلة.

وعلى الرغم من ذلك ومن المخاطر العديدة، رفض السوداني إلغاء مهمته، وأثمرت جهوده بالقضاء على سبعة قياديين بارزين للتنظيم على الأقل جراء غارات جوية للتحالف الدولي، حسب تقديرات المحلل الأمني هشام الهاشمي.

وفي منتصف 2016، أصبح السوداني لأول مرة على وشك الفشل، إذ كشف قائده في "داعش" الارهابي، بفضل تكنولوجيا GPS، عن كذب حارث حول مكان تواجده، أثناء إحدى زياراته النادرة إلى البيت.

وتبين لاحقا أن "داعش" الارهابي  في عيد رأس السنة تنصت على مكالمة هاتفية بين السوداني وزملائه من "الصقور"، ما أصبح بداية لنهايته.

وفي أوائل كانون الثاني 2017 استدعى "داعش" الارهابي السوداني بمهمة جديدة إلى مزرعة بعيدا عن الطارمية، خلافا للعادة، ورفض النقيب وقف المهمة على الرغم من عجز زملائه "الصقور" عن مراقبة تحركاته في هذه المنطقة.

ومنذ وصوله إلى المزرعة، لف الغموض مصير النقيب، حيث لم تتمكن القوات الخاصة، أثناء عملية إنقاذ أجريت بعد ثلاثة أيام، من العثور على أي آثار له.

ويعتقد أن السوداني نُقل إلى مدينة القائم عند الحدود السورية، حيث تعرف شقيقه مناف عليه في إحدى التسجيلات الدعائية المنشورة من قبل التنظيم في شهر اب.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من أن السوداني أصبح أسطورة حقيقية بين رجال الاستخبارات العراقيين، لكن عائلته لا تستطيع الحصول على تعويضات من الحكومة لعدم العثور على جثته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك