التقارير

المعابر الحدودية هدف جديد لروسيا: وقف الإمداد بالسلاح وبيع النفط

2201 2015-12-05

طارق العبد

المشهد الميداني بعد إسقاط تركيا طائرة الـ «سوخوي» الروسية قبل أيام بات مختلفاً بشكل كبير، فالطيران بات يقترب من الشريط الحدودي مع تركيا، ومن المعابر التي جاهدت المجموعات المسلحة للسيطرة عليها، والتحكم من خلالها بالإمدادات، لتؤمن لها دخلاً مالياً إضافياً، لكن وصول الغارات الجوية إليها أخيراً بدأ يعطي إشارات عن تحول في الوضع الميداني.

وبدا لافتاً في الأيام الماضية وقوع غارات جوية قرب معبر باب الهوى وصولاً إلى سرمدا في إدلب، وكذلك عند باب السلامة قرب إعزاز في ريف حلب، حيث طالت بحسب مصادر ميدانية شحنات إمداد تتجه للمجموعات المسلحة، بالإضافة إلى استهداف قوافل نفطية تتبع لتنظيم «داعش» تتجه نحو جرابلس، وهي بدورها محطة حدودية مع تركيا التي تغلق جميع البوابات منذ آذار الماضي وتسمح بالمرور فقط باتجاه الأراضي السورية.

وفي موازاة التصعيد الجوي قرب الحدود بدا لافتاً حديث مصادر معارضة عن احتمال هجوم وحدات الحماية الكردية على نقطة باب السلامة في محاولة لإحداث ضغط إضافي على الفصائل.

ولكن ما الذي تخسره المجموعات المسلحة باستهداف المعابر أو خسارتها؟

بعيداً عن الرسائل السياسية بين أنقرة وموسكو يبدو الوضع الميداني اقرب لتحول مفاده استهداف ومنع أي تجمع أو خط إمداد للفصائل المسلحة، سواء في حلب حيث يتقاتل «داعش» والأكراد و«جبهة النصرة»، وتتحدث تركيا عن منطقة آمنة تمتد من جرابلس حيث تنظيم «الدولة الإسلامية» أو في إدلب التي ترتبط العمليات فيها بالتوسع إلى ريف حماه أو اللاذقية.

وبالنسبة للمجموعات المسلحة فإن الشريط الحدودي شكل بالفعل ما يشبه منطقة آمنة في الفترات الماضية، فالمعابر التي سقطت تباعاً في قبضة «الجيش الحر»، ثم تصارع عليها مع «النصرة» و«أحرار الشام»، التي نجحت في فرض سيطرتها عليها سمحت بفرض نفوذ واسع والتحكم بحجم الدعم المالي وشحنات المواد التجارية والعسكرية والطبية.

وابعد من ذلك فقد فتحت غالبية الفصائل مكاتب لها قرب البوابات الحدودية، لتسهيل استقطاب المقاتلين القادمين من الخارج أو لاستلام شحنات الأسلحة، هذا إن لم تكن قد خصصت أراضي بجانب المعابر لتخزين الأسلحة، وهو ما بدا واضحاً حين شنت «الجبهة الإسلامية»، وخاصة «جيش الإسلام» و «أحرار الشام» معركة ضد «هيئة الأركان» ورئيسها آنذاك سليم إدريس، وسيطرت على عشرات المخازن المكدسة بالأسلحة، ما لفت الانتباه جلياً إلى أهمية هذه البوابات الحدودية، وهو ما يفسر أيضا سلسلة التفجيرات التي طالت هذه النقاط ومعها مخازن الأسلحة.

وإذا كانت البوابتان الأساسيتان في الشمال تحت قبضة «أحرار الشام»، وتستخدمهما للتجارة ونقل السلاح، فإن باقي النقاط تبدو مخصصة للنفط أو التهريب. وهنا لا بد من الإشارة إلى نقطة جرابلس، وبدرجة اقل تل ابيض التي أصبحت تحت سيطرة الوحدات الكردية، فالمنطقتان الخاضعتان لسيطرة «داعش» شكلتا، بحسب مصادر ميدانية، محطة أساسية لنقل النفط من ريف دير الزور والرقة إلى جرابلس بالدرجة الأولى، خاصة أن طريق الإمداد يمر بعد الرقة على مجرى نهر الفرات إلى ريف حلب الشرقي الخاضع بغالبيته لقبضة عناصر «داعش»، وهو ما يعني ممرات آمنة لم تطلها غارات التحالف الدولي مسبقاً.

يضاف إلى ذلك أن «الدولة الإسلامية» قد ركزت على البلدة الحلبية أكثر من غيرها بعد خسارتها لتل ابيض، وفشل محاولات السيطرة على عين العرب (كوباني)، وكذلك التمدد في محافظة الحسكة شمالاً. وعلى الرغم من إغلاق أنقرة للبوابة في جرابلس، إلا أن المعلومات تؤكد حدوث عمليات بيع وشراء الذهب الأسود عند هذه النقطة، تمهيداً لنقله إلى ميناء جيهان التركي. ولعل الغارات الأخيرة على هذه الطرق والممرات هي ما تفسر إعلان التنظيم حالة تقشف في المواد النفطية وقراره التوقف عن بيع النفط.

|السفير

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك