التقارير

تقرير عن حياة الشهيد اية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره ) ( 1353 هـ - 1400 هـ )

3716 19:09:00 2007-04-09

اسمه وكنيته ونسبه :

السيّد أبو جعفر ، محمّد باقر بن السيّد حيدر بن السيّد إسماعيل الصدر ، وينتهي نسبه إلى إبراهيم الأصغر بن الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) .

ولادته :

ولد السيّد الصدر في الخامس والعشرين من ذي القعدة 1353 هـ بمدينة الكاظمية المقدّسة .

دراسته :

تعلَّم القراءة والكتابة ، وتلقَّى جانباً من الدراسة في مدارس منتدى النشر الابتدائية بمدينة الكاظمية المقدّسة ، وهو صغير السن ، وكان موضع إعجاب الأساتذة والطلاّب لشدَّة ذكائه ونبوغه المبكّر ، ولهذا درس أكثر كتب السطوح العالية من دون أستاذ ، فبدأ بدراسة كتاب المنطق ، وهو في سن الحادية عشرة من عمره ، وفي نفس الفترة كتب رسالة في المنطق ، وكانت له بعض الإشكالات على الكتب المنطقية .

وفي بداية الثانية عشرة من عمره بدأ بدراسة كتاب معالم الأُصول عند أخيه السيّد إسماعيل الصدر ، وكان يعترض على صاحب المعالم ، فقال له أخوه : إنّ هذه الاعتراضات هي نفسها التي اعترض بها صاحب كفاية الأُصول على صاحب المعالم ، وفي عام 1365 هـ سافر السيّد الشهيد إلى مدينة النجف الأشرف لإكمال دراسته .

وبالرغم من أنّ مُدَّة دراسة السيّد الصدر منذ الصبا وحتّى إكمالها لم تتجاوز ( 17 أو 18 ) عاماً ، إلاّ أنَّها من حيث نوعية الدراسة تعدُّ فترة طويلة جدّاً ، لأنّ السيّد كان خلال فترة اشتغاله بالدراسة منصرفاً بكلِّه لتحصيل العلم ، فكان منذ استيقاظه من النوم مبكّراً وإلى حين ساعة منامه ليلاً يتابع البحث والتفكير ، حتّى عند قيامه وجلوسه ومشيه .

أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ السيّد محسن الطباطبائي الحكيم .

2ـ أخوه ، السيّد إسماعيل الصدر .

3ـ الشيخ محمّد رضا آل ياسين .

4ـ السيّد أبو القاسم الخوئي .

تدريسه لأبحاث الخارج :

بدأ السيّد الصدر في إلقاء دروسه ولم يتجاوز عمره خمس وعشرون عاماً ، فقد بدأ بتدريس الدورة الأُولى في علم الأُصول في الثاني عشر من جمادى الثانية 1378 هـ ، وأنهاها في الثاني عشر من ربيع الأوّل 1391 هـ ، وبدأ بتدريس البحث الخارج في الفقه على نهج العروة الوثقى عام 1381هـ .

وخلال هذه المدّة استطاع السيّد أن يربّي طلاّباً امتازوا عن الآخرين من حيث العلم ، والأخلاق ، والثقافة العامّة ، لأنّ تربيته لهم ليست منحصرة في الفقه والأُصول ، بل إنّه كان يلقي عليهم في أيّام العطل والمناسبات الأُخرى محاضراته في الأخلاق ، وتحليل التأريخ ، والفلسفة ، والتفسير ، ولذا أصبح طلاّبه معجبين بعلمه ، وأخلاقه ، وكماله ، إلى مستوىً منقطع النظير ، ولهذا حينما يجلس السيّد بين طلاّبه يسود بينهم جو مليء بالصفاء والمعنوية .

تلامذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ السيّد كاظم الحسيني الحائري .

2ـ السيّد محمود الهاشمي الشاهرودي .

3ـ الشهيد السيّد محمّد باقر الحكيم .

4ـ الشهيد السيّد محمّد الصدر .

5ـ السيّد عبد الكريم القزويني .

6ـ الشيخ عبد الهادي الفضلي .

7ـ الشهيد السيّد عبد الصاحب الحكيم .

8ـ السيّد حسين الصدر .

9ـ السيّد كمال الحيدري .

10ـ السيّد عبد العزيز الحكيم .

صفاته وأخلاقه : نذكر منها ما يلي :

1ـ حبّه وعاطفته : إنّ من سِمات شخصيته تلك العاطفة الحارّة ، والأحاسيس الصادقة ، والشعور الأبوي تجاه كل أبناء الأمّة ، فتراهُ تارةً يَلتقيك بوجه طَليق ، تعلوه ابتسامة تُشعرك بحبٍّ كبير ، وحنان عظيم ، حتّى يحسب الزائر أنّ السيّد لا يحب غيره ، وإن تحدّث معه أصغى إليه باهتمام كبير ورعاية كاملة ، وكان سماحته يقول : إذا كنا لا نَسَع الناس بأموالنا ، فلماذا لا نسعهم بأخلاقنا وقلوبنا وعواطفنا ؟

2ـ شأنه : لم يكن الشهيد الصدر زاهداً في حطام الدنيا ، لأنّه كان لا يملك شيئاً منها ، أو لأنّه فقد أسباب الرفاهية في حياته ، فصار الزهد خياره القهري ، بل زهد في الدنيا وهي مقبلة عليه ، وزهد في الرفاه وهو في قبضة يمينه ، وكأنّه يقول : يا دنيا ُغِّري غيري ، فقد كان زاهداً في ملبسه ومأكله ، ولم يلبس عباءة يزيد سعرها عن خمسة دنانير آنذاك ، في الوقت الذي كانت تصله أرقى أنواع الملابس والأقمشة ممّن يُحبونه ويودُّونه ، لكنّه كان يأمر بتوزيعها على طلاّبه .

3ـ عبادته : من الجوانب الرائعة في حياة السيّد هو الجانب العبادي ، ولا يُستغرب إذا قلنا : إنّه كان يهتم في هذا الجانب بالكيف دون الكم ، فكان يقتصر على الواجبات والمهم من المستحبّات ، وكانت السِمَة التي تميَّز تلك العبادات هي الانقطاع الكامل لله تعالى ، والإخلاص والخشوع التامَّين ، فقد كان لا يصلّي ولا يدعو ولا يمارس أمثال هذه العبادات إلاّ إذا حصل له توجّه وانقطاع كاملين .

4ـ صبره وتسامحه : كان السيّد الصدر أسوة في الصبر ، والتحمّل ، والعفو عند المقدرة ، فقد كان يتلقّى ما يوجّه إليه بصبر تنوء منه الجبال ، وكان يصفح عمَّن أساء إليه بروح محمَّدية .

5ـ نبوغه : كانت علامات النبوغ بادية على وجهه منذ طفولته ، وعلى سبيل المثال نذكر هذه القصّة التي حدثت في بداية الحياة الدراسية للسيّد الصدر : كان السيّد يدرس عند الشيخ محمّد رضا آل ياسين ، وحينما وصل الأستاذ في بحثه إلى مسألة أنَّ الحيوان هل يتنجّس بعين النجس ، ويطهر بزوال العين ، أو لا يتنجس بعين النجس ؟ فذكر الشيخ آل ياسين أنّ الشيخ الأنصاري ذكر في كتاب الطهارة : أنّه توجد ثمرة في الفرق بين القولين تظهر بالتأمّل .

ثمّ أضاف الشيخ آل ياسين : إنّ أستاذنا السيّد إسماعيل الصدر حينما انتهى بحثه إلى هذه المسألة ، طلب من تلاميذه أن يبيِّنوا ثمرة الفرق بين القولين ، ونحن بيَّنا له ثمرة في ذلك ، وأنا أطلب منكم أن تأتوا بالثمرة غداً بعد التفكير والتأمّل ، وفي اليوم التالي حضر السيّد الصدر قبل الآخرين عند أستاذه ، وقال له : إنِّي جئت بثمرة الفرق بين القولين ، فتعجّب الشيخ آل ياسين من ذلك كثيراً ، لأنّه لم يكن يتصوّر أنّ حضور تلميذه إلى الدرس حضوراً اكتسابيا ، وإنّما هو حضور تفنّني .

فبيَّن السيّد الصدر ثمرة الفرق بين القولين ، وحينما انتهى من بيانه دُهش الأستاذ من حِدّة ذكاء تلميذه ونبوغه ، وقال له : أعِد بيان الثمرة حينما يحضر بقية الطلاّب ، وحينما حضر الطلاّب سألهم الشيخ : هل جئتم بثمرة ؟ فسكت الجميع ولم يتكلّم أحد منهم ، فقال الأستاذ : إنّ السيّد محمّد باقر قد أتى بها ، وهي غير تلك التي بيَّنَّاها لأُستاذنا السيّد إسماعيل الصدر .

ثمّ بيَّن السيّد الصدر ما توصَّل إليه من ثمرة الفرق بين القولين ، وقد نفذ السيّد بنبوغه هذا إلى صميم القلوب ، بصفته شخصية علمية ، وفكرية بارزة ، وحاز على اعتراف فضلاء وعلماء الحوزة العلمية .

مواقفه من نظام البعث الحاكم في العراق : نذكر منها ما يلي :

الأوّل : عام ( 1969 م ) وفي إطار عدائها للإسلام ، حاولت زمرة البعث الحاقدة على الإسلام والمسلمين توجيه ضربة قاتلة لمرجعية السيّد محسن الطباطبائي الحكيم ، من خلال توجيه تهمة التجسّس لنجله السيّد مهدي الحكيم ، الذي كان يمثِّل مفصلاً مهمّاً لتحرّك المرجعية ونشاطها ، فكان للسيّد الشهيد الموقف المشرِّف في دعم المرجعية الكبرى من جانب ، وفضح السلطة المجرمة من جانب آخر .

فأخذ ينسِّق مع السيّد الحكيم لإقامة اجتماع جماهيري حاشد ، ويعبِّر عن مستوى تغلغل المرجعية الدينية ، وامتدادها في أوساط الأمّة ، وقوّتها وقدرتها الشعبية ، فحصل الاجتماع في الصحن الشريف لمرقد الإمام علي ( عليه السلام ) ، وكان حاشداً ومهيباً ، ضمَّ كل طبقات المجتمع العراقي وأصنافه ، ولم يقف دعمه عند هذا الحد ، بل سافر إلى لبنان ليقود حملة إعلامية مكثَّفة دفاعاً عن المرجعية ، حيث قام بإلقاء خطاب استنكرَ فيه ما يجري على المرجعية في العراق ، وأصدر كثيراً من الملصقات الجدارية التي أُلصقت في مواضع مختلفة من العاصمة بيروت .

الثاني : صباح اليوم الذي قرَّر الإمام الخميني مغادرة العراق إلى الكويت ، قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، قرّر السيّد الصدر الذهاب إلى بيت الإمام لتوديعه ، بالرغم من الرقابة المكثَّفة التي فرضتها سلطات الأمن المجرمة على منزله ، وفي الصباح ذهب لزيارته ، ولكن للأسف كان الإمام قد غادر قبل وصوله بوقت قليل ، والحقيقة أنّه لا يعرف قيمة هذا الموقف وأمثاله إلاَّ الذين عاشوا تلك الأجواء الإرهابية ، التي سادت العراق قبيل وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران .

الثالث : بعد حادثة اغتيال الشهيد الشيخ مرتضى المطهّري في إيران على أيدي القوات المضادَّة للثورة الإسلامية في إيران ، قرّر السيّد الصدر إقامة مجلس الفاتحة على روحه الطاهرة ، وذلك لأنّه كان من رجال الثورة ومنظّريها ، وكان من الواجب تكريم هذه الشخصية الكبيرة .

الرابع : ومن مواقف الفداء والتضحية ما حدث خلال فترة الحصار والإقامة الجبرية أيّام انتصار الثورة الإسلامية في إيران إجابته على كل البرقيات التي قد أُرسلت له من إيران ، ومنها برقية الإمام الخميني ، علماً أنّ جميع تلك الرسائل والبرقيات لم تصله باليد ، لأنّ النظام العراقي كان قد احتجزها ، لكن السيّد الشهيد كان يجيب عليها بعد سماعها من إذاعة إيران / القسم العربي .

وكان من حَقِّ السيّد الشهيد أن يعتذر عن الجواب ، فمن هو في وضعه لا يُتوقَّع منه جواباً على برقية ، لكن لم يسمح له إباؤه ، فعبَّر عن دعمه المطلق ، وتأييده اللامحدود للإمام الراحل ، والثورة الإسلامية الفتية المباركة ، مسجّلاً بذلك موقفاً خالداً في صفحات التضحية والفداء في تاريخنا المعاصر .

الخامس : تصدّى السيّد الشهيد إلى الإفتاء بحرمة الانتماء لحزب البعث حتّى لو كان الانتماء صورياً ، وأعلن ذلك على رؤوس الأشهاد ، فكان هو المرجع الوحيد الذي أفتى بذلك ، وحزب البعث في أَوْج قوّته ، وكان ذلك جزءً من العلَّة وأحد الأسباب التي أدّت إلى استشهاده .

أهداف سعى لتحقيقها : نذكر منها ما يلي :

1ـ كان السيّد الصدر يعتقد بأهمّية وضرورة إقامة حكومة إسلامية رشيدة ، تحكم بما أنزل الله عزَّ وجلَّ ، وتعكس كل جوانب الإسلام المشرقة ، وتبرهن على قدرته في بناء الحياة الإنسانية النموذجية ، بل وتُثبِت أنّ الإسلام هو النظام الوحيد القادر على ذلك ، وقد أثبتت كتبه : ( اقتصادنا ) و ( فلسفتنا ) و ( البنك اللاربوي في الإسلام ) ، وغيرها على الصعيد النظري .

2ـ كان يعتقد أنّ قيادة العمل الإسلامي يجب أن تكون للمرجعية الواعية ، العارفة بالظروف والأوضاع ، المتحسّسة لهموم الأمّة وآمالها وطموحاتها ، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من مفاهيم ، وهذا ما سمَّاه السيّد الشهيد بمشروع : المرجعية الصالحة .

3ـ من الأُمور التي كانت موضع اهتمام السيّد الشهيد وضع الحوزة العلمية ، الذي لم يكن يتناسب مع تطوّر الأوضاع في العراق - على الأقل - لا كَمّاً ، ولا كَيفاً ، وكان أهمّ عمل في تلك الفترة هو جذب الطاقات الشابّة المثقّفة الواعية ، وتطعيم الحوزة بها .

4ـ اهتمَّ السيّد الشهيد بتغيير المناهج الدراسية في الحوزة العلمية ، بالشكل الذي تتطلَّبه الأوضاع وحاجات المجتمع ، لأنّ المناهج القديمة لم تكن قادرة على بناء علماء في فترة زمنية معقولة ، ولهذا كانت معظم مُدن العراق تعاني من فراغ خطير في هذا الجانب ، ومن هنا فكَّر بإعداد كتب دراسية ، تكفل للطالب تلك الخصائص ، فكتب حلقات ( دروس في علم الأُصول ) .

5ـ أرسل السيّد الصدر العلماء والوكلاء في مختلف مناطق العراق لاستيعاب الساحة ، وكان له منهج خاص وأسلوب جديد ، يختلف عمَّا كان مألوفاً في طريقة توزيع الوكلاء ، ويمكننا تلخيص أركان هذه السياسة بما يأتي :

أوّلاً : حرص على إرسال خِيرَة العلماء والفضلاء ، مِمَّن له خبرة بمتطلَّبات الحياة والمجتمع .

ثانياً : تكفَّل بتغطية نفقات الوكيل المادية كافّة ، ومنها المعاش والسكن .

ثالثاً : طلب من الوكلاء الامتناع عن قبول الهدايا والهبات التي تُقدَّم من قبل أهالي المنطقة .

رابعاً : الوكيل وسيط بين المنطقة والمرجع في كل الأُمور ، ومنها الأُمور المالية ، وقد أُلغيت النسبة المئوية التي كانت تخصّص للوكيل ، والتي كانت متعارفة سابقاً .

أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :

قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : هو مؤسّس مدرسة فكرية إسلامية أصيلة تماماً ، اتَّسمَت بالشمول من حيث المشكلات التي عنيت بها ميادين البحث ، فكتبه عالجت البُنى الفكرية العليا للإسلام ، وعنيت بطرح التصوّر الإسلامي لمشاكل الإنسان المعاصر ، ومجموعة محاضراته حول التفسير الموضوعي للقرآن الكريم طرح فيها منهجاً جديداً في التفسير ، يتَّسم بعبقريَّته وأصالته .

مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :

1ـ فدك في التاريخ .

2ـ دروس في علم الأُصول .

3ـ بحث حول المهدي ( عليه السلام ) .

4ـ نشأة التشيّع والشيعة .

5ـ نظرة عامَّة في العبادات .

6ـ فلسفتنا .

7ـ اقتصادنا .

8ـ الأُسس المنطقية للاستقراء .

9ـ رسالة في علم المنطق .

10ـ غاية الفكر في علم الأُصول .

11ـ المدرسة الإسلامية .

12ـ المعالم الجديدة للأُصول .

13ـ البنك اللاربوي في الإسلام .

14ـ بحوث في شرح العروة الوثقى .

15ـ موجز أحكام الحج .

16ـ الفتاوى الواضحة .

17ـ بحث فلسفي مقارن بين الفلسفة القديمة والفلسفة الجديدة .

18ـ بحث حول الولاية .

19ـالمدرسة القرآنية .

20ـ الإسلام يقود الحياة .

شهادته :

بعد أن أمضى السيّد الشهيد الصدر ( قدس سره ) عشرة أشهر في الإقامة الجبرية ، تمَّ اعتقاله في التاسع عشر من جمادى الأوّل 1400 هـ ، وبعد ثلاثة أيّام من الاعتقال الأخير استشهد السيّد الصدر ( قدس سره ) بنحوٍ فجيع ، مع أخته العلوية الطاهرة بنت الهدى .

وفي مساء يوم 23 جمادى الأوّل 1400 هـ ، وفي حدود الساعة التاسعة أو العاشرة مساءً ، قطعت السلطة البعثية التيار الكهربائي عن مدينة النجف الأشرف ، وفي ظلام الليل الدامس تسلَّلت مجموعة من قوَّات الأمن إلى دار السيّد محمّد الصدر ، وطلبوا منه الحضور معهم إلى بناية محافظة مدينة النجف الأشرف ، فكان بانتظاره هناك المجرم مدير أمن مدينة النجف الأشرف ، فقال له : هذه جنازة الصدر وأخته ، قد تمَّ إعدامهما ، وطلب منه أن يذهب معهم لدفنهما ، فأمرَ مدير الأمن الجلاوزة بفتح التابوت ، فشاهد السيّد الصدر ( قدس سره ) ، مضرَّجاً بدمائه ، آثار التعذيب على كل مكان من وجهه ، وكذلك كانت الشهيدة بنت الهدى ، وتم دفنهما بمقبرة وادي السلام في مدينة النجف الأشرف .

وبعد انتشار خبر استشهاده عن طريق الإذاعات العالمية أصدر الإمام الخميني ( قدس سره ) حينذاك بياناً تاريخياً ، حيث أعلن فيه عن استشهاد الإمام الصدر ( قدس سره ) وأُخته المظلومة ( رحمها الله ) ، وأعلن فيه الحداد العام لكلّ إيران .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.86
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
مصطفى اكرم شلال واكع : اني اقدم مظلمتي اني احد المعتصمين صاحب شهاده عليا وفوجئت اسمي لم يظهر في قائمه تعيينات الشهادات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ثامر الحلي : هذا خنيث خبيث ومحد دمر العراق غيره اقسم بالله ...
الموضوع :
مصدر مطلع : واشنطن تعيد طرح حيدر العبادي بديلا واجماع عراقي برفضه
منير حجازي : السلام عليكم اخ احمد أحييك على هذا الجهد الصادق لتعرية هذا الموقع المشبوه وقد كنت قررت ان ...
الموضوع :
نصيحة مجانية الى من ينشر في كتابات والى الزاملي
haider : قرار مجحف ولماذا يتم تحديد عمر المتقاعد ان كان قادرا على العمل /اضافة الى ذالك يجب اضافة ...
الموضوع :
اقل راتب تقاعدي سيكون 500 الف دينار.. ابرز التعديلات في قانون التقاعد
محمد الموسوي : انعم واكرم اولاد عمنه الساده البصيصات. معروفين بكل الافعال الطيبة. ساده صحيحين النسب يرجعون الى عبيد الله ...
الموضوع :
عشيرة البصيصات والخطوة الفريدة المشرفة
يونس غازي حمودي مصطفى : خريج زراعة وغابات مواليد 1969 الثاني على الكلية عين معيد في جامعة الموصل وستقال في وقت صدام ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
علي الجبوري : كلامك واضح وضوح الشمس لكن عندي تسائل في اليوم الذي منعت فيه العربيه الحدث كان لقاء لهذه ...
الموضوع :
العراق: اغلاق قنوات الفتنة.. خطوة في الاتجاه الصحيح
علي الجبوري : اخيرا رجل عاقل في العراق الحمد لله فقج بدئت اشك بقواي العقليه وهل انا سوي ام غير ...
الموضوع :
إدارة ترامب الوقحة فضحت نفسها
علي الجبوري : احسنتم الان بدء مشروع الرد الواعي نحتاج لمثل هذا الاعلام ولكن اكثر واكثر ...
الموضوع :
بالفيديو // تقرير مفصل عن تكتيك إسقاط المرجعية الدينية
علي الجبوري : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هؤلاء اتباتع القطاع الملعون المنحرف الذي يسمي نفسه ابن المهدي !!!! ارجوا ...
الموضوع :
القوات الامنية في البصرة تعتقل مجموعة منحرفة تدعى بجيش الغضب الالهي
فيسبوك