الأخبار

فَرِقْ تَسُد

226 2020-06-30

جهاد النقاش ||   يعلم الجميع مقدار العداء الذي تكنه الولايات المتحدة للحشد، وهي تسعى بشتى الطرق إلى تطويقه وعزله ولو أمكنها حله والخلاص منه لفعلت. وقد مهدت لهذه الغاية وكشفت عن هذا الغرض بأساليب ناعمة أحيانا وخشنة في أحايين أخر، فالقصف المتكرر لقطعات الحشد طيلة حرب التحرير من د١عش بذريعة الخطأ، ثم القصف المتعمد لمخازن الحشد مع عدم تحمل المسؤولية، ثم القصف مع سبق الرصد والتعمد، مرورا باستهداف نائب رئيس الهيئة في حادثة المطار، واستمرارها بعد جريمة الاغتيال، كلها أفعال عدائية صريحة توضح هذه النوايا. وقد استمر ضغطها الناعم من جهة أخرى على السياسيين وصناع القرار في العراق بغية إلغاء الحشد وحله، لكن وقوف الناس خلف الحشد، وإيمانهم بحرصه وحبه للعراق شكل عقبة أمام تحقيق هذا الهدف؛ لذا لجأت إلى مسارات شعبية عبر عملائها وقنواتها ومدونيها، باستهداف وطنية الحشد والتشكيك بنزاهته وجهاده، فضلا عن تقسيمه بغية إضعافه، فكانت التقسيمات التي عملت الولايات المتحدة على ترسيخها في الشارع.  وهذه جملة من التقسيمات التي بثتها الولايات المتحدة في ذهن الشارع العراقي: ١- تقسيم الحشد إلى أفراد وقيادات. ٢- تقسيمه إلى مرجعي وولائي. ٣- تقسيمه إلى حشد سواتر ومكتبي. هذه التقسيمات أو الأقسام وإن كان بعضها بديهي، لكن اندكاكها في الكيان الحشدي، وإيمانها بالهدف الذي قام عليه الحشد، يجعل الجمهور غير ملتفت للتمايز بينها، بل يرى الجميع أعضاءً - وإن تباينت - في الجسد الحشدي الكبير. هذه الرؤية لا تخدم الولايات المتحدة، لذا تسعى بكل إمكاناتها إلى صب قوالب الفرقة، وتعريض جزءٍ من جسد الحشدِ إلى مبضع التوهين والتسقيط وسلب الاحترام، مع السماح للجزء الأضعف من جسد الحشد، الجزء غير القادر على الصمود في وجه المخطط الأمريكي بمفرده، أن يحتفظ بهامش من الاحترام ولو مؤقتا. في التقسيم أعلاه تجد الحملات مسلطة دوما على الجزء الآخر منه، مع التدرع بالجزء الأول، مع أن السواتر مثلا لا يمكن تحقيق النصر فيها بلا إدارة، كما أن الحسم لايمكن تحقيقه بالأفراد دون قيادة. لذا ينبغي الحذر الشديد والنظر بعين الريبة إلى كل دعوى تنطوي في إحدى مقدماتها على التقسيم أعلاه. نعم التقييم والنقد وفرز المسيئ عوامل تقوية وبناء للحشد مطلوبة ومرغوبة، سواء على البناء الشكلي الهيكلي للحشد، أو المضموني في الكوادر، لكن ما ينتهي بالنتيجة إلى ضعف واضح في الجسد الحشدي، وسلب قدرة المواجهة منه، لا يمكن للمنصف أن يحسن الظن به إطلاقا.

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 74.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مهيمن سامي العيبي : السلام عليكم كنت سابقن في لواء علي اكبر تحت قيادة لواء عبد الكريم الحسناوي في بيجي معارك ...
الموضوع :
تشكيل لواء علي الأكبر والبطولات التي سطرها ضد كيان “داعش” التكفيري
جاسب علي : وهناك سفارات تحوي على عدد من ازلام السابقين واتباع صدام كانوا يخدمون في المخابرات مثل المخضرم علي ...
الموضوع :
طلب برلماني بغلق السفارات والبعثات للدول التي ليس لديها تمثيل دبلوماسي في العراق
قاسم محمد : المحافظات المسموح بها التظاهر والتخريب هي محافظات الوسط والجنوب اما غيرذلك فغير مسموح به ذلك قرار السفارة ...
الموضوع :
كيف أتفق متظاهرون على إقالة 9 محافظين من بغداد الى البصرة؟!  
قاسم محمد : الى السيد الكاتب المحترم مصطفى الكاظمي ليس من اهالي الكاظمية هو بالاصل من الناصرية مع احترامنا لكل ...
الموضوع :
إصبع على الجرح ـ ماذا يحصل ايها الكاظمي ..  
زيد مغير : استاذي الكريم مع اجمل تحياتي اليك وانا اقرأ مقالك الرائع مررت بالقائمة العراقية واتذكر موقف اياد علاوي ...
الموضوع :
عبيد صدام حقراء وأراذل القسمين الاول والثاني  
ضياء عبد الرضا طاهر : هذه المفاوضات هي لتثبيت العدوا الامريكي وحلفائه وهي نوع من انواع الخداع الذي يمارسه هذا العدوا المجرم ...
الموضوع :
المفاوضات الامريكية العراقية ملاحظات وحقائق  
عبدالله : خوش مقال👏 ...
الموضوع :
إغتيال الذاكرة الشيعية ..في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,بارك الله فيك سيدنا المحترم ,,عن رسول الله صلوات الله عليه واله ...
الموضوع :
الشاهد الشهيد
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم نسألك ونتوسل اليك بحق الرسول ابو القاسم محمد والله الاطهار المطهرين ان تصلي على محمد وال ...
الموضوع :
مكتب الامام المفدى السيد علي السيستاني يوجه رسالة الى العراقيين بعد تزايد اعداد المصابين بكورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,اللهم صل وسلم على الرسول الاعظم ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
فتح جديد لايران!!  هسه ينجلط المضغوطين  
فيسبوك